توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تركيا والعودة إلى المحيط العربي

  مصر اليوم -

تركيا والعودة إلى المحيط العربي

بقلم - جبريل العبيدي

تأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى تركيا عنواناً لعودة تركيا إلى محيطيها العربي والإسلامي بعد فترة من توتر العلاقات بين تركيا ومحيطها العربي وبعض الدول الإقليمية، ولكن بجهود الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، اللذين انتهجا سياسة التوافق الإسلامي والعربي ضمن سياسة التوافق وتوحيد المواقف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، جاءت زيارة الأمير محمد بن سلمان لتركيا عقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المملكة العربية السعودية، التي كانت خطوة أولى نحو تصحيح المسار في سياسة الحكومة التركية، والتوجه نحو سياسة «صفر مشاكل» في المنطقة، وعودة تركيا إلى المربع الإسلامي والمحيط العربي المعتدل، ضمن خطوات بدأت الحكومة التركية اتخاذها؛ منها التخلي عن إيواء عناصر من التنظيمات المتهمة بممارسة الإرهاب في بلدان المحيط العربي ضمن جغرافيا الشرق الأوسط والأدنى وحتى الأقصى، مما تسبب في خسارة تركيا أغلب الفضاء العربي والإسلامي، خصوصاً كبرى دول المنطقة الفاعلة؛ المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية.
بدأ التقارب التركي من السعودية، الذي سيمكن تركيا من العودة للمحيط الإقليمي، منذ زيارة الرئيس التركي للمملكة، وهي الأولى له منذ عام 2017.
لقد كانت زيارة الرئيس إردوغان تنبئ ببداية عهد جديد في العلاقات، كما وصفها إردوغان نفسه في تغريدة له بالقول: «ستفتح الأبواب أمام عهد جديد مع المملكة الصديقة والشقيقة، فنحن بصفتنا دولتين شقيقتين تربطهما علاقات تاريخية وثقافية وإنسانية، نبذل جهوداً حثيثة من أجل تعزيز جميع أنواع العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وبدء حقبة جديدة بيننا».
التقارب التركي الحالي ما كان ليحدث لولا سياسة الحكمة والتصالح التي اتسم بها قادة المملكة العربية السعودية ومصر، وذلك ضمن شروط «لا ضرر ولا ضرار» والطلب من تركيا التخلي عن سياسة المحاور وإيواء الفارين والهاربين من عقوبات وملاحقات دولية في قضايا إرهابية، كعناصر جماعة «الإخوان»، خصوصاً أولئك الذين خاضوا حرباً إعلامية ضمن منابر فضائية كانت تبث من الأراضي التركية.
لعل خطوات الحكومة التركية نحو التخلي عن سياسة التصادم والرجوع إلى سياسة التعاطي بإيجابية وبالمثل مع المحيطين العربي والإسلامي ضمن العرف الدولي وسياسة تبادل المصالح، والتخلي عن الخطاب العائد للحقبة «العثمانية»، هي التي هيأت الأجواء للقاءات جرت بين سياسيين من مصر وشرق ليبيا للحوار مع أنقرة.
وجاءت مساعي الرئيس إردوغان لطي صفحة الخلاف مع المملكة العربية السعودية، ضمن إطار جهود إقليمية بدأت من مصر والإمارات العربية المتحدة، فالخطوات التركية الأخيرة كانت بمثابة تمهيد وتهيئة لأرضية انطلاق حوار مشترك وجاد، خصوصاً بعد تقييد تركيا تحركات قيادات من جماعة «الإخوان» ومنع فضائيات تملكها الجماعة كانت تمارس خطاب الكراهية والتحريض في بلدان مثل مصر وليبيا وسوريا وحتى داخل دول الخليج.
لقد جاء التقارب التركي وطي صفحة الماضي، بعد أن عايشت تركيا اقتصادها المتردي، وانهيار الليرة التركية... ولكن أياً كانت المسببات؛ فإن عودة تركيا إلى سياسة «صفر مشاكل» مع محيطيها العربي والإسلامي، تعدّ خطوة مهمة؛ لأن تركيا في نهاية المطاف دولة إسلامية محورية مهمة في المنطقة، وليست تنظيماً أو جماعة لا جغرافيا لها ولا وطن.

بوتين... من فرانك سيناترا إلى ليونيد بريجنيف

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا والعودة إلى المحيط العربي تركيا والعودة إلى المحيط العربي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt