توقيت القاهرة المحلي 01:25:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل تقمع حريات الأمريكيين!

  مصر اليوم -

إسرائيل تقمع حريات الأمريكيين

بقلم:منار الشوربجي

إسرائيل وأنصار جرائمها يسهمون إسهامًا معتبرًا فى تقويض ما تبقى من الديمقراطية الأمريكية. فهم على استعداد لقمع الحريات التى تسمح بإدانة عنصرية إسرائيل، ولا يتورعون عن تأجيج مكارثية جديدة مادامت تلاحق الذين يرفضون الإبادة الجماعية. والمسألة لم تبدأ فى عهد ترامب. فأثناء الحرب على غزة كان واضحًا، لكل ذى عينين، أن إسرائيل وأنصار جرائمها يسعون بكل قوة لشيطنة كل من يجرؤ على إدانة الإبادة وإسكاته. وإدارة بايدن كانت ضالعة فى دعم ذلك المسعى، كل ما فى الأمر أن ترامب جعل تلك الملاحقة أكثر علنية وفجاجة.

فبعد تسعة أيام فقط من توليه، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا هدفه القضاء على الأنشطة الاحتجاجية، كالتى اجتاحت الجامعات أثناء حرب الإبادة الإسرائيلية. ونص القرار على استخدام «كل» الأدوات القانونية «لمحاسبة مرتكبى العنف والتحرش المعادى للسامية وملاحقتهم أو طردهم». وعلى ذلك، فالمستهدف ليس فقط الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الأجانب وإنما الأمريكيون أيضًا. وهو ما قاله ترامب بنفسه على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعى. فبعد أن هدد الجامعات «بوقف كل التمويل الفيدرالى» الذى تحصل عليه إذا سمحت بمثل تلك الاحتجاجات، هدد الطلاب الأجانب «بالسجن أو الترحيل الدائم إلى البلدان التى أتوا منها، والطلاب الأمريكيين بالفصل الدائم... وإلقاء القبض عليهم». ولئلا يكون لدى أحد شك فى أن الهدف ليس العداء للسامية وإنما معاداة إسرائيل، نشرت إليز ستيفانيك، ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، على حسابها تقول: «فى عهد ترامب.. لا مكان للعداء للسامية والكراهية المعادية لإسرائيل فى الجامعات».

الأخطر أن إدارات الجامعات تهرول منذ العام الماضى أصلًا لملاحقة الطلاب والأساتذة. وهى تقوم بذلك تحت ضغط شبكة معقدة من التنظيمات الصهيونية بأمريكا وإسرائيل وبمساعدتها. فالشبكة تقوم بإعداد قوائم بأسماء المطلوب ملاحقتهم ثم تقدمها للجامعات بل ولأجهزة الأمن المحلية ومكتب التحقيقات الفيدرالى. وفى عهد ترامب، صارت تلك الشبكة تستغل الإجراءات الصارمة للإدارة الجديدة ضد المهاجرين لتنفيذ أهدافها.

فجامعة كولومبيا، التى كانت أيقونة الاحتجاجات العام الماضى ومسرحًا لقمع طلابها، أنشأت مكتبًا جديدًا مهمته البحث فى شكاوى التمييز «والتحرش» بأنصار إسرائيل! والمكتب يقلب مادة فى قانون الحقوق المدنية على رأسها، إذ يجعلها سلاحًا ضد مناهضى الإبادة الجماعية عبر اختراع تفسير يضيف لها فئات لم يذكرها القانون. فالمادة تنص على «حظر التمييز على أساس العرق أو اللون أو الأصل». لكن مكتب كولومبيا جعل الحظر المنصوص عليه يشمل «التمييز على أساس الجنسية، أو الإقامة فى بلد ذى أغلبية دينية أو هوية دينية متميزة»(!) ليس ذلك فقط، فالأمر لا يتطلب، فى كولومبيا، أكثر من أن يملأ أحدهم استمارة دون الإفصاح عن هويته يزعم فيها «التمييز» ضده، فيُخطَر الطالب «المتهم» بأنه قيد التحقيق، وعندئذ يوقع على عريضة تجبره على عدم التصريح بأى معلومات عن التحقيق مقابل السماح له بالاطلاع على الاتهامات ضده! ومما تسرب للإعلام تبين أن عبارات كـ«وقف إرسال السلاح لإسرائيل» أو «الإبادة الجماعية» أو «مقاطعة إسرائيل» كافية لإثبات تهمة التحرش والتمييز!

وتنفيذًا للأمر التنفيذى الذى وقعه ترامب، أعلنت إدارته قبل أسابيع أن ثلاث هيئات تنفيذية قامت بمراجعة كل المنح والعقود الفيدرالية الممنوحة للجامعة، والتى تُقدر بملايين الدولارات. ورغم كل ما فعلته إدارة جامعة كولومبيا من نفسها لقمع طلابها وأساتذتها، فقد أعلن ترامب، قبل أيام، إلغاء منح وعقود فيدرالية للجامعة قدرها ٤٠٠ مليون دولار لأنها «فشلت فى حماية الطلاب اليهود»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تقمع حريات الأمريكيين إسرائيل تقمع حريات الأمريكيين



GMT 14:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 14:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الحرب التي لا تنتهي!

GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt