توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعادة توحيد الجيش الليبي

  مصر اليوم -

إعادة توحيد الجيش الليبي

بقلم - جبريل العبيدي

التاريخ يعيد نفسه بلقاء الجنرالين الناظوري والحداد رئيسي أركان الشرق والغرب في طرابلس، فالجيش الليبي بدأ عند تأسيسه بقوة دفاع برقة في شرق ليبيا، التي سرعان ما توحدت مع نظيرتها في الغرب الليبي... سيلتقي الجنرالان بعد مرور العشرية السوداء من سيطرة الميليشيات والخارجين عن القانون، والجماعات العابرة للحدود التي جلبها عرابو الإسلام السياسي، بعد أن مكن لهم حلف الناتو من تدمير كامل البنية التحتية للجيش الليبي كمؤسسة عسكرية تجاوز عمرها الثمانين عاماً، بحجة وذريعة أنها «كتائب القذافي» لتمرير وشرعنة استهداف قوات الجيش الليبي التي كانت في الأصل تحمل اسم القوات المسلحة العربية الليبية، كجيش وطني في ليبيا شارك في صنع السلام في كثير من البلدان العربية والأفريقية في مطلع سبعينات القرن الماضي.
وفي خطوة غير مسبوقة نحو توحيد الجيش الليبي أعلنت اللجنة العسكرية المشتركة «5 5» لقاء رئيسي أركان الشرق والغرب في طرابلس، حيث التقى رئيس أركان القوات المسلحة العربية الليبية مع رئيس الأركان الموازي في الغرب الليبي، وتحديداً في طرابلس وفي قاعدة معيتيقة الجوية... وهي خطوة تعتبر شجاعة، وتؤكد الرغبة في تجاوز الخلافات وتوحيداً كاملاً للمؤسسة العسكرية كافة وإنجاز الملفات العالقة بلا حل، ومنها تطهير المؤسسة من الميليشيات وغير العسكريين وإخراج المرتزقة.
أجندة لقاء الجنرال الناظوري رئيس أركان الجيش الليبي ممثلاً للقيادة العامة للجيش الليبي، والجنرال الحداد رئيس أركان قوات حكومة الوحدة الوطنية، تتضمن توحيد المؤسسة العسكرية، وتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب.
من المرجح أن تسفر اجتماعات رئيسي الأركان في طرابلس معيتيقة، عن تسمية رئيس أركان واحد، وتسمية وزير الدفاع، لتؤكد أن الجيش الليبي استعاد المبادرة، من أجل توحيد المؤسسة التي انقسمت شرقاً وغرباً وتدخلت فيها السلطة السياسية التي انحرفت بجزء من المؤسسة العسكرية عن مسارها الصحيح كمؤسسة عسكرية عريقة ومنضبطة تؤمن بالدولة المدنية، وليس بمفهوم ستراتوقراطية الدولة Stratocracy... مؤسسة عسكرية ذات عقيدة وطنية، فالجيش الليبي الذي تم تأسيسه في 9 أغسطس (آب) عام 1939 من قبل مجاهدين ليبيين، جيش وطني يتشكل من فسيفساء وطنية وتنوع أفراده بين الشرق والغرب والجنوب، عقيدته وطنية خالصة، ولا يحمل أجندات خارج حدود الوطن، وأثبت مهنية وانضباطية عالية في تقدمه في الشرق والجنوب وحماية حقول النفط، وحافظ على احترام قواعد الاشتباك، وليس من المنصف أن يشبه جيش وطني بآخر غازٍ، فالجيش الليبي الذي يحارب الإرهاب وجماعات الإسلام السياسي والفوضى، وذلك من أجل البقاء كدولة وطنية وبحدودها الجغرافية غير المنهوبة ولا المحتلة... دولة يتنازعها محيط إقليمي تتحكم فيه قوى غاشمة، كانت محل جدال مستمر وشكوك بل وحتى شواهد على التدخل والعبث بالمشهد السياسي الليبي.
رغم حجم التآمر والافتراء على الجيش الليبي، الذي تنوعت الأوجه فيه، بين تدمير مباشر قام به حلف الناتو تجاه جيش وطني بذريعة أنه «كتائب القذافي»، وتعرض بعدها لمشروع تفكيك ما تبقى من قواته ومحاولة استنساخ سيناريو بول بريمر في العراق، بتشكيل ميليشيات موازية، قام بها الإسلام السياسي بقيادة تنظيم «الإخوان» فترة حكومة المؤتمر الوطني، إلا أن الجيش الليبي استطاع النهوض من تحت الرماد حيث استطاع بمناصرة القبائل الليبية من تطهير شرق البلاد وجنوبها من سيطرة الميليشيات الإجرامية والمؤدلجة، وبقيت العاصمة تحت نفوذ الميليشيات، إلا أن تحرك بعض ضباط وجنود المنطقة الغربية لاستعادة دور المؤسسة العسكرية، هو ما شجع القيادة العامة للجيش الليبي بالمبادرة نحو لقاء الجنرالين الناظوري والحداد لتوحيد جهود هؤلاء الضباط والجنود كنواة لتوحيد المؤسسة، التي سوف تثمر قريباً توحيد الجيش الليبي تحت رئاسة أركان واحدة، مما سيجعلها أكثر قوة في مواجهة المرتزقة والميليشيات بمختلف تركيباتها.
رسالة الجيش الليبي واضحة وصريحة: لا مكان للمرتزقة والميليشيات بين صفوفه، وسيحمي الناخبين والمرشحين وصناديق الانتخابات، علاوة على أنه ليس طرفاً في العملية السياسية، وأنه لن يخضع إلا لسلطة منتخبة من الشعب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة توحيد الجيش الليبي إعادة توحيد الجيش الليبي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt