توقيت القاهرة المحلي 18:06:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أساطير تحيط بترامب!

  مصر اليوم -

أساطير تحيط بترامب

بقلم:منار الشوربجي

منذ بدأ ترامب حملته الأولى فى ٢٠١٥، أُطلقت عليه ولا تزال مسميات وصفات غير منضبطة اخترعها الإعلام ورددها بعده الكثيرون حتى صدقها الناس!.

فمن بين المقولات الجديدة أن ترامب فاز العام الحالى «فوزًا كاسحًا»، وأنه بذلك يملك «تفويضًا» من الناخبين لتنفيذ ما تعهد به. والحقيقة أن تلك المقولة بشقيها أسطورة لا أساس لها ولا تصمد أمام أى تحليل موضوعى، بل تشكل خطرًا إذا ما تم البناء عليها للتحليل. والدليل لا يحتاج إلا لقراءة الأرقام قراءة جدية!، فالعدد الكلى لمجموع مَن أدلوا بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية فى عامى ٢٠٢٠ و٢٠٢٤ واحد تقريبًا (١٥٨ مليون ناخب)، وهو ما يجعل مقارنة ما حصل عليه ترامب فى المرتين مقابل ما حصل عليه المنافس الديمقراطى مؤشرًا لا يمكن تجاهله.

فترامب فى ٢٠٢٤ فاز بواقع ٧٥.٦ مليون صوت مقابل ٧٤ مليون صوت حصل عليها عام ٢٠٢٠، حين هزمه بايدن، أى أن ترامب أضاف إلى خانته ١.٦ مليون صوت العام الحالى. وهو رقم يبدو كبيرًا إلى أن يقارن ما قورن بما حققه الخصم الديمقراطى فى العامين، ففى حين حصل بايدن عام ٢٠٢٠ على ٨١ مليون صوت، حصلت هاريس على ٧٢.٤ مليون فقط، أى أن هاريس خسرت ٨.٦ مليون صوت ممن صوتوا لبايدن!. بعبارة أخرى، انتخابات ٢٠٢٤ كانت فى الحقيقة هزيمة لهاريس لا فوزًا لترامب، فما حصل عليه ترامب يظل فى الهامش ذاته، بينما الخسارة كانت فادحة فى حالة كامالا هاريس. والفارق بين هاريس وترامب ٢٠٢٤ دليل على أن ترامب لم يحقق فوزًا كاسحًا. والنسب المئوية لأصوات كل منهما التى كانت ٤٩.٩٪ لترامب، مقابل ٤٨.٣٪ لهاريس تؤكد هى الأخرى أن الرجل لم يفز فوزًا «كاسحًا».

ولا هو أيضًا «تفويض من الناخبين» لأن ترامب حصل على أقل من ٥٠٪+١. وكون ترامب حصل على ٣١٢ من أصوات المجمع الانتخابى مقابل ٢٢٦ لهاريس ليس دليلًا على شىء مطلقًا، اللهم إلا على علل النظام الانتخابى الأمريكى، فالأصوات الشعبية تتم ترجمتها إلى أصوات انتخابية فى كل ولاية على حدة، والذى يحصل على أعلى الأصوات الشعبية يستولى على «كل» أصوات الولاية بالمجمع الانتخابى، فولاية ويسكنسن، مثلًا، تملك ١٠ أصوات بالمجمع الانتخابى. ورغم أن ترامب فاز فيها بواقع ٠.٨٪ فقد حصل ترامب على كل الأصوات الانتخابية (١٠) بينما لم تحصل هاريس على شىء.

بعبارة أخرى، نعم، فاز ترامب فوزًا واضحًا، لكنه ليس اكتساحًا ولا تفويضًا. معنى ذلك أن أى تحليل لمواقف الإدارة الجديدة ينسحب بالضرورة على العامين الأولين فقط من حكم ترامب لا على الأعوام الأربعة. والسبب ليس فقط لأن نوفمبر ٢٠٢٦ سيشهد انتخابات تشريعية، وإنما لأن ترامب متى انخفضت شعبيته قليلًا، فسيواجه تحديًا أكثر جرأة ليس فقط من الحزب المعارض فقط، وإنما من حزبه نفسه، بما سيحد من حرية حركته.

أما الأسطورة الثانية التى لا تزال تتردد عن ترامب، منذ ترشح عام ٢٠١٦، فهى أنه ينتمى لتيار «الانعزالية» فى السياسة الخارجية. والحقيقة أن الانعزاليين لا يرفعون الميزانية العسكرية بشكل هائل كما فعل ترامب فى رئاسته الأولى!، ولا أعرف أين الانعزالية فى قصف سوريا وتشديد العقوبات على إيران. وترامب لم يقتصر على استخدام القوة العسكرية، وإنما لجأ أيضًا لاستخدام أدوات حظرتها نظريًّا القوانين الأمريكية عندما أمر باغتيال قاسم سليمانى. بعبارة أخرى، الفارق كبير بين تيارى الانعزالية والحمائية التجارية. إذن، ترامب لم يفز فوزًا كاسحًا، ولا هو يميل إلى الانعزالية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أساطير تحيط بترامب أساطير تحيط بترامب



GMT 06:14 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

في ذكرى اجتياح الكويت... مخاطر الغزو قائمة

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

ذو النكهة

GMT 06:10 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الشيخ حمد الجاسر و«فيفا»

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

حرب الغموض واللَّايقين

GMT 06:07 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

لبنان... المرفأ في انتظار العدالة

GMT 06:05 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

حرب إقليم الشرق الأوسط!

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

عدو الآثار(5)

GMT 06:01 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الزلزال والإشعار والنسوان

أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 02:47 2025 الجمعة ,04 تموز / يوليو

الإضاءة الداخلية لغة جديدة في فن الديكور

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 11:24 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مبيعات بلايستيشن 5 برو تتخطى التوقعات في اليابان

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 01:37 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

شوربة الفريكة مع كرات اللحم والخضار

GMT 04:50 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

راندا البحيري تكشف أسباب نجاح مسلسل "سلسال الدم"

GMT 02:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الزهور يكرم أبطال الجمباز الحاصلين على بطولات دولية وعالمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt