توقيت القاهرة المحلي 20:07:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ينجح ماسك فيما فشل فيه غيره؟

  مصر اليوم -

هل ينجح ماسك فيما فشل فيه غيره

بقلم:منار الشوربجي

رغم إعلان إيلون ماسك إنشاء حزب سياسى جديد، فإن أداءه حين عمل رسميًا بالبيت الأبيض مؤشر على افتقاره، فى تقديرى، للمقومات التى تمكنه من إنشاء حزب يسحب البساط من تحت أقدام الحزبين الكبيرين. فتلك المهمة تنطوى على عقبات كؤود تتحصن بالنظام السياسى نفسه، المنحاز فعليًا ضد الأحزاب الأخرى!، فلأن الحزبين الديمقراطى والجمهورى يهيمنان معًا على الكونجرس والرئاسة، فقد باتا يشرعان لنفسيهما!، وأداء ماسك السياسى جسد عجزًا عن التفرقة بين العالم الافتراضى والواقع وعن ربط الوعود بالتنفيذ. ولم يُعرف عن الرجل يومًا أنه يملك قدرات تنظيمية يحتاجها القيام بعمل مثابر يستغرق سنوات طويلة، مثل إنشاء حزب سياسى. فهو لا يملك سوى التمويل الهائل الذى هو إحدى العقبات الكؤود وليس كلها.

فمن الناحية النظرية، ليس أسهل فى أمريكا من إنشاء حزب جديد. لكن مجرد تسجيل الحزب لدى السلطات الفيدرالية لا يعنى أن الحزب صار منافسًا حقيقيًا للحزبين الكبيرين. وكلمة السر فى المسألة برمتها هى الطابع الفيدرالى للدولة. فحتى تتغير القوانين التى كتبها الحزبان لنفسيهما، فإن البداية من أسفل لا من أعلى، أى على مستوى الولايات والدوائر الانتخابية، الأمر الذى يعنى أن على ماسك أن يبنى تنظيميًا وشعبيًا حزبًا جديدًا فى كل واحدة من الولايات الخمسين. صحيح أن ذلك يتطلب أموالًا هائلة يستطيع أن يوفرها، إلا أن البناء هو مجرد الخطوة الأولى. إذ يتحتم أن يتقدم الحزب بمرشحين للانتخابات فى كل تلك الولايات. ونقطة البدء هى المجالس التشريعية للولايات. فإحدى العقبات الكؤود أمام نظام حزبى تعددى بأمريكا هى النظام الانتخابى نفسه، الذى يقوم فيه الفوز على قاعدة أعلى الأصوات، لا الأغلبية المطلقة. فهذا النظام معناه أن يخسر من حصل على نسبة معتبرة من الأصوات طالما أن هناك من حصل على نسبة أعلى حتى لو كان الفارق طفيفًا!، وتغيير النظام الانتخابى تحكمه قوانين الولايات لا الكونجرس!، معنى ذلك أن المسألة تتطلب جهدًا مثابرًا على مدى سنوات حتى يتم تذليل تلك العقبة. وليس واضحًا ما إذا كان فى نية ماسك أن يمنح المشروع أكثر من التمويل. ومن بين العقبات أيضًا ما يعرف بالانتخابات التمهيدية التى يتنافس فيها مرشحو كل حزب فيما بينهم لاختيار من يخوض المعركة ضد الحزب الآخر. فهذا النظام يسمح حتى للأكثر تطرفًا على يمين الساحة أو اليسار الترشح باسم أحد الحزبين. وهو فى ذاته يقلل من دوافع بناء حزب ثالث. فما الذى يدعو أحد المرشحين للمخاطرة بمستقبله السياسى بالترشح باسم حزب ليس مضمونًا بقاؤه، بينما بإمكانه الانضمام لحزب الأغلبية!.

وقد تكون نية ماسك من وراء الإعلان عن «حزب أمريكا» هو تقديم مرشح للرئاسة القادمة. لكن خبرة ماسك السياسية حتى فى تنصيب ترامب رئيسًا لا تكفى. ففضلًا عن أنه دستوريًا لا يستطيع ماسك الترشح للرئاسة كونه لم يولد بأمريكا، فإن تمويل مرشح أحد الحزبين، كترامب، مسألة تختلف جوهريًا عن دعم مرشح لحزب جديد. فمرشح الحزب الجديد عليه أن يسجل اسمه فى قوائم المرشحين فى كل ولاية من الولايات الخمسين. ولكل منها قوانينها الخاصة فى هذا الشأن. ففى بعض الولايات مثلًا ينص القانون على جمع توقيعات عدد هائل من ناخبى الولاية. وهو ما يتطلب جيشًا من المتطوعين لا يملكه ماسك!، الأهم من هذا كله أن ماسك شعبيته أقل من ترامب وارتبطت بالأخير سياسيًا، الأمر الذى سيجعله عبئًا على أى حزب جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينجح ماسك فيما فشل فيه غيره هل ينجح ماسك فيما فشل فيه غيره



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt