توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كوزموبوليتانية الإسلام السياسي

  مصر اليوم -

كوزموبوليتانية الإسلام السياسي

بقلم - أمينة خيري

اعتقد البعض أن الإسلام السياسى انتهى فى 2013. وساد اعتقاد بأن السيطرة على تظاهرات قواعد الإخوان العنيفة فى جامعة الأزهر وميدانى رابعة والنهضة، وعودتهم إلى بيوتهم، وخفوت صوتهم، وتطهير «بعض» مفاصل الدولة من كوادرهم التى تم غرسها فى كل مكان أمور تعنى نهاية الإسلام السياسى.

على مدار السنوات الـ12 سنة الماضية، والسؤال يبقى بلا إجابة: أين ذهب متظاهرو «الشرعية»؟ طلاب الأزهر والمصريون المؤمنون بفكر الجماعة، وربما من جاملوا أبناء العم من الإخوان، بحكم أنهم أقرب إليهم من المصريين ممن لا يؤمنون بفخفخينا خلطة الدين بالسياسة، من السلفيين بدرجاتهم، أين ذهبوا بعد فض التظاهرات؟ هل تبخروا فى الهواء؟ أم عادوا إلى بيوتهم، ومنهم من تزوج وكوّن أسرة، وينتظرون اللحظة الفارقة لمعاودة الانقضاض على مصر؟ وبينما هم منتظرون، هل هم ساكتون ساكنون خاملون؟ أم إنهم يستثمرون الوقت والجهد فى نشر أفكارهم شفهياً بين الأهل والجيران وزملاء العمل، أو عبر فيديوهات ومحتوى ينضح به أثير السوشيال ميديا؟ وأسئلة أخرى كثيرة «محلية» تلاحقنى على مدار السنوات الماضية.

طيلة هذه السنوات، لا أجد إجابة شافية، لكن أجد طيلة الوقت أمارات طاغية. الأمارات ليست بحثاً علمياً، أو دراسة ميدانية، لكنه ملاحظات تحتاج رصداً، ومن ثم اتخاذ ما يلزم لمن يهمه أمر البلاد والعباد.

الأشهر القليلة الماضية، وتزامناً مع تصاعد مبادرات مثل عودة الكتاتيب وفكرة رياض الأطفال فى المساجد وانتشار فتاوى وأسئلة دينية منشورة فى مواقع وصحف على شاكلة «ما حكم الصلاة خلف إمام ألدغ؟» و«ما حكم خروج المرأة من بيتها للعمل دون إذن زوجها؟» و«ما حكم الاستماع للموسيقى؟» (لاحظ أننا فى عام 2025، وأننا فى مصر عاصمة القوى الناعمة العربية والشرقية من موسيقى وفنون) وغيرها.

قبل أيام، حضرت فعالية مهمة فى الإسكندرية حضرها ضيوف من جنسيات عربية مختلفة. سألنى مندهشاً أحدهم وهو دائم زيارة القاهرة، لكنه يزور الإسكندرية للمرة الأولى: الصورة الذهنية لدى عن الإسكندرية أنها مدينة كوزموبوليتانية منفتحة، ولكن وجدت مظاهر مختلفة تماماً! لم يكن انتقاداً. كان سؤالاً. بالطبع تغيرت الإسكندرية كثيراً، وتغيرت مدن مصر وفكرها وثقافتها كثيراً. وهذا يحتاج كتباً ومراجع لشرح الأسباب.

أعود إلى مسألة الإسلام السياسى، وأشير إلى أن ما يعتقده البعض من أن الغرب يناصب تيارات الإسلام السياسى العداء، أو يخشى منها أو ما شابه، صورة ذهنية مغلوطة، مثلها مثل كوزموبوليتانية الإسكندرية. تغيرت الأمور، وأعداء ومصادر الخوف والقلق والعرب الأمس صاروا أصدقاء (لحين إشعار آخر). نحن محاطون بـ«أصدقاء» صاروا مقربين لدول ترسم معالم النظام العالمى الجديد، والشرق الأوسط فى القلب منه.

مناطحة طواحين الهواء عملية خاسرة من ألفها إلى يائها، لكن توجيه طاقة الرياح لتخدم مصالحنا وتقينا شروراً تتم حياكتها بحرفية شديدة عملية مضمونة النتائج. وهى لا تمر من مسار الكتاتيب وترك الشارع للسلفيين، ولو كان ذلك فيه مسكنات مؤقتة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوزموبوليتانية الإسلام السياسي كوزموبوليتانية الإسلام السياسي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt