توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الجاني؟

  مصر اليوم -

من الجاني

بقلم:أمينة خيري

كتبت في مقال «قمامة من؟» عمن يربط بين الفقر وإلقاء القمامة في الأماكن العامة، وهو ربط غير حقيقى بالمرة، فكم من مواطنين بسطاء يراعون قواعد النظافة إلى أقصى درجة، وكم من أثرياء ومقتدرين لا يفكرون مرتين قبل أن يتخلصوا من مخلفاتهم في الشوارع. وتطرقت كذلك إلى التناقض المخزى والمخجل بين من يدعى التدين، لكن لا يعتبر إلقاء قمامته ومخلفاته في الشارع عوارًا لهذا التدين. كما تطرقت إلى مسؤولية الحكومة، لا عن اتباع آلية محكمة لجمع القمامة، ولكن عن وضع خطط مستدامة لدمج مبادئ النظافة والمسؤولية والصالح العام في مناهج التعليم، وفى حملات التوعية المستمرة، وفى تطبيق القانون على المخالفين.

وقد فوجئت بعشرات الرسائل من قراء أعزاء، على مدار الأسبوع الماضى، أغلبها يتطرق إلى مسألة القمامة، وكذلك عن مصيبة السودان الغائبة عن الأذهان، عكس مصيبة غزة!.

اليوم، أنشر بعضًا مما كتب الأعزاء عن القمامة. الأستاذ محمد ممدوح عطيتو، من الأقصر، كتب: «الشعوب لا تتقدم من تلقاء نفسها، الشعب، مدرسة وبيت وجامع، هو نتاج الدولة، وعندما تكون الدولة متحضرة في هندسة ونظافة وتخطيط شوارعها، وتغرس في شعبها قيمة وأهمية النظافة، وتحترم وتقدر عامل النظافة، سيكون الشعب نظيفًا ومهتمًا بالنظافة، والعكس هو الحاصل. والنظافة لا تعنى بالضرورة التخلص من القمامة، النظافة أو عكسها في كل شىء، في الفكر، في إبداء الرأى، في المعاملة، في الموسيقى والغناء، في احترام وضيافة السياح، في طرق إقامة الشعائر الدينية، في قيادة السيارات واستخدام المواصلات العامة، في التشجيع الكروى، في احترام المختلف دينيًا وثقافيًا، في احترام الخصوصيات، في تقدير المرأة، في نشر الوعى والفضيلة، ولكن مع (الانتحار) السكانى، والأمية وفقر الثقافة، وانعدام الإحساس بالأمان النفسى والمستقبلى، أصبح اعتياد القبح والتعايش معه مألوفًا».

كما أرسل القارئ العزيز أستاذ محمود أبوالفتح السطور التالية: «علينا أن نواصل الحديث عن شوارعنا المتسخة حتى نتخذ إجراءً حاسمًا. حضارتنا العظيمة التي نحتفل بها بافتتاح المتحف الكبير وقذارة شوارعنا متناقضتان!، أتفق تمامًا على وجود صلة مباشرة بين من يدعون إلى التقوى وبين ما نراه من حولنا. وكما أشرتَ بحق، نرى أكوامًا من القذارة أمام المساجد من قِبل نفس المصلين، وهى ظاهرة لا تقتصر على المناطق الفقيرة، بل توجد أيضًا في الأحياء الراقية. على الحكومة أن تفرض غرامات صارمة، بالإضافة إلى السيطرة على حركة المرور الفوضوية في الشوارع، كما نحتاج برامج تعليمية في المدارس، والإعلام لبناء وعى عام متسق مع القضية».

أما رسالة أستاذة نور الهدى شوقى، فدقت على أوتار مظاهر التدين، ولكن في اتجاه آخر: «آلمنى هذا الربط بين تديننا وصلاتنا وبين إلقاء المخلفات في الشارع وأمام المساجد. ما علاقة هذا بذاك؟، الصلاة مهمة المسلم الحق، أما رفع القمامة وتنظيف الشوارع فمهمة الحكومة!، من الجانى إذن؟» وللحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الجاني من الجاني



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt