توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نتنياهو... آخر طبعة

  مصر اليوم -

نتنياهو آخر طبعة

بقلم - نبيل عمرو

في فجوة تاريخية مرت على إسرائيل، توفرت لبنيامين نتنياهو فرص سهلة للوقوف على رأس إسرائيل أطول مدة، حتى من مدد تلك الأسماء الكبيرة، مثل بن غوريون المؤسس، ومناحيم بيغن، والجنرالين إسحق رابين وأريئيل شارون.

كان الرجل الأقوى في «الليكود»... والشريك الأقوى حين الاضطرار إلى تداول الرئاسة مع غيره، والرجل الذي أحرج سادة البيت الأبيض لفرط استخفافه بهم، ومن ينسى حين قفز إلى منصة الخطابة في الكونغرس من فوق رأس باراك أوباما، كذلك حين رجاه بيل كلينتون أن يفرج عن سجينين فلسطينيين مريضين بالسرطان، وذلك بطلب من ياسر عرفات في أثناء زيارته إلى غزة؟ لم يرفض بتهذيب، بل قال بتعالٍ: «إننا دولة قانون، ولا تحل الأمور عندنا هكذا».

كان نتنياهو في تلك الفجوة التاريخية التي اختفت فيها الأسماء الكبيرة، يسمى في إسرائيل الملك، وكانت الدولة القوية، أو المستقوية، بمؤسساتها وأحزابها وسلطاتها، طيعة في يده، يشكل سياساتها الداخلية والخارجية وفق تصاميمه، وبما يضمن بقاءه أطول مدة ممكنة على رأس حزبه وحلفائه، وعلى رأس الدولة.

كانت زياراته لأميركا حدثاً يتسابق كثيرون على الاحتفاء به، ولعله استحق الدخول إلى موسوعة «غينيس» بعدد المرات التي صُفق له فيها وقوفاً في الكونغرس.

الطبعة الأخيرة لنتنياهو بدأت حين فوجئ بفوز مريح في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، «وفي إسرائيل فإن فارق صوت أو صوتين يبدو مريحاً وحتى حاسماً».

نتنياهو القوي والذكي واللاعب بالبيضة والحجر كما يقال، خانه ذكاؤه هذه المرة... لم ينتبه بالقدر الكافي إلى أنه ألبس إكليل شوك طوق رأسه بأربعة نواب حملوه إلى رئاسة الحكومة كي لا يصعد إلى العرش الذي تعوّد عليه، بل إلى سجن تحول فيه من حاكم إلى محكوم، وكلما فكر بالتحرر ولو قليلاً وقف السجانون بن غفير وسموتريتش ومن معهما ملوحين بإسقاطه، والأمر لم يعد بحاجة لأكثر من غيابهما عن أي تصويت في الكنيست، ما يرسله إلى البيت، هذا إذا نجحت تسوية ما في إعفائه من الذهاب إلى السجن.

نتنياهو صار عبئاً على نفسه بعد تعود طويل الأمد على قيادة الخصوم قبل الموالين، وصار عبئاً على إسرائيل التي فقدت في الشهور الأولى من طبعته الأخيرة الكثير من مكامن قوتها وتفوقها، بدءاً بالجيش، مروراً بالاقتصاد، وليس انتهاءً بالشارع الذي لم يتوقف يوماً عن الاحتجاج على سوء سلوكه، ما اضطره يوماً إلى أن يقطع الكيلومترات القليلة التي تفصل بين بيته في القدس ومطار بن غوريون بمروحية عسكرية.

كان وضعه القوي والمتمكن في إسرائيل، يحجب الرؤيا عن أنه عبء على أميركا ذاتها، وعلى المنطقة، وعلى مبدأ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

كان يدخل البيت الأبيض دون استئذان، ويضع بصماته على السياسات الشرق أوسطية كما لو أنه واحد من أعمدة البيت.

أمّا الآن... وبعد مرور شهور طويلة وهو يطرق باب البيت الأبيض دون مجيب، يحظى بفرصة الدخول من باب خلفي لا مزايا له... باب الأمم المتحدة، الذي يدخله الجميع دون استئذان، وهناك لا تصفيق بل ربما مقاعد غير مكتظة، إن لم تكن خالية.

أقدّر... أن حالة نتنياهو في انحسار شديد، وأن حجم الخسائر الإسرائيلية الناجمة عن رئاسته فادحة على نحو غير مسبوق، وأن الرهان على ما يوصف بقدرته على ترويض المجانين، لم يعد في محله.

في إسرائيل حديث بصوت مرتفع عن بديله في «الليكود» وفي الحكومة. وهذا ما ينذر بالأفول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو آخر طبعة نتنياهو آخر طبعة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt