توقيت القاهرة المحلي 01:09:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا دافعوا عن إيلون ماسك؟!

  مصر اليوم -

لماذا دافعوا عن إيلون ماسك

بقلم:منار الشوربجي

الملياردير الأمريكى إيلون ماسك، الذى ساهم وحده فى حملة ترامب الانتخابية بأكثر من ٢٧٠ مليون دولار، ثم عينه الأخير فى منصب حكومى، كان بعد أن ألقى خطابًا بمهرجان لـ«ترامب» عقب التنصيب استخدم التحية التى كان يستخدمها جيش هتلر النازى. وتلك التحية صارت منذ ذلك التاريخ رمزًا للنازية والفاشية. وبدلًا من أن تقوم الدنيا ولا تقعد لإدانة «ماسك» من جانب المنظمات والرموز اليهودية الأمريكية باعتباره «معاديًا للسامية»، إذا بالكثير منها تدافع عنه بل وتجد له العذر بعد الآخر!

وعلى رأس تلك المنظمات، جاءت جمعية مكافحة التشهير. فهى نشرت على «إكس» بيانًا تبريريًا لافتًا قالت فيه إن البلاد تمر «بلحظة حساسة. فهو يوم جديد لكن الكثيرين فى حالة توتر، والساحة السياسة ملتهبة. ووسائل التواصل الاجتماعى لا تزيدها إلا التهابًا». ثم أضافت: «ويبدو أن إيلون ماسك قام بإيماءة يد غريبة فى لحظة حماسية، وهى ليست التحية النازية. ولكننا، مرة أخرى، نقدر أن الناس متوترون... وفى هذا التوقيت، ينبغى أن تمنح كل الأطراف بعضها البعض قدرًا من المساحة، وربما حسن الظن، وتلتقط أنفاسها».

ورغم أن رد فعل الجمعية لا ينبغى أن يفاجئ من يتابع سجلها التاريخى البائس عن كثب، فإن الأمر لم يخلُ من مفارقات تستحق الإشارة. فاعتبار ما فعله «ماسك» ورآه العالم بالصوت والصورة مجرد «إيماءة يد غريبة»، لا «عداء للسامية» كان إحدى تلك المفارقات التى تكشف الوجه الحقيقى للجمعية. فهى، ومعها حكاية منح الآخرين «مساحة» وافتراض «حسن الظن» بهم، كلها مفردات غريبة تمامًا على قاموس الجمعية، التى لا تتورع أبدًا عن مهاجمة الناس عند أقل هفوة بل ومحاسبتهم على النوايا. ولم تكن الجمعية وحدها، بالمناسبة، التى سارعت بإيجاد الأعذار لـ«ماسك». إذ دافع عنه عشرات الحاخامات الأمريكيين، بينما كافح آخرون ليس فقط لاعتبار «إيماءة يده» ليست هى التحية النازية وإنما إيجاد أعذار لا تقل طرافة. فمنها مثلًا أن تلك الإيماءة تحية «رومانية» لا تحية النازى! وهو عذر مثير للشفقة، إذ ما الذى يجعل «ماسك» يؤدى تحية «رومانية» فى حفل لتنصيب رئيس أمريكى؟! وما مغزى التحية «الرومانية»؟ وزعم آخرون أن تلك الحركة عفوية أتى بها «ماسك» بسبب إصابته بمرض التوحد. وهو عذر ينطوى على إهانة مباشرة لمرضى التوحد، كما هو واضح. وبينما أنكرت جماعات لوبى إسرائيل أن الإيماءة تحية النازى فعلًا، كانت المفارقة أن اليمين الفاشى الأمريكى التقطها فورًا واحتفى بها باعتبارها تحية النازى!

لكن ما قاله «نتنياهو» فضح موقف جمعية مكافحة التشهير ومن دافعوا عن «ماسك». فهو قال، دفاعًا عن «ماسك» إنه «صديق لإسرائيل». وتلك هى المسألة الجوهرية لدى الجمعية وغيرها إذ هى لا تكافح إلا ضد العداء للصهيونية لا لليهود، وتسعى حثيثًا للخلط بينهما وجعل العداء للصهيونية مرادفًا للعداء «للسامية»، وتدفع بكل قوة لاعتماد ذلك المنطق حول العالم. ولهذا تحديدًا فإن جمعية مناهضة التشهير لم «تُحسن الظن» بنائبة الكونجرس الفلسطينية الأمريكية رشيدة طليب، حين اتهمتها «بالعداء للسامية» لأنها قالت إن إسرائيل تمنع سيارات الإسعاف من دخول غزة. ولهذا أيضًا اعتبرت الجمعية شعار «الحرية لفلسطين» معاديًا للسامية. بل وشبَّه رئيسها احتجاجات التضامن مع غزة بمسيرات النازى! باختصار، القصة كلها هى الدفاع عن الصهيونية لا عن اليهود. وفى حالة «ماسك»، لا يخلو الأمر من انتهازية. فالرجل وثيق الصلة بـ«ترامب»، حتى الآن. والجمعية تسعى لعلاقة طيبة مع الرئيس لأجل إسرائيل، لا لأجل اليهود!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا دافعوا عن إيلون ماسك لماذا دافعوا عن إيلون ماسك



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt