توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على المذهب الشكلانى

  مصر اليوم -

على المذهب الشكلانى

بقلم - حمدي رزق

فى صمت بليغ يسعى ملايين الطيبين على الرزق الحلال دون جلبة أو صياح، ويتفننون فى تدبير المعايش، منهم موظفون، وفلاحون، وعمال، وأطباء، ومهندسون، وعلماء، وعمال باليومية يترجون الله فى حق الغموس، لا يشغلهم لغط، ولا عبث، ولا «فيس»، ولا «تويتر»، ولا يستشرفون «ترند»!!.

وناس تصادر على المستقبل فى ترند مصنوع مصبوغ بألوان قوس قزح يزغلل العيون، تتلهى عن الحاضر والمستقبل، باجترار ماضويات لا محل لها من الإعراب الآن، قُتلت بحثًا.

قلقة الماضى، ومعاركه، بضاعة منتهية الصلاحية، لا تسمن ولا تغنى من جوع، لن تفيد فى معركة المستقبل، لا نجنى منها إلا خسارة.

ناس طيبة فى عرض علاوة دورية، تترجى الله فى حق الغموس، ومشغولة فى تدبير المعايش، مشغولة بلقمة العيش، ومصاريف العيال، وإذا مرض أحدهم (رقيق الحال) كانت فاجعة. مرض خراب ديار.. والذى يجول بين الطيبين يعرف الكثير من المآسى فى زمن عصيب.

وناس فى قمة المسؤولية والانضباط، فى القيادة والحكومة، تدرس الحال والأحوال فى زمن الحرب على غزة، تحسبها وتتحسب، وتتوقى مغبة حروب الكبار على مصالحنا الاقتصادية، تحسب الخسائر المحققة، والمحتملة، وكلفة الحرب على طعامنا وشرابنا، وتُعيد رسم الموازنات، والتوازنات، تقطع من لحم الحى لتسد به الحاجات.

ناس وناس، ناس يتلهون عن المعايش بسفاسف، ناس تعتنق المذهب الشكلانى، وناس على المذهب العقلانى، ناس تبنى وتعمر الصحراء، وناس لا شغلة ولا مشغلة سوى السفسطة فى اللخبطة وضرب المصالح الوطنية العليا فى خلاط التخليط والتثبيط والتحبيط، للأسف نتلهى عن الأعمال الوطنية الشاقة، بصور مخلقة فى أقبية مسحورة للإلهاء.

ناس مشغولة بابن تيمية، والأشاعرة والماتريدية والمعتزلة والجهمية من الفرق، والفروق بينها، وموقعها من المذاهب الأربعة.

البسطاء مثلًا لا يعرفون لماذا الأزهر الشريف أشعرى.

فقط يعرفون أن الدين عند الله الإسلام، ويصلون على خير الأنام بقلوبهم وألسنتهم ويرفعون أكفّهم ضراعة، تمسح وجوههم طلبًا للبركة، ويقبلون أكفهم وش وضهر، حمدًا لله على نعمة الصحة والستر، واللهم أدمها نعمة واحفظها من الزوال.

ناس تبحث عن موطئ قدم فى المستقبل، وناس أقدامها مغروسة فى الماضى لا تود أن تفارقه، فراسخ بين هؤلاء وأولئك. هؤلاء الطيبون يستحقون كل الخير، ويسعون فى الخير ويكدون ويشقون ويتعبون ليل نهار، ويحمدون الله كثيرًا، وأولئك نهمون، لا يشبعون أبدًا، يحاربون، ويتجادلون، متفرغون للجدال، لا للبناء، لا يُترجى منهم خير، يتأبطون شرًّا، ويبيتون على ثأر.

عجبًا هذه القلة القليلة تحتل الفضاء المجتمعى عنوة، ويحاربون، ويتنابزون، يحرفون بوصلة الوطن، ويُربكون الأولويات، ويعكرون المزاج العام، ويفتنون الناس فى حياتهم، ويُنكدون عليهم، ويشغلون الفضاء المجتمعى بقضايا لا تبنى وطنًا، ولا تُقيم حائطًا، بل تهدم الحوائط جميعًا على رؤوس الطيبين، ويورثونهم يأسًا وقنوطًا.

ناس وناس، ناس يحرفون البوصلة عن الأولويات الوطنية، ولا يقرأون كتاب الوطن، يطالعون كتبًا صفراء، يستخرجون من الأضابير أساطير مسطورة، دون تبصُّر بتغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد، وهو أمر مقرر صحيح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على المذهب الشكلانى على المذهب الشكلانى



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt