توقيت القاهرة المحلي 22:28:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -
مظاهرات حاشدة في عدن استجابة لدعوة عيدروس الزبيدي وتأكيدا على التمسك بالإعلان الدستوري عطل تقني واسع يتسبب في توقف منصة إكس عن العمل لدى عدد كبير من المستخدمين حول العالم الديوان الملكي السعودي يؤكد مغادرة الملك سلمان بن عبد العزيز مستشفى الملك فيصل التخصصي بعد استكمال الفحوصات القوات الروسية تدمر عشر نقاط ارتكاز أوكرانية وتحيّد أكثر من 80 جنديًا في محيط خاركوف باستخدام منظومات توس 1أ إسرائيل تستهدف قوات اليونيفيل في لبنان بقذائف ومسيرات واليونيفيل تدين الاعتداء وتؤكد انتهاك القرار 1701 توغل إسرائيلي بالدبابات في القنيطرة جنوب سوريا القوات الروسية تدمر معبرا عائما للقوات الأوكرانية في خاركوف شهيدة برصاص جيش الاحتلال ضمن الخروقات المتصاعدة في غزة إيقاف حارس مرمى نادي النصر السعودي نواف العقيدي مباراتين وتغريمه 20 ألف ريال بعد طرده أمام مضيفه الهلال أسعار الذهب تواصل التراجع مع إرتفاع الدولار بعد بيانات أميركية قوية وتوقعات ضعيفة بخفض الفائدة
أخبار عاجلة

«الفأر».. المفترسون فى أرحام الأمهات

  مصر اليوم -

«الفأر» المفترسون فى أرحام الأمهات

بقلم: فاطمة ناعوت

المجرمون الخطرون والسفاحون السيكوباتيون والقتلة المتسلسلون، هل هم ضحايا التربية المَعيبة؟، أم نتاجُ الوراثة؟، أم أن إجرامهم يعودُ إلى التركيب الكيميائى الجينى فى حمضهم النووى؟. وبفرض أن علم الجينوم قد أقرّ بأن اختلال الجين مسؤولٌ عن تشكيل شخصية المجرم، فهل يدلّنا فحصُ الأجنّة فى الأرحام على أن طفلًا وشيك الولادة سيكون مجرمًا أو سفاحًا يُروّع المجتمع؟، وهل من الجائز، لو صحّت تلك الفرضيات، التخلصُ من الجنين الذى ينبئ حامضُه النووى عن مستقبله الإجرامى الخطر؟!.

لا شكَّ أن البشرية، على الأقل فى معظمها، تحلمُ بعالم خالٍ من الجريمة والعنف والإرهاب. ولا شك كذلك أن تغليظ العقوبة وتطبيق القانون والتشديدات الأمنية لم تمنع الجريمةَ، ولا نجحت فى تحقيق حلم الإنسانية الأزلى. وتخبرنا نظريةُ الطبيب والعالِم الإيطالى «لومبروزو»، التى وضعها فى كتاب «الرجل المجرم»، عن الصفات الجسمانية وشكل الجمجمة والملامح الشكلية الخاصة بالمجرمين والسفاحين. لكن خيال الفنان قطع خطوة أوسع حين تطرّق إلى التركيب الجينى والكيميائى فى الحامض النووى الخاص بالقاتل المتسلسل، كما ظهر فى المسلسل الكورى «الفأر» Mouse، الذى ظهر فيه سفاحٌ يهوى فصل رؤوس ضحاياه، فنال لقب «صائد الرؤوس»، وكان، على عكس نظرية «لومبروزو» رجلًا وسيمًا وطبيبًا مرموقًا وزوجًا سعيدًا مستقرًّا لزوجة جميلة تنتظر مولودها الأول، الذى سوف يحمل نفس جينات أبيه، فيغدو بعد عشرين عامًا كذلك طبيبًا وسيمًا فى العلن، وقاتلًا متسلسلًا يفوق أباه قسوة فى كواليس خبيئة الحياة، وكانت نسبة ذكائه IQ ١٦٠٪، وهو معدل ذكاء «أينشتين» بالمناسبة!.

المسلسل يطرح فرضية علمية خيالية تقول إن المجرم والمختلّ العقلى يولد بنسبة ضئيلة من جين «أُكسيداز أحادى الأمين أ» Monoamine Oxidase A، وهم السفاحون والقتلة المتسلسلون. أما انعدام هذا الجين تمامًا فى الجنين فيؤدى إلى ميلاد «المفترسين»، وهم نمط من المجرمين يتعاملون مع بقية البشر، مثلما يتعامل الأسدُ مع الأرنب، يفترسه دون أدنى شعور بالذنب. وافترض المسلسلُ أن العلماء قادرون على التأكد من أن مجرمًا يسكن رحم أمه عن طريق فحص الحامض النووى للجنين. وخلال المسلسل قدّم أحدُ العلماء للبرلمان الكورى مشروعَ قانون ينصُّ على وجوب الفحص الجينى لجميع الحوامل ثم التخلص من الأجنّة ذات المستوى المنخفض من جين MAOA، دون حتى موافقة الأبوين، من أجل تحقيق حلم «مجتمع بلا جريمة» تكون الريادة فيه لدولة كوريا الجنوبية. وعزّز العالمُ اقتراحَه بقوله: «تخيلوا لو لم يولد هتلر! ما كانت الحرب العالمية الثانية قد اشتعلت»، وبدأ التصويت على القانون، فسألت نائبةٌ عن النسبة المئوية لدقة الفحص الجنينى، فأجاب: «٩٩٪ من أولئك الأجنة سيكونون سفاحين، أما الواحد بالمائة المتبقية فقد تنتج عبقريًّا». لأنهم حين حاولوا المقارنة بين جين العباقرة وجين المختلين العقليين، لم يستطيعوا التمييز بينهما. هنا قالت النائبة: «إذن نحن نغامر بقتل موتسارت بدلَ هتلر، ونخاطر بقتل أينشتين بدلًا من صائد الرؤوس». هنا انقسم النوابُ بين موافق على المشروع ورافض له بسبب نسبة ١٪. وتبقى أن يحسم التصويتَ رئيسُ البرلمان، وجرت أحداثُ المسلسل دون الموافقة.

يُقرُّ المسلسلُ أن الفرضية محضُ خيال، ونؤمن بأن الإجهاض محرَّمٌ فى جميع الشرائع، ومجرَّمٌ بحكم القانون، لأنه قتلُ نفس. لكن ما استوقفنى فى الدراما هو «شعور الأم» والصراع النفسى الذى يفترسها إذا أخبرها العلمُ بعد فحص الحامض النووى للجنين أن طفلها القادم سوف يغدو مفترسًا أو سفاحًا أو قاتلًا متسلسلًا!. أدّت هذا الدور ببراعة الفنانة الكورية «كيم جونج- نا»، وأدمت قلوبنا وهى تطارد جرائم طفلها الصغيرة مثل تسميم أسماك الزينة، ثم قتل كلب صغير، والتى أخذت فى التطور حتى انتهت بإنقاذها طفلًا صغيرًا قبل أن يدفنه طفلُها حيًّا!. وحين كبر ابنُها وصار طبيبًا وفقدت السيطرة عليه، كانت تعرف جرائمَه بعد وقوعها من الصحف والتليفزيون، وكانت تستنتج فورًا أن ابنها هو المجرم فتنهار بكاءً وحزنًا، لكن أمومتها تغلبها فتصمت، بينما هى الشخص الوحيد فى العالم الذى يعرف القاتل.

لا شك أن الدراما الكورية قطعت شوطًا واسعًا فى التحليل السيكولوجى لعالم الجريمة. ولا ننسى المسلسل الشهير المفجع «لعبة الحبّار» Squid Game والمشهد الأخير حين قرر صاحبُ اللعبة العجوز فى لحظة احتضاره مراهنة الفائز على مستوى القيم الإنسانية لدى البشر. راحا ينظران معًا من أعلى البناية إلى متسول مُلقى على الرصيف. راهن العجوزُ على أن أحدًا لن يسعفه، وراهن الفائزُ على العكس، وبالفعل جاء أحدُهم بسيارة إسعاف وأنقذ المتسول. الخيرُ فى البشرِ لو أراد البشرُ الخيرَ، لأن الله هو الخيرُ المطلق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الفأر» المفترسون فى أرحام الأمهات «الفأر» المفترسون فى أرحام الأمهات



GMT 21:42 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 21:40 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 21:37 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

كله سلف ودين

GMT 07:31 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

زوال الأحزاب

GMT 07:30 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

كيف يبقى النظام: بالإصلاح أم بالإصرار؟

GMT 07:28 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

قبل الصدام الكبير إن حصل... لديّ حلم

GMT 07:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ترمب: الأفضل لم يأتِ بعد

GMT 07:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:53 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
  مصر اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 04:34 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق مضمونة لتوظيف الشمع في الديكور دون أضرار

GMT 06:29 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تحل ضيفة في برنامج "هنا العاصمة" الثلاثاء

GMT 14:11 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

باسم مرسي يعود إلى تدريبات الزمالك بعد لقاء الاتحاد

GMT 07:01 2015 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

المطربة ياسمين علي تتألق على مسرح معهد الموسيقي العربية

GMT 02:22 2014 الأربعاء ,26 آذار/ مارس

حديقة "أولهاو" تغّري زوّارها بفضائها الطبيعي

GMT 02:56 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

صناعة الزجاج تُشكل هوية ثقافية كبيرة في فلسطين

GMT 20:23 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ضمّ اسم الوليد بن طلال لصدارة قائمة الفساد في السعودية

GMT 22:09 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

وكيل صالح جمعة يوضح حقيقة سهره في "ملهى ليلي"

GMT 20:32 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق يتسلّم من إيطاليا تمثال "الثور المجنح" بعد إعادة ترميمه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt