توقيت القاهرة المحلي 05:23:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقامات بديع الزمان الطالبانى

  مصر اليوم -

مقامات بديع الزمان الطالبانى

بقلم: خالد منتصر

بلغنى أيها الملك السعيد، ذو الرأى الرشيد، والعمر المديد، أن هناك نوعاً من فن التمثيل، ظهر فى أرض الهرم والنيل، لم يحدث منذ عصر التنين والماموث، اسمه التمثيل عبر البلوتوث، الممثل لا يلمس الممثلات، الأحياء منهم والأموات، واشترط ذلك عند كتابة العقود، وكتبها فى كل البنود، أنا أمثل دور الروبوت، والممثلة سأصافحها بالقفاز والريموت، ولكيلا يكون ثالثهما الشيطان، اشترط أن يوضع فى الاستوديو مأذون وبارافان، وانتشرت بعدها فى أرض المحروسة، دراما المواعظ المهروسة، التى تظهر فيها البطلة بالنقاب الأفغانى، والبطل بالجلباب الباكستانى، ويمرض العشاق المجرمون فيها بالإسقربوط، ويلتهم عيون المحبين الفساق الأخطبوط، عقاب سماوى لمن تجرأ على اللمس، لذلك عرضوا الحلقات منعاً للبس، على هيئة كبار العلماء، ومفتى الديار والحكماء، وتسابقت شركات الإنتاج من كل الثغور، من شركة القعقاع لشركة التوحيد والنور، وكانت باكورة الإنتاج العظيمة، مسلسل نفحات الإيمان فى حسن ونعيمة، والباقيات الصالحات فى دنيا الاتصالات، ومسلسل أعطنى القنبلة والسكين، فأنا ذاهب للحور العين، والمثير للدهشة والصدمة والاستغراب، هو انتشار نظرية المرأة الحلوى والرجل الذباب، وهى نظرية جديدة على بلد الحضارة وفجر الضمير، قبل أن يزحف عليها التصحر الشرير، فقد كانت المرأة ملكة ذات عرش وتاج، قبل أن تكون سبية لها احتياج، وكان فن التمثيل سر قوتها، والدراما عنوان ثقافتها، لم يكن الشعب يخجل من الممثلين والممثلات، ولم تكن هناك دور فتوى للمسلسلات، كان الفن عندهم إما ردىء أو جيد، وكان الفن الصادق هو السيد، قبل أن يحتل النفاق أمخاخ الأنام، ويصبح تقييم الفن بالحلال والحرام، وينتقل الفن من مصدر إلهام وأنوار، إلى حلقة ذكر وكودية زار، كان المتفرج قديماً فى تلك البلاد، وقت أن كان الدين معاملة العباد، يقيس الفن بإبداع الفنان، فصار يقيسه بطول الفستان، وكان يبحث فى القصة عن الإيقاع والتجانس، فصار يبحث فيها عن عدم التلامس، كان يبكى بحرقة فى قصص الحب والغرام، لكنه الآن يدخل بعدها الحمام، قبل عصر الادعاء والمدعين، ومرضى الازدواجية والمنافقين، كانوا يفخرون بنجماتهم، وكانوا أخلاقيين مع بناتهم، قبل أن تسود الطقوس والشكليات، ويسود معها التحرش وتدنى الأخلاقيات، وصار من يصرخ واإسلاماه أمام الشاشة، مدمناً لمواقع البورنو يعانى من هشاشة، يصرخ وكأن الدين سينهار من تمثيل الحب والحنان، وسيحتلنا بعدها التتار والرومان!!، وخرج علينا فى هذا الزمان، متأثراً بهذا اللاتلامس وذلك الجنان، طبيب جراح داعشى قائلاً يا عيب الشوم، الورع يجبرنى على استئصال الرحم من البلعوم، وهنا أدرك شهرزاد الصباح، بعدما أقيمت الأفراح والليالى الملاح، احتفالاً بتحويل استوديو الفنان، إلى كهف فى جبال طالبان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقامات بديع الزمان الطالبانى مقامات بديع الزمان الطالبانى



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:16 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
  مصر اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 19:41 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
  مصر اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سعد يسافر إلي لبنان من أجل تصوير "حملة فرعون"

GMT 10:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن أدب الرعب يُمكن أن يؤثّر على الشخص
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt