توقيت القاهرة المحلي 08:39:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أساطير تحيط بترامب!

  مصر اليوم -

أساطير تحيط بترامب

بقلم:منار الشوربجي

منذ بدأ ترامب حملته الأولى فى ٢٠١٥، أُطلقت عليه ولا تزال مسميات وصفات غير منضبطة اخترعها الإعلام ورددها بعده الكثيرون حتى صدقها الناس!.

فمن بين المقولات الجديدة أن ترامب فاز العام الحالى «فوزًا كاسحًا»، وأنه بذلك يملك «تفويضًا» من الناخبين لتنفيذ ما تعهد به. والحقيقة أن تلك المقولة بشقيها أسطورة لا أساس لها ولا تصمد أمام أى تحليل موضوعى، بل تشكل خطرًا إذا ما تم البناء عليها للتحليل. والدليل لا يحتاج إلا لقراءة الأرقام قراءة جدية!، فالعدد الكلى لمجموع مَن أدلوا بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية فى عامى ٢٠٢٠ و٢٠٢٤ واحد تقريبًا (١٥٨ مليون ناخب)، وهو ما يجعل مقارنة ما حصل عليه ترامب فى المرتين مقابل ما حصل عليه المنافس الديمقراطى مؤشرًا لا يمكن تجاهله.

فترامب فى ٢٠٢٤ فاز بواقع ٧٥.٦ مليون صوت مقابل ٧٤ مليون صوت حصل عليها عام ٢٠٢٠، حين هزمه بايدن، أى أن ترامب أضاف إلى خانته ١.٦ مليون صوت العام الحالى. وهو رقم يبدو كبيرًا إلى أن يقارن ما قورن بما حققه الخصم الديمقراطى فى العامين، ففى حين حصل بايدن عام ٢٠٢٠ على ٨١ مليون صوت، حصلت هاريس على ٧٢.٤ مليون فقط، أى أن هاريس خسرت ٨.٦ مليون صوت ممن صوتوا لبايدن!. بعبارة أخرى، انتخابات ٢٠٢٤ كانت فى الحقيقة هزيمة لهاريس لا فوزًا لترامب، فما حصل عليه ترامب يظل فى الهامش ذاته، بينما الخسارة كانت فادحة فى حالة كامالا هاريس. والفارق بين هاريس وترامب ٢٠٢٤ دليل على أن ترامب لم يحقق فوزًا كاسحًا. والنسب المئوية لأصوات كل منهما التى كانت ٤٩.٩٪ لترامب، مقابل ٤٨.٣٪ لهاريس تؤكد هى الأخرى أن الرجل لم يفز فوزًا «كاسحًا».

ولا هو أيضًا «تفويض من الناخبين» لأن ترامب حصل على أقل من ٥٠٪+١. وكون ترامب حصل على ٣١٢ من أصوات المجمع الانتخابى مقابل ٢٢٦ لهاريس ليس دليلًا على شىء مطلقًا، اللهم إلا على علل النظام الانتخابى الأمريكى، فالأصوات الشعبية تتم ترجمتها إلى أصوات انتخابية فى كل ولاية على حدة، والذى يحصل على أعلى الأصوات الشعبية يستولى على «كل» أصوات الولاية بالمجمع الانتخابى، فولاية ويسكنسن، مثلًا، تملك ١٠ أصوات بالمجمع الانتخابى. ورغم أن ترامب فاز فيها بواقع ٠.٨٪ فقد حصل ترامب على كل الأصوات الانتخابية (١٠) بينما لم تحصل هاريس على شىء.

بعبارة أخرى، نعم، فاز ترامب فوزًا واضحًا، لكنه ليس اكتساحًا ولا تفويضًا. معنى ذلك أن أى تحليل لمواقف الإدارة الجديدة ينسحب بالضرورة على العامين الأولين فقط من حكم ترامب لا على الأعوام الأربعة. والسبب ليس فقط لأن نوفمبر ٢٠٢٦ سيشهد انتخابات تشريعية، وإنما لأن ترامب متى انخفضت شعبيته قليلًا، فسيواجه تحديًا أكثر جرأة ليس فقط من الحزب المعارض فقط، وإنما من حزبه نفسه، بما سيحد من حرية حركته.

أما الأسطورة الثانية التى لا تزال تتردد عن ترامب، منذ ترشح عام ٢٠١٦، فهى أنه ينتمى لتيار «الانعزالية» فى السياسة الخارجية. والحقيقة أن الانعزاليين لا يرفعون الميزانية العسكرية بشكل هائل كما فعل ترامب فى رئاسته الأولى!، ولا أعرف أين الانعزالية فى قصف سوريا وتشديد العقوبات على إيران. وترامب لم يقتصر على استخدام القوة العسكرية، وإنما لجأ أيضًا لاستخدام أدوات حظرتها نظريًّا القوانين الأمريكية عندما أمر باغتيال قاسم سليمانى. بعبارة أخرى، الفارق كبير بين تيارى الانعزالية والحمائية التجارية. إذن، ترامب لم يفز فوزًا كاسحًا، ولا هو يميل إلى الانعزالية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أساطير تحيط بترامب أساطير تحيط بترامب



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt