توقيت القاهرة المحلي 21:41:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«بنات البرشا» رفعن رأسي للسما

  مصر اليوم -

«بنات البرشا» رفعن رأسي للسما

بقلم - حمدي رزق

والعنوان مشتق بتصرف من عنوان فيلم «رفعت عينى للسما»، الفائز بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم تسجيلى فى مهرجان «كان» السينمائى الدولى فى دورته الحالية رقم (77).

الفيلم يعالج أحلام فتيات عاديات بسيطات يلبسن ملابس ملونة فى قرية صعيدية مصرية جميلة، تسجيل لمغامرة مجموعة من الفتيات اللاتى قررن أن يؤسسن فرقة مسرحية ويعرضن مسرحياتهن المستوحاة من الفلكلور الشعبى الصعيدى فى شوارع قريتهن «البرشا» فى تحدٍّ للموروث والسائد.

غالبًا ما يكون النجاح حليف هؤلاء الذين يعملون بجرأة، ولكى ننجح علينا أولًا أن نؤمن أنه بمقدورنا تحقيق النجاح، جرأة بنات البرشا ضمنت لهن النجاح، وبرزن جريئات ملهمات، بفهم واعٍ، وإدراك للتغيير، وطموح لإثبات الوجود، البنت زى الولد، مش كمالة عدد.

رفعت بنات قرية «دير البرشا» (ملوى/ المنيا) راسنا للسما، فعلتها البنات الجميلات، فعلتها ماجدة مسعود، وهايدى سامح، ومونيكا يوسف، ومارينا سمير، ومريم نصار، وليديا هارون، ويوستينا سمير (مؤسسة الفريق)، والفيلم من إخراج ندى رياض وأيمن الأمير.

نسجل الأسماء بفخر، يستحقون حفاوة من كل مصرى، عنوان من عناوين الفرح، إنجاز مصرى، لايزال الصعيد الطيب قادرًا على إنجاب البنات الملهمات.

بنات البرشا يغيرن الصورة الموروثة عن الصعيد.. بنات البرشا فى «كان» ينثرن البهجة، ويحزن الإعجاب، كنَّ حالة مصرية متألقة.

إننى حُرة كسرت قيودى، منجز بنات البرشا رد بليغ على «حزب القفة والشوال»، حزب أعداء المرأة، لطمته بنات البرشا، أخرسن برقيهن إبداعًا المتطاولين، وبموهبتهن، وجدارتهن، ارتقين فوق الصغائر التى بها يهرف المتعصبون، مصابون بالعصاب.

ماجدة وهايدى ومونيكا.. وبقية الرهط السعيد رددن بجدارة واستحقاق على من لا يستحقون الرد.. والرد فيهم خسارة، وكتبن سطورًا فى كتاب الوطن، فصل الرقى والإبداع، فى باب العظيمات، وهذا ما لا يفقهه حزب القفة أم ودنين.

هل كل هذا الألق والسطوع يختبئ تحت القفة؟!

هل هذا الإبداع والرقى يختفى جوه شوال؟!

وكأنهن يؤدين صلاتهن إخلاصًا فى محراب الوطن، وأنفاسهن متقطعة ألسنتهن تلهج بأغلى اسم فى الوجود «مصر»..

إذن من الذى يهرف بهراء «الحريم» وسخام الطائفية والأذية الدينية؟!

من ذا الذى يشيح بوجهه عن الجمال فى منتهى الإبداع بتبجح الحرام والعورة؟!

من ذا الذى يتنطع بالعنصرية والطائفية، ويسىء لهن، القبيح من أتى بالقبيح من قولٍ أو فعلٍ!!

«كان ياما كان» وحدث فى «كان» حزب أعداء المرأة، وهو فرع من «حزب أعداء النجاح»، مُنى بهزيمة مذلة، لم يتحسب لها، ولن تقوم لهذا الحزب قائمة، لن نسمع لهم صوتًا بعد، وإذا خرجوا على الناس يهرفون بساقط القول، كما جُبلوا على الفحش اللفظى تنمرًا وتحرشًا، ستُسكنهن النساء فى قعور كهوفهم التى يعيشون فيها.

مضى زمن مكسورة الجناح، واكسر للبنت ضلع، والبنت مكانها البيت مش الغيط، وإذا خرجت ففى قفة أو شوال حسب الموضة الشرعية.

لباس بنات البرشا كان ملونًا رقيقًا محببًا، كنَّ فى «كان» قمة الرقى والاحترام، صورة تفرح القلب للبنت المصرية، عنوان عريض للمرأة المصرية، سيدة الكمال الإنسانى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بنات البرشا» رفعن رأسي للسما «بنات البرشا» رفعن رأسي للسما



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt