توقيت القاهرة المحلي 13:35:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«قطار السلام» يواصل طريقه رغم العقبات!

  مصر اليوم -

«قطار السلام» يواصل طريقه رغم العقبات

بقلم:هدى الحسيني

مساعدة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، كانت واضحة في كلامها مع المسؤولين اللبنانيين خلف الأبواب وفي العلن، كان كلاماً خالياً من التعابير الدبلوماسية ومراعاة الحساسيات اللبنانية. قالت إن «على لبنان أن يكون ممتناً لإسرائيل التي أنقذته بإلحاق هزيمة محدقة بـ(حزب الله) ومن ورائه إيران، وأن لدى لبنان فرصة حقيقية لإنهاء الصراع العبثي مع إسرائيل، والتوجه نحو بناء وطن يخدم طموح وتطلعات شبابه والأجيال القادمة».

لم تكن مورغان أورتاغوس مخطئة بالقول إن «حزب الله» هُزم، فلقد تراجع إلى ما وراء نهر الليطاني، وأصبحت قيادته هزيلة، ومنقسمة على بعضها، ومحاولة إظهار القوة الشعبية من خلال جنازة حسن نصر الله لم تكن كافية لإحياء السيطرة على المشهد السياسي اللبناني. وقد أخطأ نعيم قاسم، أمين عام الحزب الجديد، ووفيق صفا وحسن حيدر بادعاءات النصر، في الوقت الذي فقدت فيه البيئة الحاضنة أملاكها وأرزاقها، ويرى الناس بأم العين وجود إسرائيل داخل قراهم بالجنوب والمسيّرات تصول وتجول على مساحة لبنان، تغتال وتقصف بلا رادع. وقد تفاقم وضع الحزب بتوقف أو انحسار مصادر التمويل، ما سيؤدي حتماً إلى تراجع الخدمات والتعويضات والتكاليف التشغيلية.

يقول أحد أقطاب «الثنائي الشيعي» إنه يخشى أن تستمر حالة النكران لدى بعض قادة «حزب الله» الذين يريدون الهروب إلى الأمام بإشعال المواجهة مع إسرائيل، حتى لو أدَّى ذلك إلى مزيد من الدمار والقتل في العمق اللبناني. ويقول إنه عملية انتحارية يائسة تفتقر إلى المعرفة بتغير الظروف والمعادلات، وستستغلها إسرائيل للقضاء الكامل على «حزب الله»، وفرض منطقة عازلة تمتد إلى عمق أكبر في الداخل اللبناني يتعدَّى نهر الليطاني، ويقف عند الجسر الأولي، ويناط الأمن في هذه المنطقة بقوات دولية ضاربة وليست مراقبة.

وكانت إسرائيل قد ذكرت أن قواتها ستبقى في لبنان حتى تتأكد من سيطرة الجيش اللبناني بنسبة 100 في المائة على المناطق التي تنتشر فيها، مؤكدة أن هذا القرار يتماشى مع آلية المراقبة المتفق عليها بين الجانبين، وأن بقاء القوات الإسرائيلية في النقاط الخمس المُحددة في لبنان يتوافق مع الاتفاقات السابقة المتعلقة بمراقبة الوضع في المنطقة.

ما زال أمام لبنان واللبنانيين مزيد من المعاناة قبل الوصول إلى الأمن والأمان المستدامين. ولكن مما لا شك فيه أن محطة الوصول الجميلة الهانئة أصبحت بمرأى العين المجردة.

ينطبق هذا الأمر على سوريا، التي تعيش نوعاً من عدم الاستقرار السياسي والأمني، وأن الأميركيين وضعوا شروطاً على النظام لتخفيف العقوبات، لا سيما فيما يتعلق بـ«الجهاديين» الأجانب الذين عيَّن الرئيس أحمد الشرع بعضهم في مناصب.

وتوصلت «قسد» إلى اتفاق مع الحكومة السورية الجديدة، ويقال إنه جاء بناءً على حث من الولايات المتحدة. وتتوخى الصفقة على نطاق واسع دمج الهياكل السياسية والعسكرية لـ«قسد» في الدولة، فالاندماج فعل مهم ومنقذ؛ حيث رأينا مؤخراً الثمن الغالي الذي دفعته «قوات الدعم السريع» في السودان، التي رفضت كل عروض المصالحة حتى «الهزيمة».

صفقة «قسد» في سوريا ستُحرر واشنطن من عقد كثيرة. لطالما كان دعم الولايات المتحدة لـ«قسد» مشروعاً مشحوناً دبلوماسياً، يعقِّد علاقات واشنطن مع أنقرة. ويمكن لعمليات السلام بين «قسد» ودمشق و«حزب العمال الكردستاني» وأنقرة أن تمهد الطريق في نهاية المطاف للانسحاب المحترم لما يقرب من 2000 جندي أميركي لا يزالون متمركزين في سوريا. وبعد ذلك، أي بعد مخاض كبير، سيكون لكل حادث «حديث سلام».

ولا يمكن استثناء غزة من هذا التوجه إلا إذا كان من تبقَّى من «حماس» قرر الإضرار بمصر والأردن. إذ تلتقي المقترحات المصرية والأميركية لحل على المدى البعيد.

وتقول مصادر غربية إن الخطة المصرية تدعو «حماس» إلى إطلاق سراح 5 رهائن إسرائيليين كل أسبوع، ويُعتقد أن المجموعة تحتجز 59 رهينة، 24 منهم فقط لا يزالون على قيد الحياة. في المقابل، ستُنفذ إسرائيل المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار الذي يهدف إلى إنهاء دائم للقتال، بعد المرحلة الأولى.

أما أميركياً، فقد اقترحت واشنطن «مد جسر» خاص بها الأسبوع الماضي لاستعادة وقف إطلاق النار حتى 19 أبريل (نيسان) المقبل، لتسهيل المفاوضات من أجل سلام طويل الأجل، مع تجريد غزة من السلاح.

المحور الذي يدور حوله الكل، سرّاً وعلناً، هو السلام؛ حيث انطلقت المظاهرات في شمال غزة تُطالب برحيل «حماس» «انتصاراً» للسلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«قطار السلام» يواصل طريقه رغم العقبات «قطار السلام» يواصل طريقه رغم العقبات



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt