توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النبّاشون!!

  مصر اليوم -

النبّاشون

بقلم - حمدي رزق

ونحن فى شغل بالحرب على غزة، أعلنت شركة «Cheiron» عن كشف بترولى جديد فى منطقة امتياز «جيسوم- طويلة/ غرب» فى خليج السويس، وتحديدًا بالبئر الاستكشافية جيسوم الشمالى (GNN-11) بحجم إنتاج إجمالى يصل إلى ٢٣ ألف برميل يوميًّا.

اللهم زِدْ وبارك، تفاؤلًا، إنتاج مصر من الزيت الخام والمتكثفات سيتجاوز ٢٢٥ مليون برميل بنهاية العام الجارى، مقارنة بنحو ٢٠٤.٥ مليون برميل العام الماضى.

طاقة نور، مثل هذه الأخبار السارة لا تروج أبدًا فى الفضاء الإلكترونى، ويغمى عليها الأشرار، معلوم سوق الكانتو، سوق الفضلات الإلكترونية لا تسع بضاعة جيدة، الباعة يتكالبون على بضاعة الشر، وهى رخيصة رخص مَن يبضعونها ويقتحمون بها شاشات الموبايل.

للأسف لم يعد هناك فى الذاكرة الإلكترونية متسع لأخبار طيبة، لا يلفتنا خبر مثل الاستكشاف الجديد، مقدمة اكتشافات بترولية واعدة، وكأنه اكتشاف غريب فى بلاد بعيدة، فى فنزويلا أو البرازيل.. تخيل هذا الخبر طالعته على شاشة BBC البريطانية!!.

لست خبيرًا بتروليًّا لأقف على طبيعة وحجم الاكتشاف البترولى، ولكن الخبر مثل شعاع نور فى ظلام يغشى الفضاء الإلكترونى، بشرة خير، وتفاءلوا بالخير تجدوه، والمعنى وارد فى الحديث الشريف.

يُحزننى تجاهل الخبر إلكترونيًّا، مقارنة بالحملة الضارية المُجيَّشة تجييشًا على حقل «ظهر الغازى» فى البحر المتوسط، إبان أزمة تخفيف أحمال الكهرباء، وكم من الفبركات التى سوّدت الشاشات فى أعين الطيبين، وكأن الحقل خرج من الخدمة، وقال مأفون يزعم أنه خبير بترولى، اسم الله: «المَيّة المالحة ضربت فى الحقل، فملّحته».. إلهى تترمى فى ملاحة، وتِتْمَلّح فى المالح!.

نموذج الخبر أعلاه، خبر الكشف البترولى، وتجاهله حتى مصريًّا، يؤكد ما لا يحتاج توكيدًا أن روحًا شريرة تلبّست الفضاء الإلكترونى، تنتعش بالأخبار السوداء، وتقتات على السواد، وتترعرع فى الأسواق السوداء، وكلما اسودت أخبارها راجت بضاعتها، ينكشون على الأخبار السوداء بمنكاش فى كومة من قمامة المنصات الإخوانية.

«الرسكلة» مصطلح توليد من (recycle) بمعنى إعادة تدوير المخلفات، هكذا توصف الحالة على المنصات الإلكترونية المعادية، يعيدون تدوير مخلفات المنصات الإخوانية العقورة، تنتج بضاعة مضروبة، ولكن تجرى إعادة تدويرها بين الناس الطيبة وتلقى رواجًا.

الإخوان تخصص تدوير فضلات، الرسكلة صناعة إخوانية رائجة، يقتاتون على المخلفات، ينبشون صناديق القمامة، يجمعونها صلبة وسائِلة لتدويرها فضائيًّا وإلكترونيًّا، وتحويلها إلى سموم مصنعة كما اللحوم المصنعة توجع البطون، وتسمم الأبدان، تستوجب الغسيل المعوى من فرط السمية.

النبّاشون، جامعو القمامة، المطلوقون لاصطياد (اللقطة) يعيثون فى صناديق القمامة نبشًا، يلتقطون من بين أكياس القمامة صورة، لقطة، خناقة، كلمة طائشة، ليُعيدوا تدويرها فى ماكينات استخباراتية خبيثة لإنتاج مواد خام للاستخدام السياسى الفاسد، كالأسلحة الفاسدة.

تفاقم كمية النفايات الإخوانية فى الفضاء الإلكترونى يستوجب يقظة من مراكز الاستشعار الوطنية، عمليات الدفن والحرق قد تكون ناجزة، تقريبًا الجماعة ذاتها دُفنت بعد حرقها، ولكنها ليست كافية لتطويق إنتاج وحدات النفايات الإخوانية، أقصد الخلايا النائمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النبّاشون النبّاشون



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt