توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصريون والحكومة

  مصر اليوم -

المصريون والحكومة

بقلم - أمينة خيري

أدعى أن هذه من المرات القليلة- إن لم تكن النادرة- التى لا تهتم فيها جموع المصريين بقيل وقال «تغيير الحكومة». سواء كانت هناك نية لتغيير بضع وزراء، أو إجراء حركة تنقلات من وزارة إلى أخرى، أو اختيار رئيس وزراء جديد، وسواء اتفق الخبراء الدستوريون على وجوب تقدم الحكومة باستقالتها بعد الانتهاء من عملية الانتخابات والإعادة فى الدوائر التى تم إبطال نتائجها، أو أفتوا بأن الاستقالة ليست إلزامية، أو تقرر الإبقاء عليها، تبقى الغالبية – برؤى العين والرصد الشخصى- غير مهتمة.

عدم الاهتمام لا يعنى أن الشعب مقصر فى حقوقه السياسية، ولا يعنى أن الحكومة سيئة، بمعنى الأداء الفردى للوزراء. عدم الاهتمام، أو بالأحرى فقدان الاهتمام، أسبابه كثيرة، بعضها يمكن توقعه، والبعض الآخر قد يدهشنا إن سألنا الناس، وجزء منه مثير للحرج والحساسية.

بداية، المصريون على مدار عقود طويلة فقدوا الاهتمام بالسياسة بمعناها المتمثل فى الأحزاب والبرامج والمرشحين والمجالس النيابية وكيفية اختيار النائب وطلبات الإحاطة وغيرها. الأسباب يمكن الاتفاق عليها.

الذكاء الاصطناعى يخبرنا بأن أهم الأسباب تتلخص فى الأوضاع الاقتصادية، حيث تدهور الأوضاع المعيشية، وسيادة الشعور بالعجز الاقتصادى، وفقدان الثقة فى القدرة على إحداث تغيير اقتصادى يحسن من معيشتهم، وهو ما يدفع الغالبية إلى التركيز على أولويات الحياة اليومية وإيجاد سبل العيش، لا الانخراط فى الشأن السياسى ممارسة أو متابعة أو اهتماماً، واعتبارها رفاهية لا يملكونها وتعقيداً إضافياً هم فى غنى عنه، وذلك على مدار عصور الرئيسين السادات ومبارك، وبدرجات متفاوتة. ويضاف إلى ذلك عوامل ثقافية، حيث غياب التربية المدنية التى تركز على معنى وقيمة وأثر «واجب» المواطن فى المشاركة من أجل تغيير واقعه، مع شيوع شعور اليأس السياسى على مدار العصور. إنه اليأس الذى يتفاقم فى كل مرة يحدث فيها تغيير مفاجئ جذرى، مثل أحداث عاصفة أو ثورات أو غيرها، فتتجدد الآمال وتنتعش الأمنيات، ثم تعود الأوضاع السياسية لسابق عهدها، ولكن بـ«لوك جديد»، فتهدأ الحماسة، وتخفت الأمنيات، وتندثر الأحلام، وهلم جرا.

وأعود إلى قيل وقال تغيير الحكومة، والذى احتفظ على مر العصور باهتمام الناس، حتى فى عز اللامبالاة بالمشهد السياسى. حافظت القاعدة العريضة من المصريين على حد أدنى من الاهتمام بـ«الحكومة» فى التاريخ المعاصر، لا سيما فيما يتعلق برئيس الوزراء وعدد من الوزارات، سواء لأسباب تتعلق بطبيعة عملها، مثل التموين والداخلية والتعليم، أو لعوامل لها علاقة بالوزير نفسه الذى يحظى باهتمام الناس لأسباب تتعلق بسمات شخصية أو ملكات فريدة تجذب الاهتمام الشعبى، حتى لو كانت وزارته بعيدة عن اهتمام الناس بتفاصيل الحياة اليومية، مثل الخارجية مثلاً.

أقول إن الغالبية اليوم غير مهتمة بالتغيير، وحتى الحد الأدنى من حب الاستطلاع أو الفضول متقلص إلى حد كبير. يمكننى تحديد بضعة أسباب، ولكنها لا ترتكز على استطلاعات أو قياسات رأى، وهذه دعوة لفتح باب استطلاعات الرأى العام لمن يرغب فى معرفة كيف يفكر المصريون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون والحكومة المصريون والحكومة



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt