توقيت القاهرة المحلي 17:49:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل تقمع حريات الأمريكيين!

  مصر اليوم -

إسرائيل تقمع حريات الأمريكيين

بقلم:منار الشوربجي

إسرائيل وأنصار جرائمها يسهمون إسهامًا معتبرًا فى تقويض ما تبقى من الديمقراطية الأمريكية. فهم على استعداد لقمع الحريات التى تسمح بإدانة عنصرية إسرائيل، ولا يتورعون عن تأجيج مكارثية جديدة مادامت تلاحق الذين يرفضون الإبادة الجماعية. والمسألة لم تبدأ فى عهد ترامب. فأثناء الحرب على غزة كان واضحًا، لكل ذى عينين، أن إسرائيل وأنصار جرائمها يسعون بكل قوة لشيطنة كل من يجرؤ على إدانة الإبادة وإسكاته. وإدارة بايدن كانت ضالعة فى دعم ذلك المسعى، كل ما فى الأمر أن ترامب جعل تلك الملاحقة أكثر علنية وفجاجة.

فبعد تسعة أيام فقط من توليه، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا هدفه القضاء على الأنشطة الاحتجاجية، كالتى اجتاحت الجامعات أثناء حرب الإبادة الإسرائيلية. ونص القرار على استخدام «كل» الأدوات القانونية «لمحاسبة مرتكبى العنف والتحرش المعادى للسامية وملاحقتهم أو طردهم». وعلى ذلك، فالمستهدف ليس فقط الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الأجانب وإنما الأمريكيون أيضًا. وهو ما قاله ترامب بنفسه على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعى. فبعد أن هدد الجامعات «بوقف كل التمويل الفيدرالى» الذى تحصل عليه إذا سمحت بمثل تلك الاحتجاجات، هدد الطلاب الأجانب «بالسجن أو الترحيل الدائم إلى البلدان التى أتوا منها، والطلاب الأمريكيين بالفصل الدائم... وإلقاء القبض عليهم». ولئلا يكون لدى أحد شك فى أن الهدف ليس العداء للسامية وإنما معاداة إسرائيل، نشرت إليز ستيفانيك، ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، على حسابها تقول: «فى عهد ترامب.. لا مكان للعداء للسامية والكراهية المعادية لإسرائيل فى الجامعات».

الأخطر أن إدارات الجامعات تهرول منذ العام الماضى أصلًا لملاحقة الطلاب والأساتذة. وهى تقوم بذلك تحت ضغط شبكة معقدة من التنظيمات الصهيونية بأمريكا وإسرائيل وبمساعدتها. فالشبكة تقوم بإعداد قوائم بأسماء المطلوب ملاحقتهم ثم تقدمها للجامعات بل ولأجهزة الأمن المحلية ومكتب التحقيقات الفيدرالى. وفى عهد ترامب، صارت تلك الشبكة تستغل الإجراءات الصارمة للإدارة الجديدة ضد المهاجرين لتنفيذ أهدافها.

فجامعة كولومبيا، التى كانت أيقونة الاحتجاجات العام الماضى ومسرحًا لقمع طلابها، أنشأت مكتبًا جديدًا مهمته البحث فى شكاوى التمييز «والتحرش» بأنصار إسرائيل! والمكتب يقلب مادة فى قانون الحقوق المدنية على رأسها، إذ يجعلها سلاحًا ضد مناهضى الإبادة الجماعية عبر اختراع تفسير يضيف لها فئات لم يذكرها القانون. فالمادة تنص على «حظر التمييز على أساس العرق أو اللون أو الأصل». لكن مكتب كولومبيا جعل الحظر المنصوص عليه يشمل «التمييز على أساس الجنسية، أو الإقامة فى بلد ذى أغلبية دينية أو هوية دينية متميزة»(!) ليس ذلك فقط، فالأمر لا يتطلب، فى كولومبيا، أكثر من أن يملأ أحدهم استمارة دون الإفصاح عن هويته يزعم فيها «التمييز» ضده، فيُخطَر الطالب «المتهم» بأنه قيد التحقيق، وعندئذ يوقع على عريضة تجبره على عدم التصريح بأى معلومات عن التحقيق مقابل السماح له بالاطلاع على الاتهامات ضده! ومما تسرب للإعلام تبين أن عبارات كـ«وقف إرسال السلاح لإسرائيل» أو «الإبادة الجماعية» أو «مقاطعة إسرائيل» كافية لإثبات تهمة التحرش والتمييز!

وتنفيذًا للأمر التنفيذى الذى وقعه ترامب، أعلنت إدارته قبل أسابيع أن ثلاث هيئات تنفيذية قامت بمراجعة كل المنح والعقود الفيدرالية الممنوحة للجامعة، والتى تُقدر بملايين الدولارات. ورغم كل ما فعلته إدارة جامعة كولومبيا من نفسها لقمع طلابها وأساتذتها، فقد أعلن ترامب، قبل أيام، إلغاء منح وعقود فيدرالية للجامعة قدرها ٤٠٠ مليون دولار لأنها «فشلت فى حماية الطلاب اليهود»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تقمع حريات الأمريكيين إسرائيل تقمع حريات الأمريكيين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt