توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا دافعوا عن إيلون ماسك؟!

  مصر اليوم -

لماذا دافعوا عن إيلون ماسك

بقلم:منار الشوربجي

الملياردير الأمريكى إيلون ماسك، الذى ساهم وحده فى حملة ترامب الانتخابية بأكثر من ٢٧٠ مليون دولار، ثم عينه الأخير فى منصب حكومى، كان بعد أن ألقى خطابًا بمهرجان لـ«ترامب» عقب التنصيب استخدم التحية التى كان يستخدمها جيش هتلر النازى. وتلك التحية صارت منذ ذلك التاريخ رمزًا للنازية والفاشية. وبدلًا من أن تقوم الدنيا ولا تقعد لإدانة «ماسك» من جانب المنظمات والرموز اليهودية الأمريكية باعتباره «معاديًا للسامية»، إذا بالكثير منها تدافع عنه بل وتجد له العذر بعد الآخر!

وعلى رأس تلك المنظمات، جاءت جمعية مكافحة التشهير. فهى نشرت على «إكس» بيانًا تبريريًا لافتًا قالت فيه إن البلاد تمر «بلحظة حساسة. فهو يوم جديد لكن الكثيرين فى حالة توتر، والساحة السياسة ملتهبة. ووسائل التواصل الاجتماعى لا تزيدها إلا التهابًا». ثم أضافت: «ويبدو أن إيلون ماسك قام بإيماءة يد غريبة فى لحظة حماسية، وهى ليست التحية النازية. ولكننا، مرة أخرى، نقدر أن الناس متوترون... وفى هذا التوقيت، ينبغى أن تمنح كل الأطراف بعضها البعض قدرًا من المساحة، وربما حسن الظن، وتلتقط أنفاسها».

ورغم أن رد فعل الجمعية لا ينبغى أن يفاجئ من يتابع سجلها التاريخى البائس عن كثب، فإن الأمر لم يخلُ من مفارقات تستحق الإشارة. فاعتبار ما فعله «ماسك» ورآه العالم بالصوت والصورة مجرد «إيماءة يد غريبة»، لا «عداء للسامية» كان إحدى تلك المفارقات التى تكشف الوجه الحقيقى للجمعية. فهى، ومعها حكاية منح الآخرين «مساحة» وافتراض «حسن الظن» بهم، كلها مفردات غريبة تمامًا على قاموس الجمعية، التى لا تتورع أبدًا عن مهاجمة الناس عند أقل هفوة بل ومحاسبتهم على النوايا. ولم تكن الجمعية وحدها، بالمناسبة، التى سارعت بإيجاد الأعذار لـ«ماسك». إذ دافع عنه عشرات الحاخامات الأمريكيين، بينما كافح آخرون ليس فقط لاعتبار «إيماءة يده» ليست هى التحية النازية وإنما إيجاد أعذار لا تقل طرافة. فمنها مثلًا أن تلك الإيماءة تحية «رومانية» لا تحية النازى! وهو عذر مثير للشفقة، إذ ما الذى يجعل «ماسك» يؤدى تحية «رومانية» فى حفل لتنصيب رئيس أمريكى؟! وما مغزى التحية «الرومانية»؟ وزعم آخرون أن تلك الحركة عفوية أتى بها «ماسك» بسبب إصابته بمرض التوحد. وهو عذر ينطوى على إهانة مباشرة لمرضى التوحد، كما هو واضح. وبينما أنكرت جماعات لوبى إسرائيل أن الإيماءة تحية النازى فعلًا، كانت المفارقة أن اليمين الفاشى الأمريكى التقطها فورًا واحتفى بها باعتبارها تحية النازى!

لكن ما قاله «نتنياهو» فضح موقف جمعية مكافحة التشهير ومن دافعوا عن «ماسك». فهو قال، دفاعًا عن «ماسك» إنه «صديق لإسرائيل». وتلك هى المسألة الجوهرية لدى الجمعية وغيرها إذ هى لا تكافح إلا ضد العداء للصهيونية لا لليهود، وتسعى حثيثًا للخلط بينهما وجعل العداء للصهيونية مرادفًا للعداء «للسامية»، وتدفع بكل قوة لاعتماد ذلك المنطق حول العالم. ولهذا تحديدًا فإن جمعية مناهضة التشهير لم «تُحسن الظن» بنائبة الكونجرس الفلسطينية الأمريكية رشيدة طليب، حين اتهمتها «بالعداء للسامية» لأنها قالت إن إسرائيل تمنع سيارات الإسعاف من دخول غزة. ولهذا أيضًا اعتبرت الجمعية شعار «الحرية لفلسطين» معاديًا للسامية. بل وشبَّه رئيسها احتجاجات التضامن مع غزة بمسيرات النازى! باختصار، القصة كلها هى الدفاع عن الصهيونية لا عن اليهود. وفى حالة «ماسك»، لا يخلو الأمر من انتهازية. فالرجل وثيق الصلة بـ«ترامب»، حتى الآن. والجمعية تسعى لعلاقة طيبة مع الرئيس لأجل إسرائيل، لا لأجل اليهود!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا دافعوا عن إيلون ماسك لماذا دافعوا عن إيلون ماسك



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt