توقيت القاهرة المحلي 23:19:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تونس وانتخاب برلمان خالٍ من «الإخوان»

  مصر اليوم -

تونس وانتخاب برلمان خالٍ من «الإخوان»

بقلم - جبريل العبيدي

بعد العشرية السوداء التي عاشتها تونس تحت حكم «النهضة» وأغلبيتها البرلمانية، والتي فشلت في النهوض بتونس من الركود الاقتصادي والفشل الفلاحي بعد أن كانت تونس الخضراء بلد إنتاج الزيتون الأول، ولكن سياسة «النهضة» جعلت منها بلداً يبحث عن رغيف الخبز ومديناً للبنك الدولي بعد أن تسببت سياسات حكومات «النهضة» المتعاقبة حتى آخرها حكومة الفخفاخ، في إفلاس الخزينة التونسية وشح مواردها.
تونس اليوم أمام استحقاق انتخابي سيذهب بها نحو حياة سياسية جديدة للتخلص من البرلمان السابق الذي جمَّده ثم حلَّه الرئيس قيس سعيد بمقتضى فصول الدستور بعد حالة الشلل السياسي، ولهذا فإن الشعب التونسي اليوم بعد أن لفظ تنظيم «الإخوان» وشخوصه الذين أصبحوا منبوذين في الشارع العام والسياسي التونسي، يتجه إلى انتخاب برلمان خالٍ من «الإخوان»، بعد اتهامات لقادة «النهضة» الإخوانية الهوى أمام القضاء التونسي، بغسل الأموال وتسفير الشباب لمناطق القتال في الخارج.
وحسب مراقبين فإن انتخابات 17 ديسمبر (كانون الأول) ستكون بمثابة إعلان نهاية حركة «النهضة» في تونس، وستفضي من ثم إلى برلمان جديد يُنهي الحقبة العشرية السوداء التي حكمت خلالها «النهضة» تونس وتسببت في إفلاس البلاد والعباد وانتهت بانسداد سياسي شل البرلمان الذي كان راشد الغنوشي على رأسه.
فالأزمة التونسية والانسداد السياسي بدأ مع البرلمان التونسي المأزوم بسبب سوء إدارة الغنوشي الذي يرى نفسه أكبر من رئيس للبرلمان، ما جعله يتجاوز صلاحيات رئيس البرلمان في الدستور التونسي إلى انتزاع بعض اختصاصات رئيس الجمهورية، ومنها التمثيل الخارجي.
«النهضة» في عزلة، بعد أن بات واضحاً أن حركة «النهضة» لا بواكي لها حتى وسط من كانت تظن أنهم أنصارها الذين عجزوا عن حشد العشرات للتظاهر تأييداً. حركة «النهضة»، التي كانت تلتحف البرلمان ساتراً لعوراتها وغطاءً سياسياً لبعض أنصارها المطارَدين بجرائم فساد، أصبحت مطالَبة بالمثول أمام القضاء بدءاً من الغنوشي الذي مَثل أمام القضاء في قضية تسفير التونسيين لمناطق النزاع كبنادق مستأجرة للانخراط في صفوف «داعش» و«القاعدة» وأخواتهما، والملاحقة بشأن الجهاز السرّي لـ«النهضة» المتهم بالاغتيالات السياسية.
لقد واجهت حركة «النهضة» الإخوانية الهوى الاتهامات بالتبعية للخارج، داخل البرلمان وخارجه، واتهامات بانتهاك السيادة الوطنية، إضافةً إلى محاولات الغنوشي المتكررة لممارسة بدعة «الرئاسة الموازية» الذي لم يستطع التخلص من فكرة كونه زعيم جماعة أو حركة.
فشل «النهضة» في تونس وقبلها جماعة «الإخوان» في مصر، سببه التجارب المحدودة لجماعات الإسلام السياسي في السياسة، والتي تؤكد أن الولاء لديهم للجماعة ولهذا لم يستطيعوا تمثيل أمة أو شعب، لأنهم اعتادوا تمثيل جماعة وتنظيم يجمعهم، وأفقدهم الإحساس بالسيادة الوطنية والانتماء الجغرافي للوطن.
حركة «النهضة» تعد ميتة سريرياً بعد أن أصبحت منبوذة سياسياً وشعبياً، واختفى حتى أنصارها من الشوارع، ولهذا تعد «النهضة» خارج الحياة السياسية منذ فترة في تونس، ولكن الانتخابات البرلمانية ستكون بمثابة إعلان موعد الدفن للميت السريري.
تونس تتجه نحو انتخاب برلمانها النقي من شوائب تنظيم «الإخوان»، الذي يزعم ما تبقى من أنصارهم أن البرلمان القادم ضعيف وأنه «سيكون مجرد غرفة لتنفيذ أوامر الرئيس» وهذا يعبّر عن إفلاس «النهضة» وما تبقى لها من أنصار في خوض الانتخابات ومعرفتهم المسبقة بخسارتها حتى ولو اختبأ أنصار «النهضة» بمرشحين من الصف الثالث والرابع من النهضويين، ولكن الشعب التونسي كشفهم ولم يتبقَّ لهم سوى هذه الشعارات الزائفة التي يطلقونها للتشكيك في البرلمان الوليد الخالي من «الإخوان».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس وانتخاب برلمان خالٍ من «الإخوان» تونس وانتخاب برلمان خالٍ من «الإخوان»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt