توقيت القاهرة المحلي 21:06:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا دافعوا عن إيلون ماسك؟!

  مصر اليوم -

لماذا دافعوا عن إيلون ماسك

بقلم:منار الشوربجي

الملياردير الأمريكى إيلون ماسك، الذى ساهم وحده فى حملة ترامب الانتخابية بأكثر من ٢٧٠ مليون دولار، ثم عينه الأخير فى منصب حكومى، كان بعد أن ألقى خطابًا بمهرجان لـ«ترامب» عقب التنصيب استخدم التحية التى كان يستخدمها جيش هتلر النازى. وتلك التحية صارت منذ ذلك التاريخ رمزًا للنازية والفاشية. وبدلًا من أن تقوم الدنيا ولا تقعد لإدانة «ماسك» من جانب المنظمات والرموز اليهودية الأمريكية باعتباره «معاديًا للسامية»، إذا بالكثير منها تدافع عنه بل وتجد له العذر بعد الآخر!

وعلى رأس تلك المنظمات، جاءت جمعية مكافحة التشهير. فهى نشرت على «إكس» بيانًا تبريريًا لافتًا قالت فيه إن البلاد تمر «بلحظة حساسة. فهو يوم جديد لكن الكثيرين فى حالة توتر، والساحة السياسة ملتهبة. ووسائل التواصل الاجتماعى لا تزيدها إلا التهابًا». ثم أضافت: «ويبدو أن إيلون ماسك قام بإيماءة يد غريبة فى لحظة حماسية، وهى ليست التحية النازية. ولكننا، مرة أخرى، نقدر أن الناس متوترون... وفى هذا التوقيت، ينبغى أن تمنح كل الأطراف بعضها البعض قدرًا من المساحة، وربما حسن الظن، وتلتقط أنفاسها».

ورغم أن رد فعل الجمعية لا ينبغى أن يفاجئ من يتابع سجلها التاريخى البائس عن كثب، فإن الأمر لم يخلُ من مفارقات تستحق الإشارة. فاعتبار ما فعله «ماسك» ورآه العالم بالصوت والصورة مجرد «إيماءة يد غريبة»، لا «عداء للسامية» كان إحدى تلك المفارقات التى تكشف الوجه الحقيقى للجمعية. فهى، ومعها حكاية منح الآخرين «مساحة» وافتراض «حسن الظن» بهم، كلها مفردات غريبة تمامًا على قاموس الجمعية، التى لا تتورع أبدًا عن مهاجمة الناس عند أقل هفوة بل ومحاسبتهم على النوايا. ولم تكن الجمعية وحدها، بالمناسبة، التى سارعت بإيجاد الأعذار لـ«ماسك». إذ دافع عنه عشرات الحاخامات الأمريكيين، بينما كافح آخرون ليس فقط لاعتبار «إيماءة يده» ليست هى التحية النازية وإنما إيجاد أعذار لا تقل طرافة. فمنها مثلًا أن تلك الإيماءة تحية «رومانية» لا تحية النازى! وهو عذر مثير للشفقة، إذ ما الذى يجعل «ماسك» يؤدى تحية «رومانية» فى حفل لتنصيب رئيس أمريكى؟! وما مغزى التحية «الرومانية»؟ وزعم آخرون أن تلك الحركة عفوية أتى بها «ماسك» بسبب إصابته بمرض التوحد. وهو عذر ينطوى على إهانة مباشرة لمرضى التوحد، كما هو واضح. وبينما أنكرت جماعات لوبى إسرائيل أن الإيماءة تحية النازى فعلًا، كانت المفارقة أن اليمين الفاشى الأمريكى التقطها فورًا واحتفى بها باعتبارها تحية النازى!

لكن ما قاله «نتنياهو» فضح موقف جمعية مكافحة التشهير ومن دافعوا عن «ماسك». فهو قال، دفاعًا عن «ماسك» إنه «صديق لإسرائيل». وتلك هى المسألة الجوهرية لدى الجمعية وغيرها إذ هى لا تكافح إلا ضد العداء للصهيونية لا لليهود، وتسعى حثيثًا للخلط بينهما وجعل العداء للصهيونية مرادفًا للعداء «للسامية»، وتدفع بكل قوة لاعتماد ذلك المنطق حول العالم. ولهذا تحديدًا فإن جمعية مناهضة التشهير لم «تُحسن الظن» بنائبة الكونجرس الفلسطينية الأمريكية رشيدة طليب، حين اتهمتها «بالعداء للسامية» لأنها قالت إن إسرائيل تمنع سيارات الإسعاف من دخول غزة. ولهذا أيضًا اعتبرت الجمعية شعار «الحرية لفلسطين» معاديًا للسامية. بل وشبَّه رئيسها احتجاجات التضامن مع غزة بمسيرات النازى! باختصار، القصة كلها هى الدفاع عن الصهيونية لا عن اليهود. وفى حالة «ماسك»، لا يخلو الأمر من انتهازية. فالرجل وثيق الصلة بـ«ترامب»، حتى الآن. والجمعية تسعى لعلاقة طيبة مع الرئيس لأجل إسرائيل، لا لأجل اليهود!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا دافعوا عن إيلون ماسك لماذا دافعوا عن إيلون ماسك



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt