توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رشوة حتي النهاية!!

  مصر اليوم -

رشوة حتي النهاية

بقلم - جلال عارف

هم يبكي وهم يضحك، كما يقولون. وهم آخر يجمع الاثنين معا، ويتركك حائرا ما بين الضحك والبكاء!!
نعيش حربا ضارية لا تقل شراستها عن حربنا ضد الإرهاب، حين نواجه فسادا تغلغل - عبر سنوات - في شرايين المجتمع. رأينا ألوانا عديدة من الرشوة التي سمحت بإقامة ناطحات سحاب آيلة للسقوط، والتهام الأرض الزراعية لبناء عمارات مخالفة. والتي أدخلت أطعمة فاسدة وأدوية منتهية الصلاحية إلي بلادنا، وأتاحت للحيتان الكبيرة أن تنهب أراضي الدولة، وأن تتهرب من الضرائب، وأن تحصل علي ما تريد ما دامت تملك أن تدفع ما يفرضه عالم الفساد من إتاوات ورشاوي!!
كان من أسوأ أنواع الرشاوي تلك التي تدفع لشراء الوظائف المرموقة التي تعطي صاحبها الوجاهة الاجتماعية أو الدخل الكبير، والتي تحرم الأكفاء من حقوقهم المشروعة لصالح من يملكون ومن يدفعون.

لكن آخر ما كان يخطر علي البال، أن نري مجالا مثل دفن الموتي يدخل في ميدان الرشوة الفسيح. حتي قرأنا قبل أيام عن ذلك المسئول في إحدي المحافظات الكبري الذي تم ضبطه بعد أن طلب من أحد المواطنين رشوة قدرها ١٥٠ ألف جنيه، لكي يحصل علي وظيفة »مساعد تربي»‬!!
ربما يفسر ذلك كيف يتم ابتزاز أهل المتوفي حتي يواري في قبره، بعد أن يتحول الموت إلي موت وخراب ديار!!
وربما يفسر ذلك كيف تحولت أعداد من المقابر إلي مساكن للإيجار أو غرز للمخدرات لصالح »‬التربي» ومساعديه!!
وربما يفسر ذلك تحول بعض معدومي الضمير منهم للاتجار بجثث المتوفين مقابل أموال طائلة!!
من يدفع هذه الأموال كرشوة لكي يصبح مجرد »‬صبي تربي» لابد أن يعرف أنه سيربح أضعاف أضعافه.
يقول الخبراء إن ثلث الوظائف التي نعرفها اليوم ستختفي خلال أعوام ليحل »‬الروبوت» محل الإنسان. ويقول مسئول حزب الفساد إنه في واقعة »‬صبي التربي» كان الأمر يتعلق باستثمار آمن ورابح وطويل الأجل. ويضيف فاسد آخر إن »‬إبن الحلال!!» الذي أبلغ عن الواقعة سوف يعرف حتما قيمة الأغنية الذائعة: »‬اللي باعنا.. خسر دلعنا»!!
وهم يضحك، وهم يبكي، وهم يجمع الاثنين برعاية فساد لا يرحم الأحياء أو الأموات!!

نقلا عن الاخبار

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رشوة حتي النهاية رشوة حتي النهاية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt