توقيت القاهرة المحلي 16:33:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلوة الطائفية؟

  مصر اليوم -

حلوة الطائفية

بقلم - أمينة خيري

حلوة الطائفية؟! الدق على النعرات المذهبية والعقائدية جميل؟ إنها كارثة الكوارث. والأعتى منها من يعتقدون – سواء عن هبل أو عن خبث- أن نظاماً قائماً على الطائفية أو الفوقية العقائدية أو العرقية يمكن التخلص منه عبر صناديق الانتخابات والعملية الديمقراطية. فى مصر، وعقب أحداث يناير ٢٠١١ خضت مناقشات حامية مع أصدقاء «ليبراليين» حول المرشحين أحمد شفيق ومحمد مرسى.

غالبيتهم أجمعت على أن الأصوات يجب أن تذهب لمندوب الجماعة، لماذا؟ «لأننا عرفنا طريق الميدان، ولو حاول تمكين جماعته، فالطريق معروف، والصندوق موجود، ولم نعد فى حاجة إلى ثورة أو حماية جيش أو دعم شرطة.

الصندوق حاكم»! كنت أسمع هذه الكلمات وأنا فى حيرة من أمرى، فكيف لمن أتى حاملاً شعار «الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا» أن يتم التخلص منه عن طريق صندوق؟ أى صندوق هذا الذى سيصمد أمام من يدعى أن الله غايته والقرآن دستوره؟ أليس من المنطقى أن يتم نعت أية محاولات تتم عبر «الصندوق» (الانتخابات) بأنها تعادى الله، وتناهض القرآن؟! ألا تعتبر كل الجماعات الدينية نفسها مندوبة الله على الأرض؟ ألا تعتبر مهمتها الرئيسية إما ضم الجميع تحت جناح جماعتها.

وإن تعذر ذلك التخلص من الرافضين والممانعين، إن لم يكن حرفياً فعبر إسكاتهم وتهميشهم واعتبارهم حثالة بشرية؟! وبعيداً عن التنظيرات السياسية والاستخباراتية حول الأيادى الخفية وغير الخفية فى المشهد السورى المرعب والمؤسف، والمتوقع منذ نهاية شهر يناير الماضى، متابعة ما جرى وسيجرى فى سوريا كاشف لما تفعله الطائفية بالبشر. صفحة السويداء واحدة بين صفحات كثيرة، أو فلنقل صفحة دروز سوريا واحدة من ضمن صفحات كثيرة. سوريا لوحة موزاييك متعددة الأعراق والطوائف. مسلمون سنة يشكلون الغالبية، وأكراد وعلويون، ومسيحيون، ودروز، وتركمان، وأرمن.

وكان هناك يهود أيضاً، لكن أغلبهم، وعددهم نحو خمسة آلاف يهودى سورى، ترك سوريا بعد محادثات عقدت فى مدريد عام ١٩٩٢. اللافت أنه فى فبراير الماضى، دعت «السلطات» السورية الجديدة الحاخام السورى يوسف الحمرا وعدداً من السوريين اليهود لزيارة سوريا «لاستعادة الذكريات والممتلكات والاجتماع مع الحكومة الجديدة». وقتها، أراد البعض أن يعتقد أن هذه الخطوة إشهار لمرحلة سورية جديدة منزهة عن الطائفية! وأعود إلى السويداء وأقول نتمنى السلامة والأمان لسوريا والسوريين نعم، لكن الأمنيات وحدها لا تكفى، لا سيما حين يكون المشهد يسير فى اتجاه مغاير. والحقيقة أن أكثر ما يقلق هو تعليقات ومواقف الناس العاديين، لا السلطة.

الطائفية ليست جينات، لا نولد بها، بل نكتسبها ونتعلمها ويتم تخصيص من يتأكد من غرسها وترسيخها، ويحصلون على رواتب مقابل عملهم. وللعلم أيضاً، الطائفية ليست حكراً على المذاهب المختلفة، ولكنها موجودة بين أتباع المذهب الواحد، ولنا فى «الجماعة» عبرة. ألم أقل لكم إن الدولة المدنية، لا النصف مدنية والنصف دينية، أو الدينية الـ«كيوت»، لا بديل عنها لمن أراد النجاة؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلوة الطائفية حلوة الطائفية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt