توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليبيا والتوافق على حل من دون البعثة الأممية

  مصر اليوم -

ليبيا والتوافق على حل من دون البعثة الأممية

بقلم - جبريل العبيدي

اجتماع تأخر لسنوات، ولكنه حدث وفي مقر قيادة الجيش في الرجمة (شرق بنغازي)، جاء المستشار صالح والدكتور محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، الذي لم يأتِ إلى بنغازي منذ توليه منصب رئيس المجلس الرئاسي قبل ثلاث سنوات، وكان محسوباً على تيار الإسلام السياسي، خصوصاً كتلة الوفاء المقربة من المفتي المعزول والتي كانت تربطها علاقات بجماعة مرتبطة بالجماعة الليبية المقاتلة.

في بيان الرجمة جرى التأكيد على أن يتولى مجلس النواب اتخاذ كل الإجراءات لاعتماد القوانين الانتخابية المُحالة إليه من لجنة «6 + 6» المشتركة بين مجلسي النواب والدولة، وذلك بعد استكمال أعمالها لوضعها موضع التنفيذ.

المجتمعون الثلاثة في البيان الصادر عن اجتماعهم الذي وصف بالتشاوري، حرصوا في عباراته على التأكيد على «الملكية الوطنية لأي عمل سياسي وحوار وطني، وعدم المشاركة في أي لجان إلا في الإطار الوطني الداخلي دون غيره»، في إشارة إلى رفض أي عمل أحادي يتفرد به المبعوث الدولي الذي ما كل ولا مل من تكرار الطعن في شرعية الأجسام السيادية القائمة ووصفها بأنها تعاني من أزمة شرعية، في إشارة منه إلى إمكانية استبدال «شرعية الملتقى الجامع رفيع المستوى» بشرعيتها، أو ما عرف بلجنة التسعين تزيد واحداً، تنقص واحداً، حسب رؤية المبعوث الذي استنسخ لجنته من سلفته السابقة ستيفاني ويليامز التي ابتدعت لجنة الحوار 75 شخصية لا نعلم حتى اليوم معايير اختيارهم سوى أنها مكرمة لهم من ويليامز، التي حين هددها البعض خرج علينا السفير الأميركي مهدداً وملوحاً بالطائرات والبارجات بالقول: «لا تنسوا أنها سيدة أميركية».

بيان القيادات الثلاثة أكد دعوة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبد الله باتيلي، إلى عدم اتخاذ أي خطوات منفردة في المسار السياسي، حيث يتهم باتيلي بالتحرك المنفرد من دون التشاور مع الأطراف الفاعلة على الأرض، خصوصاً في تحركات باتيلي الأخيرة.

على الأمم المتحدة مسؤولية أخلاقية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا لكونها المتسبب في ذلك عام 2011، حيث أسقطت الدولة الليبية وليس فقط نظام القذافي، وتركت ترسانته الضخمة من الأسلحة تنهبها أيدي الدخلاء والغرباء، لتتحول ليبيا إلى مخزن سلاح مفتوح وفوضى لا نزال نعاني من آثارها.

البعثة الدولية منذ تولي طارق متري، مروراً ببرناردينو ليو والألماني كوبلر، وإلى العودة للبناني غسان سلامة، والتوقف عند المستشارة ستيفاني ويليامز، وانتهاء عند السنغالي عبد الله باتيلي، كانت آلية عملها محل انتقاد وشك وحتى اتهام، وليس جنسيات المبعوثين، رغم أن الاختيار جاء وفق الجنسيات من حيث القبول والاستبعاد في الوساطة السياسية.

العبث الدولي في ليبيا ليس وليد اليوم، فالتآمر على ليبيا بدأ منذ عام 1949، حين عقدت الأمم المتحدة اجتماعها لتقسيم ليبيا 3 دول؛ تحت عنوان مشروع بيفن سفورزا، «المشروع المشبوه» لكل من أرسنت بيفن والكونت سفورزا، وهو اتفاق سرى يتضمن مشروع العودة لاستعمار ليبيا، من نافذة الانتداب والوصاية كوجه استعماري جديد، في ثوب مختلف، ليتمكن به من أن يغرر الأمة على الإضرار بنفسها، تحت شعار منفعتها في وجود انتداب، ووصاية أجنبية تكون بمثابة مرحلة انتقالية هي في الأصل تمديد لفترة استعمارية، إذ نص المشروع في حينها على تقسيم ليبيا بين ثلاث دول؛ بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، حيث تتولى كل دولة إقليماً كنوع من الوصاية والانتداب، ولكن الإرادة الوطنية الليبية هزمت المشروع عند التصويت عليه وبقيت ليبيا واحدة موحدة، ولكن يظهر أن أحفاد أرسنت بيفن وأحفاد الكونت سفورزا لا يزالون يبحثون في الدفاتر القديمة لتمرير مشروع تقسيم ليبيا، لكنهم يعرفون أن مشروعهم فاشل.

أعتقد أن خيار القيادات الثلاثة أن يكون الحل منتجاً ليبياً، هو الرأي الغالب عند عموم الليبيين الذين سئموا وملوا من العبث الدولي واستخدام الأزمة الليبية ورقة (كوتشينة) ابتزاز وضغط في ملفات دولية بين الدول المتدخلة في الشأن الليبي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا والتوافق على حل من دون البعثة الأممية ليبيا والتوافق على حل من دون البعثة الأممية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt