توقيت القاهرة المحلي 08:42:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان... المرفأ في انتظار العدالة

  مصر اليوم -

لبنان المرفأ في انتظار العدالة

بقلم: حنا صالح

اليوم 4 أغسطس (آب)، انقضت 6 سنوات على التفجير المروع الذي دمّر مرفأ بيروت ورمّد قلبها وخلّف دماراً هائلاً وقتلى كثيرين. أبرز الحدث العدالة كمطلب للعاصمة وأهلها. لكن رغم قرارات الادعاء، ما من مسؤول طلب سماح الناس، ولتاريخه لم يصدر القرار الاتهامي ولم يحاسَب أحد. استمروا على كراسيهم، سابقاً اطمأنوا إلى تغول دويلة «حزب الله» التي هددت بـ«قبع» قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار(...)، وحتى اليوم بقيت الأسئلة من دون أجوبة عن تأخر إعلان القرار الاتهامي.

لكن ما حُفِر في ذاكرة المواطنين أنَّهم تركوا لمصيرهم ذلك المساء المشؤوم... الضحايا في المرفأ وفي الطرقات والبيوت، الجرحى ينزفون، الدمار في كل مكان، وبيروت لم تعد بيروت. لكن من تحت الرماد خرج شبان وشابات، اندفعوا من كل جهات لبنان، للملمة جراح العاصمة وأهلها.

كل المسار الذي سبق التفجير، الذي صُنِّف كأكبر تفجير غير نووي، يؤكد أنه كان ممكناً حماية بيروت من تجرع هذا الكأس. ففي 28 مايو (أيار) 2020 ختم الرائد جوزيف النداف تقريره عن «نيترات الأمونيوم» المخزنة في العنبر ذي الرقم 12. رفع سماعة الهاتف وخابر المدعي العام، وأبلغه حصيلة ما توصل إليه، محذراً من أنه إذا اشتعلت هذه المواد فستتسبب في تفجير يدمر المرفأ! وفي الأول من يونيو (حزيران) 2020، أحال نسخة خطية من تقريره إلى قيادته في جهاز أمن الدولة، وإلى المدعي العام غسان عويدات، وتسلم التقرير رئيس الحكومة حسان دياب ورئيس الجمهورية ميشال عون وغيرهما من كبار المسؤولين!

من تفجير المرفأ وقبله الانهيار المالي المبرمج إلى نكبة الهزيمة واستدراج الاحتلال المتأتي عن السلاح اللاشرعي، تكمن الكارثة في غياب العدالة مع تسلط منظومة الفساد. لذا؛ الخوف حقيقي بأن تبقى العدالة ممنوعة ما دام هناك خلل وطني بموازين القوى الداخلية، فيتكرر تخيير اللبنانيين بين اللاعدالة والحرب الأهلية. وبعد 6 سنوات على تفجير المرفأ مسؤولية السلطة التنفيذية كبيرة في الحض على إعلان القرار الاتهامي وحمايته؛ لأن ذلك يفتح باب المحاسبة وبدء طي صفحة السلطة العميقة التي غطت الكبائر.

في أحد مسارات التحقيق المعلنة، ارتأى القاضي بيطار الادعاء بجناية «القصد الاحتمالي بالقتل» ضد من تسلم تقريراً، أو تمت مخابرته وإحاطته علماً، باحتمال حدوث كارثة كبرى نتيجة تخزين 2750 طناً من «النيترات» في المرفأ ولم يتحمل المسؤولية الملقاة عليه.

ميشال عون الذي في عهده تم إرسال اللبنانيين إلى الجحيم أعلن أنه كان يعلم، ولكن لا يمكن مساءلته دستورياً، في حين قال وزراء مدعى عليهم كيف لهم أن يعلموا أن كارثة ستقع من خلال «ورقة تسلموها»! لكن المعطيات المعلنة، التي سبقت جريمة العصر، تشير إلى أن عويدات كان أكثر من سواه في قلب الصورة نظراً لمركزه القضائي الحساس!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان المرفأ في انتظار العدالة لبنان المرفأ في انتظار العدالة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt