توقيت القاهرة المحلي 10:16:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان... المرفأ في انتظار العدالة

  مصر اليوم -

لبنان المرفأ في انتظار العدالة

بقلم: حنا صالح

اليوم 4 أغسطس (آب)، انقضت 6 سنوات على التفجير المروع الذي دمّر مرفأ بيروت ورمّد قلبها وخلّف دماراً هائلاً وقتلى كثيرين. أبرز الحدث العدالة كمطلب للعاصمة وأهلها. لكن رغم قرارات الادعاء، ما من مسؤول طلب سماح الناس، ولتاريخه لم يصدر القرار الاتهامي ولم يحاسَب أحد. استمروا على كراسيهم، سابقاً اطمأنوا إلى تغول دويلة «حزب الله» التي هددت بـ«قبع» قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار(...)، وحتى اليوم بقيت الأسئلة من دون أجوبة عن تأخر إعلان القرار الاتهامي.

لكن ما حُفِر في ذاكرة المواطنين أنَّهم تركوا لمصيرهم ذلك المساء المشؤوم... الضحايا في المرفأ وفي الطرقات والبيوت، الجرحى ينزفون، الدمار في كل مكان، وبيروت لم تعد بيروت. لكن من تحت الرماد خرج شبان وشابات، اندفعوا من كل جهات لبنان، للملمة جراح العاصمة وأهلها.

كل المسار الذي سبق التفجير، الذي صُنِّف كأكبر تفجير غير نووي، يؤكد أنه كان ممكناً حماية بيروت من تجرع هذا الكأس. ففي 28 مايو (أيار) 2020 ختم الرائد جوزيف النداف تقريره عن «نيترات الأمونيوم» المخزنة في العنبر ذي الرقم 12. رفع سماعة الهاتف وخابر المدعي العام، وأبلغه حصيلة ما توصل إليه، محذراً من أنه إذا اشتعلت هذه المواد فستتسبب في تفجير يدمر المرفأ! وفي الأول من يونيو (حزيران) 2020، أحال نسخة خطية من تقريره إلى قيادته في جهاز أمن الدولة، وإلى المدعي العام غسان عويدات، وتسلم التقرير رئيس الحكومة حسان دياب ورئيس الجمهورية ميشال عون وغيرهما من كبار المسؤولين!

من تفجير المرفأ وقبله الانهيار المالي المبرمج إلى نكبة الهزيمة واستدراج الاحتلال المتأتي عن السلاح اللاشرعي، تكمن الكارثة في غياب العدالة مع تسلط منظومة الفساد. لذا؛ الخوف حقيقي بأن تبقى العدالة ممنوعة ما دام هناك خلل وطني بموازين القوى الداخلية، فيتكرر تخيير اللبنانيين بين اللاعدالة والحرب الأهلية. وبعد 6 سنوات على تفجير المرفأ مسؤولية السلطة التنفيذية كبيرة في الحض على إعلان القرار الاتهامي وحمايته؛ لأن ذلك يفتح باب المحاسبة وبدء طي صفحة السلطة العميقة التي غطت الكبائر.

في أحد مسارات التحقيق المعلنة، ارتأى القاضي بيطار الادعاء بجناية «القصد الاحتمالي بالقتل» ضد من تسلم تقريراً، أو تمت مخابرته وإحاطته علماً، باحتمال حدوث كارثة كبرى نتيجة تخزين 2750 طناً من «النيترات» في المرفأ ولم يتحمل المسؤولية الملقاة عليه.

ميشال عون الذي في عهده تم إرسال اللبنانيين إلى الجحيم أعلن أنه كان يعلم، ولكن لا يمكن مساءلته دستورياً، في حين قال وزراء مدعى عليهم كيف لهم أن يعلموا أن كارثة ستقع من خلال «ورقة تسلموها»! لكن المعطيات المعلنة، التي سبقت جريمة العصر، تشير إلى أن عويدات كان أكثر من سواه في قلب الصورة نظراً لمركزه القضائي الحساس!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان المرفأ في انتظار العدالة لبنان المرفأ في انتظار العدالة



GMT 06:14 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

في ذكرى اجتياح الكويت... مخاطر الغزو قائمة

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

ذو النكهة

GMT 06:10 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الشيخ حمد الجاسر و«فيفا»

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

حرب الغموض واللَّايقين

GMT 06:05 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

حرب إقليم الشرق الأوسط!

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

عدو الآثار(5)

GMT 06:01 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

الزلزال والإشعار والنسوان

GMT 06:00 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

متى يراجع حزب الله حساباته؟

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 02:47 2025 الجمعة ,04 تموز / يوليو

الإضاءة الداخلية لغة جديدة في فن الديكور

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 11:24 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مبيعات بلايستيشن 5 برو تتخطى التوقعات في اليابان

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 01:37 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

شوربة الفريكة مع كرات اللحم والخضار

GMT 04:50 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

راندا البحيري تكشف أسباب نجاح مسلسل "سلسال الدم"

GMT 02:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الزهور يكرم أبطال الجمباز الحاصلين على بطولات دولية وعالمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt