توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أسموكن» أم «عفريتة زرقاء»؟

  مصر اليوم -

«أسموكن» أم «عفريتة زرقاء»

بقلم : طارق الشناوي

في مذكرات أشهر كاتبة بريطانية التي تحتل المرتبة الثانية بعد وليم شكسبير في تحقيق أعلى أرقام المبيعات، أتحدث عن أغاثا كريستي، قالت إنها تعودت عندما تحتاج إلى نقود لإصلاح شرفة في منزلها تسارع بالبدء في كتابة قصة وتحصل على العربون، وكثير من أعمالها كان الدافع الأساسي لكتابتها هو الاحتياج المادي.
عمر الشريف كان يقول: أشعر أن الله يقف دائماً معي، عندما أحتاج إلى مال أجده، يدق تليفون من شركة الإنتاج تعرض دوراً، ولا يكابر عمر، فهو يوافق على الدور بعيداً حتى عن قناعته، لأن التمثيل مهنته الوحيدة التي يتكسب منها.
الفنانة التي غادرتنا قبل أيام ماجدة الصباحي، قالت إنها اضطرت أن تقف أمام الكاميرا مخرجة للمرة الأولى والأخيرة في فيلم «من أحب»، لأنه إنتاجها، والمخرج المرشح قبل أيام قلائل من بداية التصوير اعتذر، كمال الشناوي أيضاً له تجربة يتيمة في الإخراج، لم يتحمس أحد من كبار المخرجين لفكرة فيلمه «تنابلة السلطان»، بينما كان يرى أنه يشكل تجربة رائدة، وفشل الفيلم، وقال لي كمال: «لست نادماً، ربما كنت سأندم أكثر لو لم أخرجه».
فيلم «الناظر» الذي أدى فيه علاء ولي الدين ست شخصيات بينها ثلاث رئيسية؛ وهي الابن والأب والأم، قال لي المخرج شريف عرفة إنه كان «مُجبراً»، ولم يجد أمامه أحد يصلح لدوري الأب والأم سوى علاء، فأصبح هو الفيلم الأهم في مشوار علاء، ومن أفضل أفلام شريف عرفة.
روى الشاعر الغنائي فتحي قورة أنه كان في ضائقة مالية، واتصل به فريد الأطرش طالباً أن يكتب أغنية مطلعها «يا قلبي كفاية دق»، وأرسل له العربون، حاول قورة استكمال المطلع لم يستطع، اتصل بفريد قائلاً إنه «غير مقتنع، لأن القلب عندما يتوقف عن الدق فهذا معناه الموت، هكذا كان يعرف الناس الموت قبل أن يصبح علمياً هو موت جذع المخ»، حاول قورة إقناع فريد بأن يترك له الأمر برمته، وسيكتب مطلعاً جديداً أحلى، بينما فريد مُصراً، فاضطر أمام حاجته المادية أن يرضخ وأكمل «مدام حبيبك رق» فأصبحت من أشهر أغنيات فريد!
يروي الشاعر الغنائي حسين السيد أنه كان مع الموسيقار محمد عبد الوهاب يتفقدان عمارة كان السيد قد شرع في بنائها، فوجد أن العمال توقفوا عن استكمالها؛ فسأل بغضب وقالوا له إن الميزانية التي وضعها قد نفدت تماماً، ولم يجدوا أموالاً لشراء باقي مواد البناء، فقال حسين السيد غاضباً «توبة توبة»، فالتقطها عبد الوهاب وطلب منه أن يُكملها فصارت واحدة من أشهر أغنيات عبد الحليم بتلحين عبد الوهاب، وسدد حسين السيد ما عليه، ولا تزال الأغنية تتردد في «الميديا» وتحقق أعلى معدلات الأداء العلني.
وكان الشاعر والكاتب بديع خيري يعتب على المخرج هنري بركات، أنه ظل عامين متتاليين يعتذر عن إخراج عدد من السيناريوهات بحجة ضعف مستواها، فقال له: الفنان لا يتوقف، عندما تجد سيناريو رائعاً البس «الأسموكن» واذهب للاستوديو، وعندما لا تجد العمل المتكامل، البس «العفريتة الزرقاء»، يقصد بدلة العمال الحرفيين، واذهب للاستوديو. نعم من الممكن أن ترتدي «الأسموكن» أو «العفريتة»، إلا أنه عليك في الحالتين إتقان الصنعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أسموكن» أم «عفريتة زرقاء» «أسموكن» أم «عفريتة زرقاء»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt