توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يحملون الخير للكوكب

  مصر اليوم -

يحملون الخير للكوكب

بقلم:أمينة خيري

أرجل أخطبوط الجماعة اليوم مهتزة، وأتصور أنها فى حالة من انعدام الوزن. فالقادم ليس بالضرورة أسوأ بالنسبة لها، لكنه مجهول. لا أتفق كثيرًا مع الآراء التى تؤكد أن الرئيس الأمريكى ترامب يكتب حاليًا نهاية جماعة الإخوان المسلمين. الجماعة فكرة للهيمنة والسلطة والتسلل. والفكرة لا تموت. تتحول، تتحور، تخفت، تصبر، تثابر إلى أن تحين اللحظة الفارقة، فتعاود القفز، وفى كل مرة تعاود فيها القفز تحمل معها مظلومية جديدة للضحك على العقول.

«الغرب يكرهنا لأننا الممثل الحقيقى للإسلام»، «أنظمة عربية تعادينا لأننا نحمل الخير للشعوب»، «الشعوب التى ترفضنا وقعت ضحية لأعداء»، «على القدس رايحين شهداء بالملايين»، وماكينات الكذب المخلوط بالتدليس المعجون بدغدغة العواطف الغارق فى المظلومية لا تنضب.

وطالما قيمة التعليم المدنى والعلم والبحث والتفكير النقدى واستخدام نسخة من الدين لضرب نسخة أخرى واللجوء لنسخة ثالثة لدحض الأولى والثانية تسود فى دولة ما، فستبقى الجماعة إما وحش كاسر يغزو العقول ويهيمن عليها، أو سلحفاة تدخل بياتًا موسميًا تستغل خلاله قلة الحركة والخمول فى البناء للمرحلة المقبلة.

أمريكا المقبلة على وضع الجماعة على لائحة الإرهاب للمرة الأولى فى تاريخ الجماعة فى أمريكا، وهو تاريخ طويل وحافل بالتعاون مع إدارات أمريكية عدة، عبر «مستشارين» إخوان وكوادرهم فى وأعضائهم ومريديهم فى جامعات ومراكز وهيئات ومجالس، تسطر مرحلة جديدة فى التعامل مع الإخوان.

وأغلب الظن أنه فى حال مضى التصنيف قدمًا، فإن دولًا غربية أخرى ستمضى فى المسار نفسه أو تتخذ إجراءات مشابهة، وذلك لأغراض سياسية بحتة تتعلق بمصالح هذه الدول وتوازناتها الخاصة بها. وفى هذا السياق، يجب التذكير بأن الرئيس السورى أحمد الشرع، وقت كان أبو محمد الجولانى كان مدرجًا فى قوائم الإرهاب، وكانت هناك مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يدلى بمعلومات عنه باعتباره «إرهابيًا خطيرًا بشكل خاص».

السياسة لا كبير لها، والفكرة لا نهاية لها. السياسة تتبدل وتتحول وتتحور وتنقلب رأسًا على عقب. وكذلك الفكرة، تتغير وتتطور وترتدى جلبابًا متطرفًا متزمتًا متشددًا حينًا، وإن لزم الأمر تلجأ إلى عباءة التنوير والتسامح والانفتاح حينًا.

البعض أبدى تعجبًا من حالة الصمت التى اعترت دولًا وقنوات وأصواتًا كانت من أعتى المدافعين عن الجماعة، ورافعة راياتها على المنصات، ومتحدثة باسمها فى المحافل، وكأن إدراج جماعتها على قوائم الإرهاب شأن لا يعنيها، وكأن الجماعة لم تكن، وحملها الخير للعالم كان أضغاث أحلام، وآلاف المقالات والتقارير التى لم تكن تذكرها إلا مذيلة بنعوت «السلمية» و«الوسطية» و«الديمقراطية» و«التيار السياسى الحكيم». فى الحقيقة، هذا أمر طبيعى ومتوقع. هذا الصمت والتجاهل تحصيل حاصل للزج بجماعات تتاجر بالدين فى السياسة، «يوم فوق ويوم تحت».

أطرف ما فى المشهد هى تلك الأقلام الإخوانية – التى تقدم نفسها على أنها حيادية غير إخوانية، أى إخوان بس مش إخوان، بدأت عزفًا أوركستراليًا لمقطوعة «ضرورة مراجعة الجماعة لموقفها وموقعها ومستقبلها»، والقوس مفتوح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحملون الخير للكوكب يحملون الخير للكوكب



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt