توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل جنين بوابة ليهودا والسامرة؟

  مصر اليوم -

هل جنين بوابة ليهودا والسامرة

بقلم - جبريل العبيدي

هل كانت الحرب الإسرائيلية على بلدة جنين الفلسطينية في الضفة الغربية للقضاء على ثلة من المسلحين الفلسطينيين ببنادق صيد وأسلحة بدائية في حاجة لحشد المئات من المدرعات والدبابات مدعومة بأسراب طائرات قاذفة وأخرى للدعم الجوي والراداري والتشويش وأكثر من 3 آلاف جندي لمجرد تجريف طرقات وتدمير بنية تحتية هي في الأصل متهالكة في مخيم جنين؟ لا أعتقد أن هذا الحشد الضخم وتجريف الأراضي وتشريد آلاف المدنيين الفلسطينيين خارج المخيم المنكوب فقط لملاحقة ثلة من «المسلحين» المفترضين!

جنين ما هي إلا مدينة فلسطينية تقع في شمال الضفة الغربية وتبعد عن القدس مسافة 75 كيلومتراً، وهي خامس أكبر مدينة فلسطينية في الضفة الغربية، بينما بعض اليهود يطلقون على الضفة الغربية لفظ «يهودا والسامرة» المقدستين، ويعتبرون مدينة أريحا ملعونة وملعوناً من يبني فيها حجراً، كما جاء في الموروث الديني عند المتطرفين الذين يتحدثون من خلال خطاب كراهية وثقافة مزورة وتراث مسلوب، بعد أن أشبعت الدعاية الصهيونية العالم بأكذوبة معاداة السامية. وفي الحقيقة، نحن العرب أيضاً نتحدر من نسل سام بن نوح عليهما السلام، وبالتالي نحن أخوة وأبناء.

ولكن خطاب الكراهية وثقافة التحريض على القتل كانا منذ زمن بن غوريون القائل على شارون: «شارون ولد رائع». بن غوريون في إسرائيل كان دائماً يردد عقب كل مجزرة يقوم بها رجاله من شاكلة شارون: «لا يهم ما يقوله العالم عنا، ولكن الشيء الوحيد المهم أننا هنا». كانت كلمات بن غوريون حكمة ومعرفة عند شارون، «الولد الرائع» بلغة بن غوريون، والعجوز المجرم اليوم، وقد لا نجد منافساً له في الحصول على جائزة «RAZZIE» لأسوأ عمل في التاريخ المعاصر قام به «بشر».

بعض الإسرائيليين، خصوصاً المتطرفين، يؤمنون بما كتبه عزرا، وهم يؤمنون بذلك تماماً، وبسياسة الطرد والقتل والتفريغ: «إن لم تطردوا سكان الأرض من أمامكم يكون الذين تستبقون منهم أشواكاً في عيونكم ومناخس في جنوبكم...».

بنيامين نتنياهو الذي بقي أطول فترة رئيساً لوزراء إسرائيل صاحب عقيدة متشددة، يسعى إلى تأسيس «إسرائيل الكبرى»، وحاول الهروب من أزمة إسرائيل الداخلية حول القوانين والمحكمة العليا؛ بالهروب نحو افتعال حروب جانبية لن تكون جنين آخرها. بنيامين نتنياهو رغم ملاحقته قضائياً في قضايا فساد متكررة، فإنه قرر إشغال الرأي العام الإسرائيلي بحروب عبثية مع مسلحين لا يشكلون أي خطر على جيش إسرائيل المسلح بالترسانة النووية.

نتنياهو قرر الهروب إلى الأمام، وفي الوقت ذاته التخلص من القضاء والمحكمة العليا، عبر تشريعات يمكنها أن تنهي أو تلغي قرارات المحكمة العليا بمجرد تصويت في الكنيست، وهذا ما سعى إليه نتنياهو لخلاص نفسه من أي أحكام قد تصدر ضده بعد انتهاء الحصانة الرئاسية التي يتمتع بها الآن، فالـ«نتنياهو»، وكما وصفه الرئيس أوباما في كتابه «الأرض الموعودة»، لا يتردد عن فعل أي شيء ما دام يبقيه في السلطة، خصوصاً وهو يرى نفسه «حامي» الشعب اليهودي، مستفيداً من سمعة عائلته التي توصف بالمحارِبة؛ لكون جميع أفرادها عملوا في جيش إسرائيل.

اليمين الإسرائيلي كان ولا يزال يحاول اختزال إسرائيل في نسختها الأحادية، وفق منظور الحريديم والأشكيناز، من دون باقي الطوائف اليهودية. وسيبقى الوضع مقلقاً في إسرائيل بسبب خطاب الكراهية فيها وفكرة القبول بسيل الدماء في شوارع «إسرائيل» وباقي فلسطين المحتلة معاً لأجل بقاء اليمين في السلطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل جنين بوابة ليهودا والسامرة هل جنين بوابة ليهودا والسامرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt