توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأزمة في فرنسا والخطر علي أوروبا كلها

  مصر اليوم -

الأزمة في فرنسا والخطر علي أوروبا كلها

بقلم - جلال عارف

الأزمة في فرنسا لن تنتهي بسهولة. إنها أزمة لها جذورها الحقيقية في المجتمع، وإن كانت بعض القيادات المتطرفة تحاول استغلال الموقف وزيادة التوتر.
والأخطر في أزمة فرنسا أنها جزء من أزمة أوروبا كلها، ومن المصاعب التي يواجهها الاتحاد الاوروبي في فترة مضطربة من تاريخ العالم وهو ينتقل إلي مرحلة جديدة لم تتحدد معالمها، ولم تتقرر سياساتها، ومازال الصراع محتدما علي قيادتها.
أوروبا التي استفادت من الظروف الدولية واستطاعت بناء نظامها الرأسمالي مقترنا بقدر من العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية الراقية لكل المواطنين. تجد نفسها الآن مهددة بفقد كل هذا، وتكتشف أن الثروة ذهبت للأغنياء، وأن الأصعب ينتظر محدودي الدخل والطبقة الوسطي.

وأوروبا التي كانت تتصور أن وحدتها ستضمن لها مكانا متقدما بين الأقوياء، تجد نفسها الآن أمام خطر التفكك، ولهذا تتشدد في مواجهة خروج بريطانيا حتي لا يتشجع الآخرون علي السير في طريق »البريكست»‬ الذي يراه اليمين حلا، ويراه الآخرون نهاية للحلم الأوروبي بأكمله.
وأوروبا التي أدركت خطورة التحولات التي تجري الآن في العالم كله، وجدية المخاطر التي تحاصرها. كانت تري أن قوة فرنسا السياسية مع قوة ألمانيا الاقتصادية يمكن أن توفر طريقا آمنا نحو المستقبل. من هنا كان التوافق بين الرئيس الفرنسي ماكرون وبين المستشارة الألمانية ميركل لانشاء القوة العسكرية الأوروبية الموحدة والمستقلة بعيداً عن حلف »‬الناتو» لتواجه - كما أعلن ماكرون - المخاطر القادمة من روسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية!! والآن يبدو كل ذلك في مهب الريح!!

المشكلة الآن في فرنسا (وفي أوروبا بصورة عامة) أن الأزمة الداخلية صعبة، والحلول قاسية، واليمين يزحف، والطبقة السياسية فقدت ثقة الناس، والحلول المطروحة من قيادات مثل ماكرون مازالت تنحاز للأثرياء، وضغوط الشارع تتزايد بحثا عن طريق جديد ينقذ فرنسا وينقذ أوروبا معها.
وبعيداً عن اتهامات التدخل الخارجي ومنطق المؤامرة، سوف نجد ما يجمع بين بوتين وترامب في الارتياح لتصاعد الأزمة في فرنسا (وأوروبا بصورة عامة).. بوتين لديه أسبابه الأمنية، وترامب لا يريد أوروبا الموحدة، ولا يسعده النموذج الفرنسي للرأسمالية غير المتوحشة.
ووسط هذا كله يبقي السؤال: هل تتجاوز فرنسا أزمتها، فتقود أوروبا إلي أبواب النجاة؟!.. قد تختفي »‬السترات الصفراء» لكن السؤال سيبقي حتي يجد الجواب!!

نقلا عن الاخبار

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزمة في فرنسا والخطر علي أوروبا كلها الأزمة في فرنسا والخطر علي أوروبا كلها



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt