توقيت القاهرة المحلي 21:51:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إحسان عبدالقدوس والتنوير الاجتماعى

  مصر اليوم -

إحسان عبدالقدوس والتنوير الاجتماعى

بقلم :خالد منتصر

فى بداية هذا العام احتفلنا بعيد ميلاد الكاتب الصحفى الروائى السيناريست الفنان إحسان عبدالقدوس، مر قرن كامل على ميلاد «إحسان» الذى تخرج على يديه وبرعايته جيل هو أجمل وأنبل وأروع الأجيال الصحفية التى مرت على مصر، وفى ختام هذا العام أكمل مهرجان الجونة السينمائى رحلة الحفاوة والاحتفال بتكريم اسم إحسان وإقامة معرض خاص له، وأنا أعتبر دور إحسان عبدالقدوس فى التنوير الاجتماعى لا يقل عن دور طه حسين فى التنوير الفكرى، فالتابوهات التى حطمها «إحسان» الذى عرَّى برواياته وفضح زيف العلاقات العاطفية المشوهة بداية من كلمة الحب وحتى رعشة الجنس، لم تكن أقل من تابوهات التاريخ التى حطمها طه حسين. جزيل الشكر لمهرجان الجونة على أنه جعل إحسان عبدالقدوس أيقونة السينما، وانتبه منظموه إلى قيمة «إحسان» السينمائية، حيث كان وما زال أكبر روائى هو ونجيب محفوظ اقتبست السينما من إبداعهما العظيم والخالد. ظل الروائى الكبير إحسان عبدالقدوس، رغم إنتاجه الكبير والضخم، بعيداً عن الاحتفاء النقدى الذى يليق ببصمته وتميزه وتعدد إسهاماته، خاصة فى الستينات والسبعينات. وظل تصنيفه ككاتب سياسى وصحفى هو السائد والمسيطر، لكن كبار النقاد حينذاك، الذين كانوا جميعاً من اليسار، كان تدشين الروائى لا يتم إلا من خلال ختمهم الخاص، وكان عالم إحسان عبدالقدوس بالنسبة لهم هو مجرد مجتمع بورجوازى مخملى، ليست فيه رائحة الفلاح أو عرق العامل أو مشكلات البروليتاريا. وللأسف تحكمت تلك النظرة حتى فيمن يحب أدب إحسان، فأصبح يخفى هذا الإعجاب، حتى لا يفضحه أو يجرسه كبار النقاد ويتهموه بأنه من بقايا البورجوازية المتعفنة.

احتفت به السينما، وصارت أفلامه الأكثر جماهيرية، ولكن هذا بدلاً من أن يصب فى صالحه صار سُبة وتهمة بأنه يغازل مشاعر الشارع الذى يشعله ويجذبه الجنس، وكأن الكتابة عن الحب والجنس جريمة. قمة الإحساس بالمرارة أن يتم تصنيفك وسجنك فى قفص هذا التصنيف، بسبب الانتماء الأيديولوجى الذى جعل البعض ممن لا تطاول قامتهم «واحد على عشرة» من «إحسان» يتربعون على القمة، وتُكتب عنهم الدراسات المطوَّلة، ويحصلون على الجوائز، كل هذا الاحتفاء بسبب الانتماء إلى الشلة والانتساب إلى الرابطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحسان عبدالقدوس والتنوير الاجتماعى إحسان عبدالقدوس والتنوير الاجتماعى



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt