توقيت القاهرة المحلي 10:19:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين صار لوبي إسرائيل عبئًا!

  مصر اليوم -

حين صار لوبي إسرائيل عبئًا

بقلم:منار الشوربجي

أكاذيب الإعلام الأمريكى وتبنيه للرواية الإسرائيلية لم تعد تنطلى على عموم الأمريكيين. ففى آخر استطلاعات للرأى العام تبين أن ٦٠٪ من الأمريكيين يعارضون المساعدات العسكرية لإسرائيل و٦١٪ منهم يدركون أن بلادهم متورطة فى مساعدة إسرائيل لارتكاب جرائم حرب. ولم يعد يصدق حكاية أن إسرائيل «تدافع عن نفسها» سوى ٢٢٪ من الأمريكيين!.

أما بين ناخبى الحزب الديمقراطى، فترتفع نسبة من يعارضون المساعدات العسكرية إلى ٧٥٪، بينما يصف ٧٧٪ منهم سلوك إسرائيل فى غزة بـ«الإبادة الجماعية».

لكن قيادات الحزب الديمقراطى لا تزال بعيدة عن قاعدتها الانتخابية. فقد صوتت اللجنة العامة للحزب، أعلى سلطة فيه، ضد مشروع قرار تقدم به التقدميون يدعو لحظر بيع السلاح لإسرائيل. غير أن مشروع القرار شكل ضغطا على تلك القيادات لأنها تدرك أن موقفها قد يؤدى لخسارة الحزب جيل الشباب تحديدا. فاضطرت لتشكيل مجموعة عمل لإجراء «حوار موسع» حول فلسطين بالحزب، مما يعنى كسر جدار الصمت المفروض على جرائم إسرائيل!.

وتلقى أموال لوبى إسرائيل لم يعد بلا تكلفة. فالأعضاء الديمقراطيون بالكونجرس على موعد مع قاعدتهم الانتخابية فى انتخابات ٢٠٢٦. وتوجد مؤشرات تدل على أنهم يستشعرون الخطر. فكلما تقدم الأعضاء التقدميون بالمجلسين بمشروعات قوانين لوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل ازداد عدد الديمقراطيين المؤيدين لها. صحيح أن العدد لم يصل للأغلبية، إلا أن الدلالة الأهم هى أن المؤيدين الجدد يضمون أعضاء طالما عرفوا بتأييدهم المطلق لإسرائيل وتلقيهم أموالا من لوبى إسرائيل فى حملاتهم الانتخابية. ففى عطلة الكونجرس بأغسطس، التى يقضيها الأعضاء فى دوائرهم، واجهوا هجوما شرسا من ناخبيهم الذين ساءلوهم عن أموال لوبى إسرائيل. ومن يتابع بدقة وقائع تلك اللقاءات يدرك أن اللوبى صار عبئا يسعى الأعضاء لأن ينأوا بأنفسهم عنه.

فعلى سبيل المثال، فإن النائبة فاليرى فوشى، التى تلقت تمويلا انتخابيا من لوبى إسرائيل يزيد على ٨٠٠ ألف دولار، تعهدت علنا لناخبيها بأنها لن تقبل تمويلا من ذلك اللوبى فى انتخابات ٢٠٢٦. والنائبة فيرونيكا إسكوبار التى سألها أحد ناخبيها فى تجمع جماهيرى عما تفعله من أجل وقف الإبادة فى غزة وعن علاقة موقفها بأموال اللوبى، اعترفت بتلقيها أموالا ولكن «فقط» فى بداية مسيرتها المهنية! ثم دافعت عن نفسها قائلة إنها تؤيد مشروع قانون وقف المساعدات لإسرائيل! أكثر من ذلك، فإن ويزلى بيل الذى ساعده لوبى إسرائيل بملايين الدولارات فنجح فى هزيمة المرشحة التقدمية المؤيدة لفلسطين كورى بوش وجده نفسه محاصرا من جانب ناخبى دائرته الذين واجهوه فى تجمع جماهيرى بهتافات ضده وأسئلة غاضبة، فانتهى الاجتماع بتدخل الشرطة لفض الأزمة! وقد اضطر بيل قبلا لإصدار بيان قال فيه «إننى أؤيد دوما حق إسرائيل فى الوجود وفى الدفاع عن نفسها. لكننى لا أستطيع أن أقف لجانب أفعال تلك الحكومة (الإسرائيلية) التى تترك الأطفال للجوع، وتطلق النار على المدنيين المتلقين للمساعدات. فهذا ليس دفاعا عن النفس ولابد أن يتوقف». وهذا لا يعنى بالمرة أن بيل صار فى خانة فلسطين، إذ لا يزال يقول الشىء وعكسه حتى كتابة السطور، وهو ما يؤكد مجددا أن لوبى إسرائيل صار عبئا لا مزية، وأن دعم إسرائيل المطلق لم يعد، ولأول مرة، موقفا آمنا لا ثمن يدفع بسببه!.

باختصار، جهود أصحاب الضمائر الحية بمن فيهم اليهود المعادين للصهيونية بدأت تؤتى أثرها ولكن الطريق لا يزال طويلا، وجهود مضنية يلزم أن تُبذل حتى يحدث أى تغيير فى السياسة الأمريكية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين صار لوبي إسرائيل عبئًا حين صار لوبي إسرائيل عبئًا



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt