توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذكريات رمضانية!

  مصر اليوم -

ذكريات رمضانية

بقلم : محمد أمين

كانت الصحف قبل عصر الإنترنت تستعد لشهر رمضان بصحفتين على الأقل، إن لم يكن أربع صفحات، وكانت ومازالت تعتبر شهر رمضان شهر قراءة، فتقدم المسابقات والفوازير، وتطلب من قسم الإعلانات تمويل هدايا الشهر عن طريق العملاء الذين يرأسون شركات إنتاج السلع الرمضانية، وكلفنى رئيس التحرير الأستاذ جمال بدوى بأن أقدم الصفحات الرمضانية، وهى المرة الأولى التى أنتقل فيها من العمل بقطاع الأخبار للعمل بالصفحات المتخصصة. يومها استدعانى إلى الاجتماع وكنت لا أعرف لماذا استدعانى، وفوجئت أنه يكلفنى برئاسة الصفحات الدينية لهذا العام منتصف التسعينيات.. وقال: أثق أنك ستؤديها بطريقة رائعة. وقدم لى بعض المراجع المعاونة.. وكنت أؤمن أن الصحفى يمكن أن يعمل فى أى قطاع مادام يمارس ذلك بمهنية.. ووافقت كأننى فى حالة تحدٍّ مع النفس أولاً!.

كان أمامى أسبوعان حتى أقدم هذه الصفحات، وهى بالمناسبة صفحات مبيتة، يتم تقديمها مساء كل يوم لتدخل التنفيذ وتكون جاهزة فى صباح اليوم التالى، بالإعلانات والمسابقة اليومية.. ووضعت خطة العمل وطلبت من المخرج (سكرتير التحرير) أن يجهز لى ماكيتاً للملحق.. اخترناه معاً بشكل ديمقراطى!.

بدأت أقدم الصفحات كل يوم حتى ظهرت ملامحها بعد أسبوع.. وجاءنى الأستاذ جمال بدوى ليؤكد من جديد أنه كان على حق فى اختيارى، مع أننى لم أعمل ذلك من قبل وكنت أشتغل فى الأخبار.. وشكرته وطلبت منه قياس رد الفعل.. فقال إن الأزهر يتابع هذه الصفحات ومفتى الجمهورية ووزارة الأوقاف.. وكنت أقدم قصص الأنبياء، كل يوم قصة من وحى كتاب الدكتور محمد سيد طنطاوى الذى كان مفتى الجمهورية قبل أن يكون «شيخ الأزهر»!.

المهم أننى كتبت قصص الأنبياء بطريقة عصرية، أربط فيها بين التاريخ والحياة المعاصرة، وأقدم الأمثلة المصرية فى طريقة الحكى، فارتبط بها القراء وكانوا ينتظرونها.. كان واضحاً أن الذى يكتب القصص ليس من الأزهر، ولا هو درويش من الدراويش، وإنما يكتبها بروح كاتب يفكر ويعرف احتياجات الناس.. ومن أهم القصص التى عالجتها قصة سيدنا يوسف، وقصة الصراع بين الأشقاء من جهة وبين امرأة العزيز من جهة.. وتركت لنفسى حرية التفكير، فلم يمنعنى الكاتب الراحل جمال بدوى وشجعنى على ذلك فكراً ولغة!.

وحاول الراحل الكريم أن يثبت أن الصحفى يستطيع أن يعمل فى أى مجال بمهنية ملتزماً بالمعايير الصحفية.. ورشحنى بعدها لعمل صفحة اجتماعية، وتوالت الصفحات المتخصصة.. فتخلصت من لغة الأرقام وكتابة الأخبار وتحريرها، واعتمدت على الجملة الوصفية فكتبت بعدها المقالات!. المهم أن يكون رئيس التحرير «أشبه بالكوتش» الذى يعرف الاستفادة باللاعبين المميزين، ويؤمن بطاقاتهم.. وليس الرجل الذى يقيد كل فكر وإبداع، لأنه يمارس فقط دور الرقيب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكريات رمضانية ذكريات رمضانية



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt