توقيت القاهرة المحلي 21:15:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب والمهاجرون والمتابعون

  مصر اليوم -

ترامب والمهاجرون والمتابعون

بقلم:أمينة خيري

من حق الجميع أن ينتقد، ويبدى تحفظًا، ويعرب عن تأييد، ويدلو بدلوه فى شأن التوقعات المستقبلية أو يرصد الحاضر بناء على أيديولوجيته أو قراءاته أو ما يتداوله آخرون، لا سيما وأن جانبًا معتبرًا من مخزوننا المعرفى فى عصر الثورة الرقمية مصدره الـ«سوشيال ميديا»، سواء اعترفنا أو أنكرنا، أو عرفنا ذلك أو اعتقدنا أن ما ندلو به من دول هو من صميم بنات أفكارنا.

وحين يتعلق الأمر برصد ونقد دول أجنبية وسياساتها وما هى مقبلة عليه، فإننا نرصد ونحلل من باب الرفاهية والتثقيف، لا سيما حين لا يتعلق تصرفات هذه الدول بنا بشكل مباشر أو غير مباشر.

ومازلنا مع قدوم الرئيس ترامب الثانى إلى البيت الأبيض، وقوائم السياسات والإجراءات والملاحظات التى أدلى بها أو التى قال إنه بصدد تنفيذها. نتابع، ونتعجب، ونحسدهم حينًا، ونرثى لهم حينًا، ونتمنى لو كنا مكانهم مرة، وهلم جرا. هذه سمة المتابعات «الأجنبية» لما يجرى فى دولة أخرى، أكرر فيما يختص بالسياسات أو الإجراءات التى لا تؤثر على المتابع الأجنبى.

ولفت نظرى هذا الكم المذهل من «الأجانب»– أى غير الأمريكيين- الذين يصبون الغضب ويتعجبون ويغضبون لما أعرب عنه الرئيس ترامب من نوايا أو بالأحرى سياسة بدأ تطبيقها بالفعل فى ملف المهاجرين غير النظاميين أو غير الشرعيين الذين (بحسب تعبير) «يغزون البلاد». وبعيدًا عن القوانين الدولية التى تحكم سياسات الهجرة واللجوء وعبور الحدود، والمعايير وغيرها، وبعيدًا أيضًا عن الآراء الشخصية، أتعجب كثيرًا من هذا الكم من الانتقادات، لا سيما التى تأتى من قبل دول ومؤسسات وأفراد ومجموعات لا تتوانى عن صب الغضب على المهاجرين غير النظاميين فى دولها، وتعتبرهم حملًا ثقيلًا، ومقيمين غير مرغوب فيهم، وتهديدًا لأمنها، ومنافسين لأبنائها الباحثين عن فرص عمل، ومهددين لهوية الدولة المضيفة وثقافتها واستقرارها وسلامها الاجتماعى ورغدها المعيشى، والقائمة طويلة.

لا أتحدث هنا عن الفوائد الجمة التى تعود على اقتصاد الدول المضيفة من هؤلاء المهاجرين أحيانًا، أو عن ضرورة تكفير الدول الاستعمارية أو تلك التى نهبت ثروات الدول المصدرة للمهاجرين عما اقترفته، وأن إحدى وسائل التكفير هى استقبال غير مشروط لمواطنى هذه الدول. فقط أتحدث عن «شيزوفرانيا» المواقف والآراء.

وبين الدول الأوروبية التى يعلو صوتها حاليًا منتقدة، ولو على استحياء، سياسات ترامب القاسية أو المتعسفة أو المتطرفة تجاه المهاجرين، من يرفع حاليًا راية «خلصت حاجتى من جارتى» فى ملف المهاجرين السوريين، وقبلهم الأفغان.

البحث عن الأمان المفتقد فى بلد آخر ليس جريمة، بل واجب المجتمع الدولى توفيره. وللأشخاص الذين يتعرضون لمخاطر تهدد حياتهم أو أمنهم أو حرياتهم حق للحصول على الحماية. لكن الغريب أن تجد دولًا أو مواطنى دول مثلًا ترفض استقبال مهاجرين أو لاجئين من الأصل على رأس قائمة المنتقدين لنوايا ترامب فى ملف المهاجرين.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب والمهاجرون والمتابعون ترامب والمهاجرون والمتابعون



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt