توقيت القاهرة المحلي 00:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النظام الإيراني متمادٍ في التنكيل والقتل

  مصر اليوم -

النظام الإيراني متمادٍ في التنكيل والقتل

بقلم - جبريل العبيدي

الشعب الإيراني مقموع ومرهّب بالمشانق والإعدامات الميدانية التي ينصبها النظام الإيراني، في غياب تام للعدالة القضائية وعدم توفر إجراءات تقاضٍ سليمة، وفي ظل انتزاع الاعترافات من المتهمين بالإكراه، والتعذيب وتلفيق التهم، تصدر أحكام الإعدامات بالجملة.
ومع بداية عام ميلادي جديد، وبينما يتبادل فيه العالم التهاني والفرح، يستعد النظام الإيراني لنصب مشانق لأكثر من مائة محتج ومتظاهر صدحوا بأصواتهم رفضاً للظلم والطغيان... والموت للديكتاتور.
المعارضة الشعبية للمشانق في إيران باتت إحدى الساحات الرئيسية للمواجهة بين الشعب المعارض للعقوبة وبين المنفذين لها؛ فالتهمة اليتيمة الموجهة للمحكومين بالإعدام، هي الاحتجاج ومعارضة الولي الفقيه والخروج عليه، مما يعني تنفيذ «حد الحرابة» في غير محله.
كما جاء انتقادها من وسط مؤسسة الولي الفقيه نفسه؛ إذ رفض بعض علماء الدين الإيرانيين تلبيس عقوبة «حد الحرابة» على متظاهرين لأسباب معيشية، فاحتجاج الشباب كان على الأوضاع المعيشية المتردية، والمطالبة بتوفير فرص عمل لهم.
تلبيس الدين بالدنيا، وتوظيف أحكام شرعية لصالح النظام عند قضاة النظام الإيراني، يعتبر أهم أسباب انعدام الثقة بين المواطن الإيراني والنظام والسلطة القضائية، التي تستخدم فتاوى سابقة للخميني بشأن تبرير الإعدامات؛ الفتاوى التي تقول إن المعارضين ما هم إلا «يحاربون الله»، واليساريين «مرتدون عن الإسلام». فتوى خلط فيها الخميني بين الدين والسياسة، بل جعل من الحق المطلق قريناً لرأيه السياسي، والباطل في رأي خصومه، ومن يومها أصبح الخصم هو القاضي للشعب الإيراني.
التقارير المحلية تشير إلى ازدياد حالات الإعدامات في إيران بشكل مرعب؛ إذ ذكرت مجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، أن حالات الإعدامات في إيران ارتفعت بنسبة 88 في المائة عام 2022، مقارنة بعام 2021، مما يشكل حالة غير مسبوقة.
رغم أن النظام الإيراني حافظ على تربعه على قمة الإعدامات في العالم لسنوات طوال؛ إذ كانت إيران تتصدر دول العالم في تنفيذ الإعدامات، خاصة بين المعارضين والسياسيين، وليس المجرمين، وهذا ما ذكرته أيضاً المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، بالقول: «إنّ إيران تواصل الاستخدام الواسع لعقوبة الإعدام على أفعال لا تعتبر (أخطر الجرائم) بموجب القانون الدولي».
التقرير الذي ذكرته المنظمة الدولية أشار إلى أن الأقليات العِرقية هي أكثر عرضةً للقمع والإخفاء القسري والإعدامات، مما يؤكد أن النظام الإيراني نظام فصل عنصري غير معلن.
الموت والقتل للمعارضين للنظام الإيراني ليس فقط عبر حبال المشانق؛ فهناك القمع والسحل والقتل في شوارع إيران في المائة يوم الماضية؛ إذ شهدت مقتل المئات من الإيرانيين من الذين خرجوا في الشوارع رفضاً للقمع والحياة البائسة التي يعيشها الشعب الإيراني.
المحكمة العليا في إيران، حاول النظام الإيراني استخدامها للتجميل؛ وذلك بقبولها بعض الطعون في أحكام الإعدام. حتى ولو صدقنا بأنه لا يزال هناك قضاة يرفضون استخدام مؤسسة القضاء، ولكن واقع الحال يؤكد أن المحاكم، ومنها المحكمة العليا، وحتى السفلى، جميعها لا تملك من الحكم شيئاً في قضايا كتب ملفاتها ضباط «الباسيج» و«الحرس الثوري» لحماية نظام الولي الفقيه.
ومن بين مظاهر الخداع التي يستخدمها النظام الإيراني للتخفيف من الانتقادات الواسعة له، هو استخدامه المحاكمات الصورية التي يعقدها، من خلال محاكمات عبر الإنترنت، في غياب تام لحقوق الدفاع، وخلل كبير في إجراءات التقاضي، مما يجعل من العدالة الغائب الأبرز في هذه المحاكمات الصورية.
الشعب الإيراني الشجاع الذي انتفض وخرج للشارع، لن ترهبه حبال المشانق التي ينصبها النظام القمعي، ولن يعود للقيود، وسيسقط الديكتاتور ونظامه وحرسه، وستنتهي راياته خرقاً وخيشاً بائداً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظام الإيراني متمادٍ في التنكيل والقتل النظام الإيراني متمادٍ في التنكيل والقتل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt