توقيت القاهرة المحلي 07:47:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلوة الطائفية؟

  مصر اليوم -

حلوة الطائفية

بقلم - أمينة خيري

حلوة الطائفية؟! الدق على النعرات المذهبية والعقائدية جميل؟ إنها كارثة الكوارث. والأعتى منها من يعتقدون – سواء عن هبل أو عن خبث- أن نظاماً قائماً على الطائفية أو الفوقية العقائدية أو العرقية يمكن التخلص منه عبر صناديق الانتخابات والعملية الديمقراطية. فى مصر، وعقب أحداث يناير ٢٠١١ خضت مناقشات حامية مع أصدقاء «ليبراليين» حول المرشحين أحمد شفيق ومحمد مرسى.

غالبيتهم أجمعت على أن الأصوات يجب أن تذهب لمندوب الجماعة، لماذا؟ «لأننا عرفنا طريق الميدان، ولو حاول تمكين جماعته، فالطريق معروف، والصندوق موجود، ولم نعد فى حاجة إلى ثورة أو حماية جيش أو دعم شرطة.

الصندوق حاكم»! كنت أسمع هذه الكلمات وأنا فى حيرة من أمرى، فكيف لمن أتى حاملاً شعار «الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا» أن يتم التخلص منه عن طريق صندوق؟ أى صندوق هذا الذى سيصمد أمام من يدعى أن الله غايته والقرآن دستوره؟ أليس من المنطقى أن يتم نعت أية محاولات تتم عبر «الصندوق» (الانتخابات) بأنها تعادى الله، وتناهض القرآن؟! ألا تعتبر كل الجماعات الدينية نفسها مندوبة الله على الأرض؟ ألا تعتبر مهمتها الرئيسية إما ضم الجميع تحت جناح جماعتها.

وإن تعذر ذلك التخلص من الرافضين والممانعين، إن لم يكن حرفياً فعبر إسكاتهم وتهميشهم واعتبارهم حثالة بشرية؟! وبعيداً عن التنظيرات السياسية والاستخباراتية حول الأيادى الخفية وغير الخفية فى المشهد السورى المرعب والمؤسف، والمتوقع منذ نهاية شهر يناير الماضى، متابعة ما جرى وسيجرى فى سوريا كاشف لما تفعله الطائفية بالبشر. صفحة السويداء واحدة بين صفحات كثيرة، أو فلنقل صفحة دروز سوريا واحدة من ضمن صفحات كثيرة. سوريا لوحة موزاييك متعددة الأعراق والطوائف. مسلمون سنة يشكلون الغالبية، وأكراد وعلويون، ومسيحيون، ودروز، وتركمان، وأرمن.

وكان هناك يهود أيضاً، لكن أغلبهم، وعددهم نحو خمسة آلاف يهودى سورى، ترك سوريا بعد محادثات عقدت فى مدريد عام ١٩٩٢. اللافت أنه فى فبراير الماضى، دعت «السلطات» السورية الجديدة الحاخام السورى يوسف الحمرا وعدداً من السوريين اليهود لزيارة سوريا «لاستعادة الذكريات والممتلكات والاجتماع مع الحكومة الجديدة». وقتها، أراد البعض أن يعتقد أن هذه الخطوة إشهار لمرحلة سورية جديدة منزهة عن الطائفية! وأعود إلى السويداء وأقول نتمنى السلامة والأمان لسوريا والسوريين نعم، لكن الأمنيات وحدها لا تكفى، لا سيما حين يكون المشهد يسير فى اتجاه مغاير. والحقيقة أن أكثر ما يقلق هو تعليقات ومواقف الناس العاديين، لا السلطة.

الطائفية ليست جينات، لا نولد بها، بل نكتسبها ونتعلمها ويتم تخصيص من يتأكد من غرسها وترسيخها، ويحصلون على رواتب مقابل عملهم. وللعلم أيضاً، الطائفية ليست حكراً على المذاهب المختلفة، ولكنها موجودة بين أتباع المذهب الواحد، ولنا فى «الجماعة» عبرة. ألم أقل لكم إن الدولة المدنية، لا النصف مدنية والنصف دينية، أو الدينية الـ«كيوت»، لا بديل عنها لمن أراد النجاة؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلوة الطائفية حلوة الطائفية



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt