توقيت القاهرة المحلي 18:35:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أساطير تحيط بترامب!

  مصر اليوم -

أساطير تحيط بترامب

بقلم:منار الشوربجي

منذ بدأ ترامب حملته الأولى فى ٢٠١٥، أُطلقت عليه ولا تزال مسميات وصفات غير منضبطة اخترعها الإعلام ورددها بعده الكثيرون حتى صدقها الناس!.

فمن بين المقولات الجديدة أن ترامب فاز العام الحالى «فوزًا كاسحًا»، وأنه بذلك يملك «تفويضًا» من الناخبين لتنفيذ ما تعهد به. والحقيقة أن تلك المقولة بشقيها أسطورة لا أساس لها ولا تصمد أمام أى تحليل موضوعى، بل تشكل خطرًا إذا ما تم البناء عليها للتحليل. والدليل لا يحتاج إلا لقراءة الأرقام قراءة جدية!، فالعدد الكلى لمجموع مَن أدلوا بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية فى عامى ٢٠٢٠ و٢٠٢٤ واحد تقريبًا (١٥٨ مليون ناخب)، وهو ما يجعل مقارنة ما حصل عليه ترامب فى المرتين مقابل ما حصل عليه المنافس الديمقراطى مؤشرًا لا يمكن تجاهله.

فترامب فى ٢٠٢٤ فاز بواقع ٧٥.٦ مليون صوت مقابل ٧٤ مليون صوت حصل عليها عام ٢٠٢٠، حين هزمه بايدن، أى أن ترامب أضاف إلى خانته ١.٦ مليون صوت العام الحالى. وهو رقم يبدو كبيرًا إلى أن يقارن ما قورن بما حققه الخصم الديمقراطى فى العامين، ففى حين حصل بايدن عام ٢٠٢٠ على ٨١ مليون صوت، حصلت هاريس على ٧٢.٤ مليون فقط، أى أن هاريس خسرت ٨.٦ مليون صوت ممن صوتوا لبايدن!. بعبارة أخرى، انتخابات ٢٠٢٤ كانت فى الحقيقة هزيمة لهاريس لا فوزًا لترامب، فما حصل عليه ترامب يظل فى الهامش ذاته، بينما الخسارة كانت فادحة فى حالة كامالا هاريس. والفارق بين هاريس وترامب ٢٠٢٤ دليل على أن ترامب لم يحقق فوزًا كاسحًا. والنسب المئوية لأصوات كل منهما التى كانت ٤٩.٩٪ لترامب، مقابل ٤٨.٣٪ لهاريس تؤكد هى الأخرى أن الرجل لم يفز فوزًا «كاسحًا».

ولا هو أيضًا «تفويض من الناخبين» لأن ترامب حصل على أقل من ٥٠٪+١. وكون ترامب حصل على ٣١٢ من أصوات المجمع الانتخابى مقابل ٢٢٦ لهاريس ليس دليلًا على شىء مطلقًا، اللهم إلا على علل النظام الانتخابى الأمريكى، فالأصوات الشعبية تتم ترجمتها إلى أصوات انتخابية فى كل ولاية على حدة، والذى يحصل على أعلى الأصوات الشعبية يستولى على «كل» أصوات الولاية بالمجمع الانتخابى، فولاية ويسكنسن، مثلًا، تملك ١٠ أصوات بالمجمع الانتخابى. ورغم أن ترامب فاز فيها بواقع ٠.٨٪ فقد حصل ترامب على كل الأصوات الانتخابية (١٠) بينما لم تحصل هاريس على شىء.

بعبارة أخرى، نعم، فاز ترامب فوزًا واضحًا، لكنه ليس اكتساحًا ولا تفويضًا. معنى ذلك أن أى تحليل لمواقف الإدارة الجديدة ينسحب بالضرورة على العامين الأولين فقط من حكم ترامب لا على الأعوام الأربعة. والسبب ليس فقط لأن نوفمبر ٢٠٢٦ سيشهد انتخابات تشريعية، وإنما لأن ترامب متى انخفضت شعبيته قليلًا، فسيواجه تحديًا أكثر جرأة ليس فقط من الحزب المعارض فقط، وإنما من حزبه نفسه، بما سيحد من حرية حركته.

أما الأسطورة الثانية التى لا تزال تتردد عن ترامب، منذ ترشح عام ٢٠١٦، فهى أنه ينتمى لتيار «الانعزالية» فى السياسة الخارجية. والحقيقة أن الانعزاليين لا يرفعون الميزانية العسكرية بشكل هائل كما فعل ترامب فى رئاسته الأولى!، ولا أعرف أين الانعزالية فى قصف سوريا وتشديد العقوبات على إيران. وترامب لم يقتصر على استخدام القوة العسكرية، وإنما لجأ أيضًا لاستخدام أدوات حظرتها نظريًّا القوانين الأمريكية عندما أمر باغتيال قاسم سليمانى. بعبارة أخرى، الفارق كبير بين تيارى الانعزالية والحمائية التجارية. إذن، ترامب لم يفز فوزًا كاسحًا، ولا هو يميل إلى الانعزالية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أساطير تحيط بترامب أساطير تحيط بترامب



GMT 09:40 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 09:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 09:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 09:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 08:54 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 08:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 08:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

GMT 08:29 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اختراع ورقة هرمز

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt