توقيت القاهرة المحلي 05:51:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستقالة من الجامعة!

  مصر اليوم -

الاستقالة من الجامعة

بقلم : محمد أمين

هناك محطات أخرى في حياة أحمد لطفى السيد، لم أتطرق إليها في مقال أمس، وأستكملها، اليوم، لبيان الصورة الكاملة لمسيرة أستاذ الجيل، فقد عاد أحمد لطفى السيد إلى وظيفته في النيابة، وظل بها حتى ترك العمل بالقضاء في عام 1905م، واشتغل بالمحاماة، ثم لم يلبث أن ضاق بها؛ فتركها إلى العمل بالصحافة والسياسة!.

كما اشترك مع جماعة من أعيان مصر في تأسيس «حزب الأمة» سنة 1907م، حيث كان هدف الحزب الرئيسى هو المطالبة بالاستقلال التام والدستور، وتولى هو سكرتارية الحزب، وترأس صحيفته المعروفة باسم «الجريدة»، وجعلها منتدى أهل العلم والأدب والرأى الصحيح!.

المحطة التالية تعيينه مديرًا لدار الكتب المصرية، في الفترة ما بين سنتى 1915 و1918م، فترجم بعض أعمال أرسطو، ودعا إلى ترجمة الكتب الأخرى، وندب مَن وثق بهم للاضطلاع بنقل الثقافة الغربية إلى العربية، موقنًا بأن نهضة أي أمة في بداياتها، إنما تقوم على الترجمة، التي هي بمثابة التمهيد بالاحتذاء، ثم الخلق والأصالة!.

وبعد أن انتهت الحرب العالمية الأولى في عام 1918، استقال أحمد لطفى السيد من دار الكتب، واشترك مع «سعد زغلول» و«عبدالعزيز فهمى» و«على شعراوى» وغيرهم في تأليف وفد للمطالبة باستقلال مصر، وكان من شأن المطالبة أن نُفى سعد زغلول ورفيقاه إلى خارج البلاد، فاشتعلت البلاد بثورة 1919 العارمة، وظل أحمد لطفى السيد في القاهرة يحرر بيانات الوفد ومذكراته، وتطور الأمر إلى رضوخ بريطانيا للتفاوض!.

وتشكلت وزارة حسين باشا؛ فأفرجت عن الزعماء المنفيين، وسافر لطفى السيد مع الوفد المصرى إلى باريس لعرض مطالب مصر على مؤتمر الصلح بباريس. ولما اشتعل الخلاف بين «عدلى يكن»، رئيس الوزراء، و«سعد زغلول»، زعيم الثورة، في عام 1919م على رئاسة المفاوضات مع بريطانيا، اعتزل أحمد لطفى السيد العمل السياسى، وعاد إلى العمل بدار الكتب مديرًا لها. كما اشتغل بالجامعة الأهلية، (جامعة القاهرة حاليًا)، وكيلًا لها، وظل مديرًا لدار الكتب حتى مارس 1925.

وقد عُين مديرًا للجامعة المصرية، بعد أن أصبحت حكومية، وفى عهده اتسعت الجامعة؛ فضمت إليها كليات الهندسة والحقوق والتجارة والزراعة والطب البيطرى وغيرها!.

ودافع أحمد لطفى السيد عن استقلال الجامعة، فقام بتقديم استقالته من منصب مدير جامعة القاهرة، في 9 مارس 1932، احتجاجًا على قرار وزارة «إسماعيل صدقى» بنقل طه حسين إلى وزارة المعارف، وقدم استقالته احتجاجًا على هذا التدخل، كما قدم استقالته مرة أخرى سنة 1937م احتجاجًا على اقتحام الشرطة الجامعة للاجتماع التأسيسى لجريدة «الجريدة» والمساهمين من الأعيان وانتخاب أحمد لطفى السيد رئيسًا لتحريرها!.

دعا أحمد لطفى السيد جماعة من أصدقائه ومعارفه من الأعيان والمثقفين إلى اجتماع بفندق الكونتننتال، وعرض عليهم فكرة إنشاء جريدة، وصفها بأنها «مصرية حرة، تنطق بلسان مصر وحدها دون أن يكون لها ميل خاص إلى تركيا أو إلى إحدى السلطتين الشرعية والفعلية في البلاد»، حسبما يذكر في مذكراته «قصة حياتى».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستقالة من الجامعة الاستقالة من الجامعة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt