توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وكأنه والى عكا..

  مصر اليوم -

وكأنه والى عكا

بقلم - حمدي رزق

جماعة «ع القدس رايحين شهداء بالملايين» واقفين على قارعة تويتر «إكس» للكابتن محمد صلاح، يحاكمونه على طريقة محاكمة والى عكا فى فيلم (الناصر صلاح الدين).

تقريبًا بنفس المفردات، الخيانة والعِمالة وتجاهل أطفال غزة، والسبب زيارة (معايدة) اعتيادية ضمن طقوس فريق ليفربول قبيل أعياد الميلاد، زيارة ضمن نخبة من نجوم فريقه لمستشفى الأطفال البريطانى (ألدر هاى) للتخفيف عن الصغار بمناسبة أعياد الكريسماس.

هكذا سقط صلاح.. تقول لهم زيارة اعتيادية، وواجب اجتماعى، يرد عليك ببجاحة: أفكرتَ فى آلاف الأطفال فى غزة؟، وكأن صلاح هو مَن فتح غزة لتطأها جنود الاحتلال، تسحق بأحذيتها الغليظة بسمات الأطفال!!.

بلغ التخوين مبلغه، أصبح قلبك كمدينة بلا أسوار منذ نسيتَ أطفال غزة، فهان عليك تجاهل أطفال غزة وتعود أطفال ليفربول فى أعياد الميلاد، وترتدى مسوح الإفرنج، وكمان لابس شجرة الكريسماس، لقد جئتَ شيئًا نُكرًا، والنُّكْرُ أشدّ من الإمر!.

وتتوالى وقائع المحاكمة الهزلية صاخبة، ودفعه حبه لأطفال الفرنجة إلى أن يرتمى بين أحضان الإنجليز ونسى تقاليد الفروسية ونسى تقاليدنا المجيدة، ويُصدرون حكمهم على صلاح، من أجل ذلك يا صلاح أمرنا أن تنال عقاب المفسدين.. وما عقاب الذين خانوا الأمانات ويكيدون لإخوانهم ويلقون الفتنة إلا أن..

فى قلوبهم مرض من صلاح، زيارة صلاح (معايدة)، لمسة إنسانية، كيف هذا وأطفال غزة يُقبرون، كيف فعلها وأطفال غزة لا يجدون مَن يمسح دمعتهم، ويرد جوعتهم، ويروى ظمأهم؟، فاكرين صلاح بابا نويل، سيهبط من مركبة فضائية على خان يونس يواسى أطفال المخيمات، ويوفر الحليب للخُدَّج الرضع..!.

لا وإيه ومغتبط ومبسوط ولابس شجرة الميلاد فوق دماغه، زيارة أطفال ليفربول باتت من الكبائر، وشجرة الكريسماس من البدع، صلاح شق عصا الطاعة، صار إنجليزيًّا، لم يعد عربيًّا، وتطرف أحدهم بأنه خرج على التقاليد الإسلامية!.

القاعدون على أعجازهم تركوا عجزهم المخجل، ومسكوا فى فانلة صلاح، حَطُّوا عليه، قصفوا جبهته، لوّموه ولعنوه، أسخنوه تغريدًا وتتويتًا، ناقص يحرقوا صوره فى باحات «الأقصى».

وكأنه مطلوب من صلاح أن يخوض معارك الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، ويتفاعل مع الزلازل والبراكين والفيضانات، وكأن صلاح داخل فى حسابات «طوفان الأقصى»!!.

وعليه، مفروض صلاح يرفض عيادة أطفال ليفربول فى المستشفيات، ويرهن معايدته بحل الدولتين، ويمد أطفال غزة بمدد من عنده، وهم قعود عن الغوث.

صلاح تبرع، ما تأخر، كان أول المتبرعين، ولم يعلن من جانبه كرمًا، ينعون على صلاح لمساته الإنسانية، الاحتراف له قواعد حاكمة، اللى يلعب سياسة يبطل كورة، ممنوع خلط الرياضة بالسياسة، هل مطلوب من صلاح ولوج هذا الطريق، الذى يُقعده كرويًّا قبل الأوان، هل مطلوب من صلاح خوض معركة هو خاسر فيها لا محالة، على طريقة يا نعيش عيشة فل.. يا نموت إحنا الكل؟!!.

المزايدة على المصريين وكل ما هو مصرى تأخذ أشكالًا قبيحة، مزايدة على القيادة والشعب وعلى صلاح، بالمناسبة صلاح لم يزعم يومًا أنه صلاح الدين، محرر القدس، جر صلاح من قدميه إلى حقل الشوك مخطط خبيث من جماعة الإخوان.. مزايدة رخيصة، نصيحة روحوا على القدس شهداء بالملايين، وصلاح لن يتأخر عن زيارة الأطفال فى مستشفى الشفاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وكأنه والى عكا وكأنه والى عكا



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt