توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأزمة في فرنسا والخطر علي أوروبا كلها

  مصر اليوم -

الأزمة في فرنسا والخطر علي أوروبا كلها

بقلم - جلال عارف

الأزمة في فرنسا لن تنتهي بسهولة. إنها أزمة لها جذورها الحقيقية في المجتمع، وإن كانت بعض القيادات المتطرفة تحاول استغلال الموقف وزيادة التوتر.
والأخطر في أزمة فرنسا أنها جزء من أزمة أوروبا كلها، ومن المصاعب التي يواجهها الاتحاد الاوروبي في فترة مضطربة من تاريخ العالم وهو ينتقل إلي مرحلة جديدة لم تتحدد معالمها، ولم تتقرر سياساتها، ومازال الصراع محتدما علي قيادتها.
أوروبا التي استفادت من الظروف الدولية واستطاعت بناء نظامها الرأسمالي مقترنا بقدر من العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية الراقية لكل المواطنين. تجد نفسها الآن مهددة بفقد كل هذا، وتكتشف أن الثروة ذهبت للأغنياء، وأن الأصعب ينتظر محدودي الدخل والطبقة الوسطي.

وأوروبا التي كانت تتصور أن وحدتها ستضمن لها مكانا متقدما بين الأقوياء، تجد نفسها الآن أمام خطر التفكك، ولهذا تتشدد في مواجهة خروج بريطانيا حتي لا يتشجع الآخرون علي السير في طريق »البريكست»‬ الذي يراه اليمين حلا، ويراه الآخرون نهاية للحلم الأوروبي بأكمله.
وأوروبا التي أدركت خطورة التحولات التي تجري الآن في العالم كله، وجدية المخاطر التي تحاصرها. كانت تري أن قوة فرنسا السياسية مع قوة ألمانيا الاقتصادية يمكن أن توفر طريقا آمنا نحو المستقبل. من هنا كان التوافق بين الرئيس الفرنسي ماكرون وبين المستشارة الألمانية ميركل لانشاء القوة العسكرية الأوروبية الموحدة والمستقلة بعيداً عن حلف »‬الناتو» لتواجه - كما أعلن ماكرون - المخاطر القادمة من روسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية!! والآن يبدو كل ذلك في مهب الريح!!

المشكلة الآن في فرنسا (وفي أوروبا بصورة عامة) أن الأزمة الداخلية صعبة، والحلول قاسية، واليمين يزحف، والطبقة السياسية فقدت ثقة الناس، والحلول المطروحة من قيادات مثل ماكرون مازالت تنحاز للأثرياء، وضغوط الشارع تتزايد بحثا عن طريق جديد ينقذ فرنسا وينقذ أوروبا معها.
وبعيداً عن اتهامات التدخل الخارجي ومنطق المؤامرة، سوف نجد ما يجمع بين بوتين وترامب في الارتياح لتصاعد الأزمة في فرنسا (وأوروبا بصورة عامة).. بوتين لديه أسبابه الأمنية، وترامب لا يريد أوروبا الموحدة، ولا يسعده النموذج الفرنسي للرأسمالية غير المتوحشة.
ووسط هذا كله يبقي السؤال: هل تتجاوز فرنسا أزمتها، فتقود أوروبا إلي أبواب النجاة؟!.. قد تختفي »‬السترات الصفراء» لكن السؤال سيبقي حتي يجد الجواب!!

نقلا عن الاخبار

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمة في فرنسا والخطر علي أوروبا كلها الأزمة في فرنسا والخطر علي أوروبا كلها



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt