توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إردوغان وأمجاد القرصان بربروس

  مصر اليوم -

إردوغان وأمجاد القرصان بربروس

بقلم: د. جبريل العبيدي

السيد إردوغان، وفي حالة استفزازية، طالب جنود بلاده بتحقيق «ملاحم» في ليبيا، باستلهام «بطولات» القرصان خير الدين بربروس المسمى أمير البحارة العثمانيين.
إردوغان الذي يهرب من أزماته الداخلية بالتدخل في ليبيا، وفي مشهدية تصويت هزلية صورية مضمونة النتائج مسبقاً، انتظر موافقة برلمان بلاده لشرعنة غزو ليبيا، بينما تجاهل إردوغان البرلمان الليبي الذي لم يقر أصلاً «حكومة الوفاق» التي أبرم معها إردوغان اتفاقاً معيباً ومخالفاً حتى لبنود ونصوص «اتفاق الصخيرات» الذي أنتج «حكومة الوفاق»، فبرلمان تركيا ذو اللون الإخواني، غالبية أعضائه من حزب «العدالة والتنمية»، الواجهة السياسية لتنظيم «الإخوان».
مقامرة إردوغان لغزو ليبيا تم التخطيط لها، من خلال إبرام اتفاق إردوغان وتابعه السراج، الذي كان محاولة لشرعنة إردوغانية، ولاستنساخ حصان طروادة جديد لاحتلال ليبيا وابتلاع ثرواتها، بمساعدة حفنة من العملاء، الذين سيسقطون كما تتساقط أوراق الخريف أمام تحرير الجيش الليبي.
السلطة الشرعية الليبية (مجلس النواب الليبي) التي تجاهلها إردوغان وتابعه السراج، رفضت الاتفاق، واعتبرته احتلالاً تركياً لأراضي ليبيا، بينما لجنة الخارجية بمجلس النواب الليبي اعتبرت ما قام به السراج «يرقى إلى تهم الخيانة العظمى، بتحالفه مع النظام التركي».
إردوغان يدعم «حكومة الوفاق» بزعم وحجة أنها المعترَف بها دولياً من الأمم المتحدة، إذن وبالقياس ذاته: لماذا لا يدعم إردوغان الحكومة السورية المعترَف بها من الأمم المتحدة، وفق ما يقوله عن حكومة السراج مثلاً؟! أم أنه الكيل بمكيالين عند قرصان البحر المتوسط؟!
إنها مغامرة ومقامرة إردوغان بالتدخل في ليبيا، واستخدام الدولة التركية، وتعريض جنودها للخطر والموت في ليبيا من أجل نصرة تنظيم «الإخوان»، فليبيا ليست في حالة حرب مع تركيا، ولا هي في حالة نزاع حدودي، ولا هي تشكل خطراً على الأمن القومي التركي، إذن لماذا الزجّ بالدولة التركية في حرب خاسرة بليبيا من أجل تنظيم مفلس؟!
وهمُ إردوغان بعودة العثمانية، عبر مشروع إردوغان الوهمي لابتلاع المتوسط، الذي أطلق عليه «الوطن الأزرق»، يُعتبر أكبر عملية تزوير وتلاعب بالجغرافيا عرفها التاريخ، وهي المحرك الرئيسي لأفعال إردوغان ومطامعه الحمقاء، التي وجدت في أتباع البنا وقطب، مطية مناسبة له لتحقيق حلمه بالخلافة المزعومة.
مغامرة ردوغان في ليبيا تستمر في ظل صمت دولي مريب، رغم التحذير الخجول لترمب، كما أعلن البيت الأبيض، بأن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذر الرئيس التركي إردوغان من التدخل العسكري في ليبيا، وأن التدخل الأجنبي في ليبيا سيؤزّم الأوضاع»، بينما نائب رئيس لجنة الدوما الروسي للشؤون الخارجية، ديمتري نوفيكوف، قال إن «التدخل العسكري التركي في ليبيا سيزيد من تأزم الأوضاع، وسينعكس سلباً على الشعب الليبي».
الأميركان والإنجليز عرّابو تنظيم الإخوان في حالة صمت عجيب أمام عبث إردوغان والتهديد بإرسال قوات إلى طرابلس، وكأنهما في حلف إردوغان، ولو بالصمت والإشارة، لفرض تسوية بمقاس أميركي إنجليزي. إردوغان سيحارب في ليبيا بالمرتزقة الأجانب، بقيادة حامية تركية سيرسلها إلى طرابلس؛ بوصول عدد كبير من المقاتلين السوريين إلى ليبيا، عن طريق رحلات جوية غير مسجّلة، وقد هبوطت 4 طائرات تحمل مقاتلين سوريين وأجانب موالين لتركيا في مطار معيتيقة، وفق مصادر متعددة، ومنها إذاعة «إر إف إي» الفرنسية.
إردوغان يرسم معالم نهايته بسعيه إلى تدمير اقتصاد بلده.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إردوغان وأمجاد القرصان بربروس إردوغان وأمجاد القرصان بربروس



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt