توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرأةُ وحقوقُها.. فى «منتدى القيادات النسائية»

  مصر اليوم -

المرأةُ وحقوقُها فى «منتدى القيادات النسائية»

بقلم: فاطمة ناعوت

تشرفتُ بالمشاركة والحديث في مؤتمر: «حقوق المرأة المصرية في ميزان الاستعراض الدورى الشامل.. من التوصيات إلى التنفيذ»، والذى عقده «منتدى القيادات النسائية بمجلس الشباب المصرى»، في قاعة «هيكل» بمؤسسة الأهرام الصحفية العريقة، بحضور الدكتور «محمد ممدوح»، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصرى، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، والدكتورة «أمانى البدرى»، رئيس مجلس إدارة «منتدى القيادات النسائية»، بالمجلس. وجاء هذا المؤتمر الحاشد تزامنًا مع تقديم مصرَ استعراضَها الدورى الشامل في ملف حقوق الإنسان «UPR» أو Universal Periodic Review، هو آلية دورية يطلقها مجلس حقوق الإنسان، في الأمم المتحدة، تهدفُ إلى تقييم مكانة الإنسان وحقوقه لدى الدول الأعضاء. وأجمعتِ القياداتُ النسائية في كلماتهن على المكتسبات التي حققتها المرأةُ في ظل القيادة السياسية الراهنة التي تُقدِّر مكانة المرأة الرفيعة في المجتمع، وتؤمن بقدراتها الفائقة إذا ما وُضعت في معترك المسؤولية. لهذا حصدتِ المرأةُ المصريةُ اليومَ مكاناتٍ مستحقة ومناصبَ سيادية رفيعة، فصارت رئيسَ محكمة، ومحافظًا، وحملت حقائبَ وزارية سيادية فاعلة، وغيرها من استحقاقات غابت عنها في عهود سابقة. لكن، ولأن الطمعَ في الجمال مشروعٌ، فإن الحضورَ من السيدات والسادة قد أجمعن وأجمعوا على أن المأمولَ في ملف المرأة مازال حاشدًا بالتطلعات والتحديات من جانب المرأة المصرية للوصول إلى المُبتغى الطيب الذي تستحقه، والذى استحقّته منذ آلاف السنين حين كانت تقفُ جنبًا إلى جنب جوار الجدّ المصرى القديم حتى شيّدا معًا أرقى وأعرق حضارات الأرض، وقدّما للعالم «مصرَ»: دُرّةَ تاج العالم، التي كتبت السطرَ الأول في كتاب التاريخ.

لا يستطيعُ أحدٌ أن يُنكر ما تبذله الدولةُ المصرية في عهد «الرئيس السيسى» من جهود جادّة وصادقة في ملف «تمكين المرأة» ونَيْل حقوقها، وتعزيز دورها في القضايا الوطنية؛ شريكًا فاعلًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وكذلك تقدير مكانتها كأمٍّ ومُربّية للأجيال القادمة. لكن، ما ينقصنا لبلوغ المُبتغى في ملف المرأة، وهذا ما تناولته ورقتى البحثية التي قدمتُها للمؤتمر، هو أن تؤمن «المرأةُ» ذاتُها بمكانتها وقدراتها واستحقاقها أن تكون قيادية في المجتمع، مثلما هي قائدةٌ لا مثيل لها في بيتها، «فهى في بيتها: وزيرة صحة، ووزيرة مالية، ووزيرة داخلية، ووزيرة علاقات خارجية، ووزيرة ثقافة، ووزيرة تعليم، ووزيرة تموين، وغيرها من الوزارات السيادية..»، وفق ما قال اللواءُ الدكتور «أحمد الجيزاوى»، مساعد وزير الداخلية السابق، المحلل السياسى المرموق، أستاذ العلوم السياسية، في كلمته الجميلة بالمؤتمر. ثم مازحنا وقال: ينقصها فقط أن تكون «وزيرة دفاع»!، فهتفتِ الحاضرات في صوتٍ واحد بأن المرأةَ المصرية «وزيرة دفاع بيتها»، فهى التي تدافعُ عن حق أطفالها في الحياة والصحة والتعليم حتى يشبّوا ويصيروا أبناء صالحين لهذا الوطن العظيم. والحقُّ أننا استمتعنا بكلمته المثقفة الداعمة للمرأة، وتشرفتُ شخصيًّا بمشاركته في الجلسة الختامية لهذا المؤتمر الثرى، والجادّ، حيثُ كانت جميع الأوراق المقدّمة والمداخلات كذلك في غاية الأهمية، وراءها شعورٌ حقيقى وعميق بالمسؤولية من قِبَل البرلمانيات والقيادات النسائية والشخصيات العامة المشاركات بأفكارهن ورؤاهن القيمة، وكذلك أحلامهن المشرقة لوطن جميل اسمه «مصر»، تستحق المكانة المرموقة التي تليقُ باسمها العريق.

دُرّة عقد هذا المؤتمر كانت «وثيقة القاهرة لتمكين المرأة»، التي أطلقها «مجلسُ الشباب المصرى» عبرَ «منتدى القيادات النسائية»، ووقّعنا عليها جميعًا دعمًا وتثمينًا؛ تمهيدًا لإطلاقها محليًّا وعالميًّا في مقبل الأيام بإذن الله. تلك الوثيقةُ الوازنة التي تقدّم بين سطورها بانوراما إنجازات الدولة المصرية في ملف تمكين المرأة منذ عشر سنوات، والتزامها بتنفيذ التوصيات الصادرة عن الاستعراض الدورى الشامل لعام ٢٠١٩. أشادت الوثيقةُ بالإصلاحات التشريعية والقوانين التي صكّتها مصرُ لمناهضة العنف والتمييز ضد المرأة، وبزيادة تمثيل النساء في الحياة السياسية، ودور مبادرات قومية جادة مثل «حياة كريمة» الطامحة لتحسين جودة حياة النساء في المناطق الأكثر احتياجًا. كما تضمنت الوثيقة توصياتٍ بتعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار، وإصدار قانون شامل لمكافحة تعنيف المرأة، ودعم ريادة الأعمال النسائية، وإطلاق حملات توعوية تنادى بتوقير مكانة المرأة في المجتمع. كما ركزت الوثيقة على وضع آليات تنفيذ واضحة تشمل تشكيل لجان لمتابعة التوصيات، وإعداد خطط زمنية ومؤشرات قياس أداء لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

شكرًا للدكتور المثقف «محمد ممدوح»، الذي اختتم استعراضه للوثيقة القيّمة بقوله إنها تخصُّ كل امرأة مصرية، وليس المجلس والمنتدى وحسب. وعلى كل مصرى اعتبار نفسه مُطلق الوثيقة وكاتبها والمروّج لها والساعى لتحقيق توصياتها، فهى في النهاية لؤلؤةٌ في عقدٍ يُزيّن جِيْدِ المرأة المصرية الجميلة. شكرًا لكل عقل كريم وقلب نظيف يدعم حقوق المرأة، وشكرًا لصُنّاع هذا المؤتمر الجميل، صنّاع الأمل في غدٍ أجمل وأكثر إشراقًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأةُ وحقوقُها فى «منتدى القيادات النسائية» المرأةُ وحقوقُها فى «منتدى القيادات النسائية»



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt