توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«بنات البرشا» رفعن رأسي للسما

  مصر اليوم -

«بنات البرشا» رفعن رأسي للسما

بقلم - حمدي رزق

والعنوان مشتق بتصرف من عنوان فيلم «رفعت عينى للسما»، الفائز بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم تسجيلى فى مهرجان «كان» السينمائى الدولى فى دورته الحالية رقم (77).

الفيلم يعالج أحلام فتيات عاديات بسيطات يلبسن ملابس ملونة فى قرية صعيدية مصرية جميلة، تسجيل لمغامرة مجموعة من الفتيات اللاتى قررن أن يؤسسن فرقة مسرحية ويعرضن مسرحياتهن المستوحاة من الفلكلور الشعبى الصعيدى فى شوارع قريتهن «البرشا» فى تحدٍّ للموروث والسائد.

غالبًا ما يكون النجاح حليف هؤلاء الذين يعملون بجرأة، ولكى ننجح علينا أولًا أن نؤمن أنه بمقدورنا تحقيق النجاح، جرأة بنات البرشا ضمنت لهن النجاح، وبرزن جريئات ملهمات، بفهم واعٍ، وإدراك للتغيير، وطموح لإثبات الوجود، البنت زى الولد، مش كمالة عدد.

رفعت بنات قرية «دير البرشا» (ملوى/ المنيا) راسنا للسما، فعلتها البنات الجميلات، فعلتها ماجدة مسعود، وهايدى سامح، ومونيكا يوسف، ومارينا سمير، ومريم نصار، وليديا هارون، ويوستينا سمير (مؤسسة الفريق)، والفيلم من إخراج ندى رياض وأيمن الأمير.

نسجل الأسماء بفخر، يستحقون حفاوة من كل مصرى، عنوان من عناوين الفرح، إنجاز مصرى، لايزال الصعيد الطيب قادرًا على إنجاب البنات الملهمات.

بنات البرشا يغيرن الصورة الموروثة عن الصعيد.. بنات البرشا فى «كان» ينثرن البهجة، ويحزن الإعجاب، كنَّ حالة مصرية متألقة.

إننى حُرة كسرت قيودى، منجز بنات البرشا رد بليغ على «حزب القفة والشوال»، حزب أعداء المرأة، لطمته بنات البرشا، أخرسن برقيهن إبداعًا المتطاولين، وبموهبتهن، وجدارتهن، ارتقين فوق الصغائر التى بها يهرف المتعصبون، مصابون بالعصاب.

ماجدة وهايدى ومونيكا.. وبقية الرهط السعيد رددن بجدارة واستحقاق على من لا يستحقون الرد.. والرد فيهم خسارة، وكتبن سطورًا فى كتاب الوطن، فصل الرقى والإبداع، فى باب العظيمات، وهذا ما لا يفقهه حزب القفة أم ودنين.

هل كل هذا الألق والسطوع يختبئ تحت القفة؟!

هل هذا الإبداع والرقى يختفى جوه شوال؟!

وكأنهن يؤدين صلاتهن إخلاصًا فى محراب الوطن، وأنفاسهن متقطعة ألسنتهن تلهج بأغلى اسم فى الوجود «مصر»..

إذن من الذى يهرف بهراء «الحريم» وسخام الطائفية والأذية الدينية؟!

من ذا الذى يشيح بوجهه عن الجمال فى منتهى الإبداع بتبجح الحرام والعورة؟!

من ذا الذى يتنطع بالعنصرية والطائفية، ويسىء لهن، القبيح من أتى بالقبيح من قولٍ أو فعلٍ!!

«كان ياما كان» وحدث فى «كان» حزب أعداء المرأة، وهو فرع من «حزب أعداء النجاح»، مُنى بهزيمة مذلة، لم يتحسب لها، ولن تقوم لهذا الحزب قائمة، لن نسمع لهم صوتًا بعد، وإذا خرجوا على الناس يهرفون بساقط القول، كما جُبلوا على الفحش اللفظى تنمرًا وتحرشًا، ستُسكنهن النساء فى قعور كهوفهم التى يعيشون فيها.

مضى زمن مكسورة الجناح، واكسر للبنت ضلع، والبنت مكانها البيت مش الغيط، وإذا خرجت ففى قفة أو شوال حسب الموضة الشرعية.

لباس بنات البرشا كان ملونًا رقيقًا محببًا، كنَّ فى «كان» قمة الرقى والاحترام، صورة تفرح القلب للبنت المصرية، عنوان عريض للمرأة المصرية، سيدة الكمال الإنسانى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بنات البرشا» رفعن رأسي للسما «بنات البرشا» رفعن رأسي للسما



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt