توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«بيان تكوين» أفْلَحَ إنْ صَدَقَ!!

  مصر اليوم -

«بيان تكوين» أفْلَحَ إنْ صَدَقَ

بقلم - حمدي رزق

هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟!.

هل يصلح بيان مؤسسة «تكوين الفكر العربى» ما أفسده ظهورات مقبضة لغلاة منتسبيها على الشاشات؟!.

من بيان تكوين: «لن نخوض أى مناظرة عقائدية تخص أى ديانة، فهذا ليس فى صميم أهدافنا».

يترجم رفضا مهذبا لمقترح (المناظرة) التى طلبها الدكتور أسامة الأزهرى (منفردا) فى مواجهة (كل رموز) تكوين، وزيادة دعوة الأزهرى للمشاركة فى نشاطات المؤسسة الفكرية.

بيان «تكوين» عاقل ورشيد، ليته كان مبتدأ (تكوين) قبل خبرها الذى ذاع على ألسنة العامة بسوء، يقولون «لسنا فى مواجهة أو عداء أو رغبة فى المجادلة مع أى مؤسسة دينية».

حسنا أن تأتى متأخرا خير من ألا تأتى أبدا بالخبر اليقين، الرد يعكس رشادة غابت عن بعض رموز تكوين فى هبتهم الأولى، برزوا متحدين ما حك أنوف كثيرا من الطيبين، أراه ردا حصيفا، بعيدا عن اللجاج، بمعنى التمادى والعناد فى الفعل المزجور عنه ومنه.

البيان التكوينى يؤسّس للقواعد الحاكمة لطروحاتها مستقبلا، وكأنهم يقطعون عهدا، بالحوار (الفكرى لا الدينى) مع المختلفين والمخالفين فى الرأى.

من حسن البيان: «حرصت تكوين منذ إنشائها على ألا تتخندق فى أى معسكر يظهر كأنه مجابه أو معاكس للمؤسسات الدينية فى الوطن العربى، وفى القلب منها مؤسسة الأزهر الشريف».

واللبيب من الإشارة يفهم، مؤداه «لسنا فى مواجهة مع الأزهر الشريف وعلمائه»، وهذا عين الصواب.

ويزيد البيان التكوينى الأمر وضوحا، نصا «وإذ تكن المؤسسة (تكوين) كل احترام لمؤسسة الأزهر الشريف وكل المنتمين إليها».

مهم احترام المؤسسات الدينية، سيما الأزهر الشريف، وكان البعض ينادى على الأزهر لينفر فى مواجهة (تكوين).

لافت ذكاء الرد التكوينى فى عموم البيان، والتوكيد على احترام الأزهر وعلمائه، سيما أن الإمام الأكبر الدكتور «أحمد الطيب»، شيخ الأزهر، كان حكيما، والتزم فضيلته صمتا وصبرا على ما يقولون.

لم يفت كاتب البيان تبيان أهداف المؤسسة (تكوين) فى معرض الرد على طرح الدكتور الأزهرى بالمناظرة، برفض المناظرة على أرضية دينية، لأنها تخالف أهداف المؤسسة.

تكوين هكذا تنفى عن نفسها الشبهات التى أطلقت فى إثرها، فى عقبها مباشرة، وترسم نفسها مجددا، بأنها مؤسسة فكرية، وليس من بين أهدافها تصريح أو تلميح ما سماه بعض الرافضين لتكوين إنكار السنة النبوية المطهرة.

البيان يبان من عنوانه، (تكوين) ليست مؤسسة منكرة للسنة، ولا تتعمد حك أنوف المؤمنين، وليست فى صدام مع الثوابت الدينية والاجتماعية، وأهدافها التسامح وإعلاء قيم الحوار، والرأى والرأى الآخر.

للأسف تأخرت تكوين كثيرا فى بيانها الأخير، وجاءت بعد أن تسممت مياه النهر، بعد أن وصمت بالإلحاد وإنكار السنة، وغيرها كثير من الاتهامات مطلقة السراح التى لقفت «تكوين» باكرا من فمها، وسجنتها مجتمعيا فى خانة الكفر البواح.. وفى الأخير نقولها تعقيبا على البيان التكوينى، ولا أزيد ولا أنقص «أفْلَحَ إنْ صَدَقَ»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بيان تكوين» أفْلَحَ إنْ صَدَقَ «بيان تكوين» أفْلَحَ إنْ صَدَقَ



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt