توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشهد فريد حقًا

  مصر اليوم -

مشهد فريد حقًا

بقلم:أمينة خيري

فى المشهد الحالى، المؤكد الوحيد أن ما يجرى غير مسبوق فى التاريخ.. حروب دموية عديدة وقعت، قتلى بالملايين فقدوا حياتهم، ومثلهم أصيب وتهدمت بيوتهم وتوقفت أرزاقهم، وصراعات جيوسياسية وعسكرية واقتصادية وتجارية، وحتى اجتماعية هى سمة الكوكب منذ بدء الخليقة، لكن الخليقة لم ترَ حربًا ناعمة منبسطة مسطحة واضحة صريحة لا ترهق نفسها فى اللف والدوران، أو تهدر وقتًا فى اختيار المفردات المموهة والملتفة، أو تبذل جهدًا فى تجميل القبيح وتزيين الدميم وتنميق الشنيع، أو حتى تستعين بمسوق عقارى يهاتفك ليخبرك بأنه لا يريد إزعاجك أو تكديرك أو إقلاقك، لكنه فقط يريد أن يعرض عليك سكنًا رائعًا وأسلوب حياة ساحرًا، وبيئة معيشية فاتنة، وذلك قبل أن يخبرك بمقدم العشرة ملايين، وقسط الـ 80 ألف الشهرى، وقيمة الصيانة التى لا تزيد على 800 ألف.

ما يشهده الإقليم غير مسبوق فى مباشرته. كما أن ردود الفعل العالمية غير مسبوقة حيث عرت «ريفييرا غزة» الجميع. أقسى وأقصى عبارات الشجب والتنديد، حين تصدر عمن أمضى قرونًا يرفع راية حقوق الإنسان والحيوان والطيور والأسماك والأشجار، مشينة.

أما الأمم المتحدة ووكالاتها وصناديقها وبرامجها، فلا أظن أنها وجدت نفسها فى هذا الموقف المعقد، لا لصعوبته، ولكن لفجاجته، لدرجة أنها نفسها وُضِعت فى خانة «الإرهاب» وهو ما لم يحدث فى تاريخها.

سينتفض البعض غاضبًا مرتعدًا مرتجفًا مرتعشًا ممتعضًا سائلًا: وماذا عن الجيوش العربية؟ وماذا عن الموقف العربى الموحد؟ وغيرها من الأسئلة التى غالبًا لا تعنى سوى «لماذا لا تخوض مصر حربًا ضروسًا، وتضحى بالآلاف من أبنائها، وتوهب كل ما لديها من موارد مهما كانت شحيحة، وتتنازل عن كل ما حققته من خطوات بناء بعد سلسلة الحروب التى دفعت فيها الغالى والنفيس؟ والعجيب والغريب والمريب أن البعض ممن يتكتكون بهذه الأسئلة الاستنكارية على الكى بورد أو على هواتفهم المحمولة وهم جالسون فى المقاهى، هم أنفسهم من يطلبون وساطة «عمو حسين» وتدخل «خالى فتحى» لعلهما يدفعان فى طريق «عدم لياقته» حتى لا يتم تجنيده، وهو ما لا يحدث إلا لو كان غير لائق فعلًا، أو ليقوم بعمل إدارى أثناء التجنيد، وحبذا لو قريب من بيت ماما وبابا.

المرحلة الراهنة لا تحتمل هبات غضب حنجورية، أو تبادل لكمات لفظية. كما أنها ليست مناسبة لتحمل الصخب والصراخ، لا سيما حين يكونان محليين، بمعنى يصرخ فريق منا، ويصيح الفريق الآخر.

هى بالفعل لحظة اصطفاف وطنى حقيقى. وهنا أحيى كل من نحّى جانبًا معارضته لسياسات محلية، وأوقف ولو مؤقتًا السخرية اللاذعة فى الانتقاد، لا حبًا فى الصوت الواحد، أو ميلًا ولكن بلا معارضة، ولكن لأن فقه الأولويات يملى علينا الاصطفاف.

إنها فرصة ذهبية أخرى لإعادة فتح الأبواب والنوافذ أمام كل التيارات السياسية من أجل الوطن، باستثناء الإخوان والسلفيين المستمرين فى نخر الجذور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشهد فريد حقًا مشهد فريد حقًا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt