توقيت القاهرة المحلي 05:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وكأنه والى عكا..

  مصر اليوم -

وكأنه والى عكا

بقلم - حمدي رزق

جماعة «ع القدس رايحين شهداء بالملايين» واقفين على قارعة تويتر «إكس» للكابتن محمد صلاح، يحاكمونه على طريقة محاكمة والى عكا فى فيلم (الناصر صلاح الدين).

تقريبًا بنفس المفردات، الخيانة والعِمالة وتجاهل أطفال غزة، والسبب زيارة (معايدة) اعتيادية ضمن طقوس فريق ليفربول قبيل أعياد الميلاد، زيارة ضمن نخبة من نجوم فريقه لمستشفى الأطفال البريطانى (ألدر هاى) للتخفيف عن الصغار بمناسبة أعياد الكريسماس.

هكذا سقط صلاح.. تقول لهم زيارة اعتيادية، وواجب اجتماعى، يرد عليك ببجاحة: أفكرتَ فى آلاف الأطفال فى غزة؟، وكأن صلاح هو مَن فتح غزة لتطأها جنود الاحتلال، تسحق بأحذيتها الغليظة بسمات الأطفال!!.

بلغ التخوين مبلغه، أصبح قلبك كمدينة بلا أسوار منذ نسيتَ أطفال غزة، فهان عليك تجاهل أطفال غزة وتعود أطفال ليفربول فى أعياد الميلاد، وترتدى مسوح الإفرنج، وكمان لابس شجرة الكريسماس، لقد جئتَ شيئًا نُكرًا، والنُّكْرُ أشدّ من الإمر!.

وتتوالى وقائع المحاكمة الهزلية صاخبة، ودفعه حبه لأطفال الفرنجة إلى أن يرتمى بين أحضان الإنجليز ونسى تقاليد الفروسية ونسى تقاليدنا المجيدة، ويُصدرون حكمهم على صلاح، من أجل ذلك يا صلاح أمرنا أن تنال عقاب المفسدين.. وما عقاب الذين خانوا الأمانات ويكيدون لإخوانهم ويلقون الفتنة إلا أن..

فى قلوبهم مرض من صلاح، زيارة صلاح (معايدة)، لمسة إنسانية، كيف هذا وأطفال غزة يُقبرون، كيف فعلها وأطفال غزة لا يجدون مَن يمسح دمعتهم، ويرد جوعتهم، ويروى ظمأهم؟، فاكرين صلاح بابا نويل، سيهبط من مركبة فضائية على خان يونس يواسى أطفال المخيمات، ويوفر الحليب للخُدَّج الرضع..!.

لا وإيه ومغتبط ومبسوط ولابس شجرة الميلاد فوق دماغه، زيارة أطفال ليفربول باتت من الكبائر، وشجرة الكريسماس من البدع، صلاح شق عصا الطاعة، صار إنجليزيًّا، لم يعد عربيًّا، وتطرف أحدهم بأنه خرج على التقاليد الإسلامية!.

القاعدون على أعجازهم تركوا عجزهم المخجل، ومسكوا فى فانلة صلاح، حَطُّوا عليه، قصفوا جبهته، لوّموه ولعنوه، أسخنوه تغريدًا وتتويتًا، ناقص يحرقوا صوره فى باحات «الأقصى».

وكأنه مطلوب من صلاح أن يخوض معارك الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، ويتفاعل مع الزلازل والبراكين والفيضانات، وكأن صلاح داخل فى حسابات «طوفان الأقصى»!!.

وعليه، مفروض صلاح يرفض عيادة أطفال ليفربول فى المستشفيات، ويرهن معايدته بحل الدولتين، ويمد أطفال غزة بمدد من عنده، وهم قعود عن الغوث.

صلاح تبرع، ما تأخر، كان أول المتبرعين، ولم يعلن من جانبه كرمًا، ينعون على صلاح لمساته الإنسانية، الاحتراف له قواعد حاكمة، اللى يلعب سياسة يبطل كورة، ممنوع خلط الرياضة بالسياسة، هل مطلوب من صلاح ولوج هذا الطريق، الذى يُقعده كرويًّا قبل الأوان، هل مطلوب من صلاح خوض معركة هو خاسر فيها لا محالة، على طريقة يا نعيش عيشة فل.. يا نموت إحنا الكل؟!!.

المزايدة على المصريين وكل ما هو مصرى تأخذ أشكالًا قبيحة، مزايدة على القيادة والشعب وعلى صلاح، بالمناسبة صلاح لم يزعم يومًا أنه صلاح الدين، محرر القدس، جر صلاح من قدميه إلى حقل الشوك مخطط خبيث من جماعة الإخوان.. مزايدة رخيصة، نصيحة روحوا على القدس شهداء بالملايين، وصلاح لن يتأخر عن زيارة الأطفال فى مستشفى الشفاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وكأنه والى عكا وكأنه والى عكا



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt