توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ينجح ماسك فيما فشل فيه غيره؟

  مصر اليوم -

هل ينجح ماسك فيما فشل فيه غيره

بقلم:منار الشوربجي

رغم إعلان إيلون ماسك إنشاء حزب سياسى جديد، فإن أداءه حين عمل رسميًا بالبيت الأبيض مؤشر على افتقاره، فى تقديرى، للمقومات التى تمكنه من إنشاء حزب يسحب البساط من تحت أقدام الحزبين الكبيرين. فتلك المهمة تنطوى على عقبات كؤود تتحصن بالنظام السياسى نفسه، المنحاز فعليًا ضد الأحزاب الأخرى!، فلأن الحزبين الديمقراطى والجمهورى يهيمنان معًا على الكونجرس والرئاسة، فقد باتا يشرعان لنفسيهما!، وأداء ماسك السياسى جسد عجزًا عن التفرقة بين العالم الافتراضى والواقع وعن ربط الوعود بالتنفيذ. ولم يُعرف عن الرجل يومًا أنه يملك قدرات تنظيمية يحتاجها القيام بعمل مثابر يستغرق سنوات طويلة، مثل إنشاء حزب سياسى. فهو لا يملك سوى التمويل الهائل الذى هو إحدى العقبات الكؤود وليس كلها.

فمن الناحية النظرية، ليس أسهل فى أمريكا من إنشاء حزب جديد. لكن مجرد تسجيل الحزب لدى السلطات الفيدرالية لا يعنى أن الحزب صار منافسًا حقيقيًا للحزبين الكبيرين. وكلمة السر فى المسألة برمتها هى الطابع الفيدرالى للدولة. فحتى تتغير القوانين التى كتبها الحزبان لنفسيهما، فإن البداية من أسفل لا من أعلى، أى على مستوى الولايات والدوائر الانتخابية، الأمر الذى يعنى أن على ماسك أن يبنى تنظيميًا وشعبيًا حزبًا جديدًا فى كل واحدة من الولايات الخمسين. صحيح أن ذلك يتطلب أموالًا هائلة يستطيع أن يوفرها، إلا أن البناء هو مجرد الخطوة الأولى. إذ يتحتم أن يتقدم الحزب بمرشحين للانتخابات فى كل تلك الولايات. ونقطة البدء هى المجالس التشريعية للولايات. فإحدى العقبات الكؤود أمام نظام حزبى تعددى بأمريكا هى النظام الانتخابى نفسه، الذى يقوم فيه الفوز على قاعدة أعلى الأصوات، لا الأغلبية المطلقة. فهذا النظام معناه أن يخسر من حصل على نسبة معتبرة من الأصوات طالما أن هناك من حصل على نسبة أعلى حتى لو كان الفارق طفيفًا!، وتغيير النظام الانتخابى تحكمه قوانين الولايات لا الكونجرس!، معنى ذلك أن المسألة تتطلب جهدًا مثابرًا على مدى سنوات حتى يتم تذليل تلك العقبة. وليس واضحًا ما إذا كان فى نية ماسك أن يمنح المشروع أكثر من التمويل. ومن بين العقبات أيضًا ما يعرف بالانتخابات التمهيدية التى يتنافس فيها مرشحو كل حزب فيما بينهم لاختيار من يخوض المعركة ضد الحزب الآخر. فهذا النظام يسمح حتى للأكثر تطرفًا على يمين الساحة أو اليسار الترشح باسم أحد الحزبين. وهو فى ذاته يقلل من دوافع بناء حزب ثالث. فما الذى يدعو أحد المرشحين للمخاطرة بمستقبله السياسى بالترشح باسم حزب ليس مضمونًا بقاؤه، بينما بإمكانه الانضمام لحزب الأغلبية!.

وقد تكون نية ماسك من وراء الإعلان عن «حزب أمريكا» هو تقديم مرشح للرئاسة القادمة. لكن خبرة ماسك السياسية حتى فى تنصيب ترامب رئيسًا لا تكفى. ففضلًا عن أنه دستوريًا لا يستطيع ماسك الترشح للرئاسة كونه لم يولد بأمريكا، فإن تمويل مرشح أحد الحزبين، كترامب، مسألة تختلف جوهريًا عن دعم مرشح لحزب جديد. فمرشح الحزب الجديد عليه أن يسجل اسمه فى قوائم المرشحين فى كل ولاية من الولايات الخمسين. ولكل منها قوانينها الخاصة فى هذا الشأن. ففى بعض الولايات مثلًا ينص القانون على جمع توقيعات عدد هائل من ناخبى الولاية. وهو ما يتطلب جيشًا من المتطوعين لا يملكه ماسك!، الأهم من هذا كله أن ماسك شعبيته أقل من ترامب وارتبطت بالأخير سياسيًا، الأمر الذى سيجعله عبئًا على أى حزب جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينجح ماسك فيما فشل فيه غيره هل ينجح ماسك فيما فشل فيه غيره



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt