توقيت القاهرة المحلي 04:55:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغِلّ فى «الجزيرة»

  مصر اليوم -

الغِلّ فى «الجزيرة»

بقلم-أحمد عبدالتواب

الغِلّ فى المعجم هو العداوة والحقد الكامن. ويدهشك هذا الكم منه الذى تبثّه قناة «الجزيرة»، بعد أن وسَّعت المدى ليطال الدول المقاطعة لقطر، وجنَّدت طاقتها على مدى اليوم لكل ما تظن أنه ينال من أى من هذه الدول، وأجازت لنفسها أن تخرج على قوانين الإعلام وتقاليده وأخلاقياته، فراحت تعتمد على جانب واحد فى التغطية وتلغى الرأى الآخر الذى تتشدَّق به فى شعاراتها، أو أن تجلب أضعف من يدافع عنه لتبدى تهافته، مع اجتزاء وتركيز على الجانب الذى يخدم خطها، وتجاهل بقية المعلومات الأساسية التى يتعلم دارسو الإعلام فى أيامهم الأولى أن يلتزموا بها، مع الإحالة إلى مرجعيات مغمورة لا يعرف عنها أحد شيئا، من وسائل إعلام ومواقع إخبارية.. إلخ، ولكنها تضفى عليها بلا سند مصداقية وأمانة تجيز النقل عنها. ولكى يكتمل العرض جاء الدور التمثيلى للمذيعين والمذيعات بالنبر، الذى هو، أيضا فى المعجم، رفع الصوت بعد انخفاض، للتركيز على معلومات بعينها، فى أداء ينفى التزام جميع الطاقم به أن يكون اجتهادا من أحدهم، بل لا يمكن إلا أن يكون تلقينا معتمدا بقرار مركزي!

انظر إلى مواقفهم المنحازة إلى الحوثيين فى اليمن، وإلى الإرهابيين فى كل من سوريا وليبيا ومصر، ولاحظ فى كل هذه الصراعات المحتدمة من يتهمونه بالمروق والخروج على النظام العام، ومن يخترعون له الصمود والاصطفاف ويشهدون له بالشرعية ويفبركون له تأييداً شعبيا وإقليميا ودوليا.. إلخ. بل لم تسلم الرياضة من فائض شحنة الغل، وهو ما تجلَّى فى خسارة الفريق السعودى بخمسة أهداف مقابل لا شىء أمام روسيا، وكيف تنافس مذيعوهم ومعلقوهم على إظهار السخرية والتشفي، وراح أحدهم يتباكى على أنها هزيمة مدويّة، فيزايد الآخر بل إنها مهينة، ويخشى الثالث أن يُلام على تقصير، فيسرع بأنها أكبر هزيمة فى مباراة افتتاحية، ويعرب الرابع عن دهشته ألَّا يكون فى نية السعوديين أن يفوزوا بدليل أنهم لم يقتربوا من المرمى الروسي، ويضيف الخامس، بل إنهم لم يتجنبوا الهزيمة حيث إنهم لم يدافعوا أصلاً..إلخ!

هذا الأداء الإعلامى فى حاجة لدراسات علمية من خبراء متخصصين لتبصير الرأى العام بحقيقة عمل «الجزيرة».

نقلا عن الأهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغِلّ فى «الجزيرة» الغِلّ فى «الجزيرة»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt