توقيت القاهرة المحلي 01:17:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«بيان تكوين» أفْلَحَ إنْ صَدَقَ!!

  مصر اليوم -

«بيان تكوين» أفْلَحَ إنْ صَدَقَ

بقلم - حمدي رزق

هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟!.

هل يصلح بيان مؤسسة «تكوين الفكر العربى» ما أفسده ظهورات مقبضة لغلاة منتسبيها على الشاشات؟!.

من بيان تكوين: «لن نخوض أى مناظرة عقائدية تخص أى ديانة، فهذا ليس فى صميم أهدافنا».

يترجم رفضا مهذبا لمقترح (المناظرة) التى طلبها الدكتور أسامة الأزهرى (منفردا) فى مواجهة (كل رموز) تكوين، وزيادة دعوة الأزهرى للمشاركة فى نشاطات المؤسسة الفكرية.

بيان «تكوين» عاقل ورشيد، ليته كان مبتدأ (تكوين) قبل خبرها الذى ذاع على ألسنة العامة بسوء، يقولون «لسنا فى مواجهة أو عداء أو رغبة فى المجادلة مع أى مؤسسة دينية».

حسنا أن تأتى متأخرا خير من ألا تأتى أبدا بالخبر اليقين، الرد يعكس رشادة غابت عن بعض رموز تكوين فى هبتهم الأولى، برزوا متحدين ما حك أنوف كثيرا من الطيبين، أراه ردا حصيفا، بعيدا عن اللجاج، بمعنى التمادى والعناد فى الفعل المزجور عنه ومنه.

البيان التكوينى يؤسّس للقواعد الحاكمة لطروحاتها مستقبلا، وكأنهم يقطعون عهدا، بالحوار (الفكرى لا الدينى) مع المختلفين والمخالفين فى الرأى.

من حسن البيان: «حرصت تكوين منذ إنشائها على ألا تتخندق فى أى معسكر يظهر كأنه مجابه أو معاكس للمؤسسات الدينية فى الوطن العربى، وفى القلب منها مؤسسة الأزهر الشريف».

واللبيب من الإشارة يفهم، مؤداه «لسنا فى مواجهة مع الأزهر الشريف وعلمائه»، وهذا عين الصواب.

ويزيد البيان التكوينى الأمر وضوحا، نصا «وإذ تكن المؤسسة (تكوين) كل احترام لمؤسسة الأزهر الشريف وكل المنتمين إليها».

مهم احترام المؤسسات الدينية، سيما الأزهر الشريف، وكان البعض ينادى على الأزهر لينفر فى مواجهة (تكوين).

لافت ذكاء الرد التكوينى فى عموم البيان، والتوكيد على احترام الأزهر وعلمائه، سيما أن الإمام الأكبر الدكتور «أحمد الطيب»، شيخ الأزهر، كان حكيما، والتزم فضيلته صمتا وصبرا على ما يقولون.

لم يفت كاتب البيان تبيان أهداف المؤسسة (تكوين) فى معرض الرد على طرح الدكتور الأزهرى بالمناظرة، برفض المناظرة على أرضية دينية، لأنها تخالف أهداف المؤسسة.

تكوين هكذا تنفى عن نفسها الشبهات التى أطلقت فى إثرها، فى عقبها مباشرة، وترسم نفسها مجددا، بأنها مؤسسة فكرية، وليس من بين أهدافها تصريح أو تلميح ما سماه بعض الرافضين لتكوين إنكار السنة النبوية المطهرة.

البيان يبان من عنوانه، (تكوين) ليست مؤسسة منكرة للسنة، ولا تتعمد حك أنوف المؤمنين، وليست فى صدام مع الثوابت الدينية والاجتماعية، وأهدافها التسامح وإعلاء قيم الحوار، والرأى والرأى الآخر.

للأسف تأخرت تكوين كثيرا فى بيانها الأخير، وجاءت بعد أن تسممت مياه النهر، بعد أن وصمت بالإلحاد وإنكار السنة، وغيرها كثير من الاتهامات مطلقة السراح التى لقفت «تكوين» باكرا من فمها، وسجنتها مجتمعيا فى خانة الكفر البواح.. وفى الأخير نقولها تعقيبا على البيان التكوينى، ولا أزيد ولا أنقص «أفْلَحَ إنْ صَدَقَ»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بيان تكوين» أفْلَحَ إنْ صَدَقَ «بيان تكوين» أفْلَحَ إنْ صَدَقَ



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt