توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والجماعة والمصالح

  مصر اليوم -

مصر والجماعة والمصالح

بقلم:أمينة خيري

أعلنت الولايات المتحدة تصنيف فروع «الإخوان» فى مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية. وقبل عقود اعتبرت مصر «الإخوان» جماعة محظورة، لكن بقيت علاقة الحب – كراهية، أو بالأحرى المصالح المتبادلة بين الحكم والجماعة على مدى سنوات طويلة هى سنوات عمر الجماعة.

استخدمتها أنظمة حكم سابقة أداة ضغط تارة، ووسيلة «تستيف» مصالح تارة، مع الإبقاء على الحكم لأهل الحكم مع إلقاء ما تيسر بين الوقت والآخر لقادة الجماعة للإبقاء عليهم فى حظيرة السياسة، وهى الأدوات المميتة التى كشفت عن أنيابها فى ٢٠١١.

فى أعقاب يناير ٢٠١١، اتضحت معالم الوحش الذى تربى فى حديقة الوطن الخلفية. الجماعة وأخواتها أطبقت على المفاصل والأوردة، وأثمرت استثماراتها «الخيرية» المرتدية جلباب الدين وعباءته ثمارها.

وحين جاهرت مصر المنتفضة فى عام ٢٠١٣ بإرادتها لإنهاء قبضة الجماعة ومن معها، واتخذت الغالبية قرار إنهاء حكمها، ماذا كان رد فعل الكثير من دول العالم وجمعياته الحقوقية ومؤسساته الدولية؟!.

لا يمكن القول بأن الغرب يدعم – أو كان يدعم- الجماعة، إلا أن الدفاع الغربى المستميت حينئذ عن الجماعة وأبناء عمومها والتى جاءت الصناديق بها، وحقها فى ممارسة السياسة لا سيما أنها «سلمية»، وذلك قياسًا على شكل وملامح تواجد أفرعها وذيولها وأجنحتها وأذرعها فى الخارج بين مؤسسات خيرية، وأخرى بحثية، وثالثة أكاديمية أو ثقافية أو اجتماعية، ناهيك عن تغلغل أبنائها فى جامعات ومؤسسات حقوقية حيث المظهر غربى بحت والجوهر «قادم قادم يا إسلام»، جدير بالتذكر اليوم.

علاقة الغرب بالجماعة ظلت مدفوعة ومحكومة بالمصالح والتوازنات. الجماعة التى يجرى تصنيفها «إرهابية» اليوم هى نفسها «الجماعة السلمية اللطيفة التى تستحق ممارسة العمل السياسى والصعود إلى الحكم» بالأمس القريب.

لا الجماعة تغيرت، ولا فكر الجماعة تبدل، ولا كوادرها تابوا عن أفكارهن أو قواعدها عادوا إلى عقولهم. ماذا حدث إذن؟ حدث الكثير. حدثت عملية السابع من أكتوبر الانتحارية شكلاً وموضوعاً ونتيجة، وهو ما قدم قرار التخلص من «حماس» على طبق من ذهب لقوى العالم العظمى. وحدثت تغيرات سياسية محورية فى العديد من دول الغرب التى تحولت من اليسار بدرجاته صوب أقصى اليمين بتجلياته. وحدثت أمارات لا تخطئها عين أو تفوت على أعين استخباراتية تشى بتمدد تيارات محسوبة على الإخوان وما تمثله فى دول غربية، وتنامى الشعور بالتهديد لقيم هذه الدول ومبادئها القائمة على العلمانية، والتى هى بالمناسبة ما أدت إلى فتح الصدور والأذرع لمطاريد الجماعات على اعتبار إنهم مقهورون ومظلومون ومقموعون إلخ.

حجم الأوراق والبيانات والدراسات التى تزخر بها مراكز الفكر والبحوث الغربية والتى دافعت عن الجماعة «السلمية السياسية الديمقراطية الليبرالية التقدمية» هائل. أحد أبرز هذه المراكز يقول عن نفسها إنه متخصص فى «دراسة جماعة الإخوان وتحديثاتها المستمرة لأفكارها، وأيديولوجيتها المتطورة، وتحدياتها السياسية، وقمع النظام المصرى لها رغم التزامها بقواعد العمل السياسى أو الخيرى أو كليهما، ونضالها المستمر من أجل نيل حقوقها والبقاء على الساحة»، وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والجماعة والمصالح مصر والجماعة والمصالح



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt