توقيت القاهرة المحلي 19:28:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدولة الفلسطينية لا تُمحى

  مصر اليوم -

الدولة الفلسطينية لا تُمحى

بقلم: جبريل العبيدي

قول وزير المال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش في حكومة حرب بنيامين نتنياهو: إن «الدولة الفلسطينية لا تُمحى بالشعارات؛ بل بالأفعال» -بعد الإعلان عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية التي تفصل الضفة الغربية عن القدس الشرقية- لا يمكن أن يمحوها، لا بأقواله، أو بأفعال غيره، وهذا يؤكد أن فكرة دفن الدولة الفلسطينية ليست مجرد فكرة، بل هي سياسة ممنهجة تعتمد استخدام الجغرافيا، والديموغرافيا لعرقلتها، وجعل قيام الدولة الفلسطينية شبه مستحيل جغرافياً، في حين أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتبرر إسرائيل ذلك بروابط تاريخية.

وصرح نتنياهو قائلاً: «قلت قبل 25 سنة إننا سنفعل كل شيء من أجل تأمين قبضتنا على أرض إسرائيل، من أجل منع إقامة دولة فلسطينية، من أجل منع محاولات اقتلاعنا من هنا... وقد أوفينا بما وعدت به». وهذا قول كبير حكومة التطرف الذي علم سموتريتش، وأمثاله.

لعل صدور خريطة طريق تتضمن رؤيةً متكاملةً لكيفية إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي -عبر حل الدولتين على أن يترك للطرفين التفاوض حول حدود الدولة الفلسطينية، وملف الاستيطان، ومصير القدس- سيمكن الدول ويشجعها على الانخراط فيها.

فمؤتمر حل الدولتين وتسوية الصراع -الذي عقد برعاية السعودية وفرنسا، والذي تمخضت عنه خريطة طريق، ووثيقة في اجتماع نيويورك- هو الحل الأمثل والناجع للصراع في الشرق الأوسط، وغير ذلك هو مجرد حرث في البحر من دون طائل.

والواقع أن إسرائيل تسلك سياسات تقوقع مجتمعي تمنع الاندماج في دولة واحدة، والجدار الفاصل الذي تحاول الحكومة الإسرائيلية تسويقه للعالم على أنه جدار أمني، ما هو في الواقع إلا جدار لاعتقال شعب جائع ومشرد منذ أكثر من خمسين عاماً، ومناخ عنصري متطرف أنتج عنصرية وعصبية صهيونية، يغذي هذا المناخ موروث ديني عنصري مضلل يمنع الاندماج في دولة واحدة، إذ تسوّق له مؤسسة صهيونية وغيرها الكثير تنظر للبشر على أنهم كائنات دنيا.

فالمتطرفون اليهود لا يؤمنون بالتآخي، ولا بالسلام، ولا بدولة فلسطينية على أرض يؤمنون ويصرون على أنها أرض توراتية، ويسمونها «يهودا والسامرة»، ومن هذا المنطلق هناك استحالة البقاء في دولة واحدة، لكن الواقعية السياسية تؤكد أن الحل هو في الدولتين، وأن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تمحى كما توهم البعض.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الفلسطينية لا تُمحى الدولة الفلسطينية لا تُمحى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt