توقيت القاهرة المحلي 00:15:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاح دياب إن حكى..

  مصر اليوم -

صلاح دياب إن حكى

بقلم - حمدي رزق

لم أسأل العم «صلاح دياب» عن شعوره يوم بلغ الثمانين، كثير من شيوخنا الأجلاء كتبوا عن بلوغ الستين، عتبة المعاش، وأطرفها ما كتبه طيب الذكر الأستاذ المبدع «يوسف الشريف» تحت عنوان «المعاشات عيلت» وكان من أطرف مقالاته الساخرة.

وكنت أتوقع أن يدون العم صلاح فى مكتوب هذه اللحظة الفارقة عمريًا، مشاعره وانفعالاته وخيالاته وأحلامه ومدركاته وأفكاره، يثبت الصورة لحظة على شاشة حياته، ويمسك بها قبل أن تمر أمام عينيه خاطفة، ويلخص ما يراه، رؤية رجل من القرن العشرين يعيش القرن الحادى والعشرين، قرنًا محلقًا فى الفضاء الإلكترونى لا يلامس أرضًا، ويخاصم واقعًا معيشًا.

لكنه بخل علينا، لم يفعلها، واكتفى بحفاوة الأصدقاء فى يوم ميلاده، ودفء الأسرة الصغيرة التى تستمد أسباب الحياة من نفس عميد العائلة الذى يتمتع بروح شابة فى جسد شيخ اشتعل رأسه شيبًا، ولكنه لايزال يحلم أحلامًا خضراء.

العم صلاح لم يفقد حماسته أبدًا للحياة، لايزال قادرًا على المناكفة والاشتباك فى الفضاء العام بأفكاره محلقة جرَّت بعضها عليه مشاق تحملها بأريحية المحب لوطنه.

صلاح دياب إن حكى، عن خبرة بالعم الطيب، لن يحدثك عن نجاحات حققها فى مشوار العمر عبر ثمانية عقود، منها ستة عقود أشغال شاقة، ولكنه سيأخذك من يدك إلى مراجعة الإخفاقات دروسًا لتحقيق النجاحات.

سيروى طرفًا من صعوبات الحياة ومشاق الرحلة وصولًا إلى عتبة الثمانين التى يمر منها إلى عالم رحيب تراوده فيه لاتزال أمانى عِذاب.

صعب تلمس حقيقة العم صلاح من أول وهلة، وعادة ما يفهمه البعض خطأ على غير حقيقته، ويظنون به الظنون، وهذا ما يكلفه كثيرًا، وعانى بشدة من سوء الظن به، والبعض يصعب عليه قراءة كتابه، وكتابه مفتوح الصفحات، معنون فى فصول، كتابه بيمينه، لسان حاله يُغنى عن بيانه، والمعنى القرآنى البليغ يصح فى حالته «هاؤم اقرأوا كتابيه».

العم صلاح لمن لم يختبر معدنه النفيس، صاخب فى محبته، وغاضب فى ردة فعله، خلقه ضيق يضيق بالحمقى، ويأنس للظرفاء، يهش ويبش فى وجوههم، ويُنزلهم عنده منزلًا كريمًا، ويفسح لهم من حياته مطروحًا، حصيرته واسعة كما يقول فى ريف «أبوحمص»، حيث مسقط رأس العائلة.

تظلمه تعريفات الموسوعات الإلكترونية، تسجل عنه ما نشرته بعض الصحف السيارة، تبتعد بمسافة عن حقيقة الرجل، وهذا جزاء العمل العام، وينصح الحكيم «ابن حزم الأندلسى»: «من تصدر لخدمة العامة فلابد من أن يتصدق ببعضٍ من عرضه على الناس، لأنه لا محالة مشتوم، حتى وإن واصل الليل بالنهار».

إن حكى، وأحسبه من الحكائين الذين تستهويهم التفاصيل، وذاكرته تحتفظ بصور حياتية من أيام الصبا وحتى الثمانين، من أبى حمص حيث الميلاد، حتى الزمالك حيث مكتبه الذى يشبه الصوبة الزجاجية تزاورها الشمس كل صباح، تحس أنه من فصيلة «عباد الشمس» يدور حول الشمس، يفضل النهار عن الليل، نهارى النشاط.

لو عاد «نيوتن» (الاسم الصحفى لعم صلاح) إلى صفحات «المصرى اليوم» مجددًا لكتب سلسلة مقالات ملهمة فى مناسبة ميلاده الثمانين، لحكى ما تيسر من أيامه، وأيام جيله، دروس لأجيال تسمع عن العم صلاح دياب وتطالع سيرته فى المراجع الإلكترونية، لكنها لم تسمع منه شخصيًا بعد...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح دياب إن حكى صلاح دياب إن حكى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt