توقيت القاهرة المحلي 06:08:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تستيف المشهد الانتخابي

  مصر اليوم -

تستيف المشهد الانتخابي

بقلم : أمينة خيري

طالما هناك انتخابات على الأبواب، فلدى مقترح ساذج ربما يلقى أذناً أو هوى أو اهتماماً ما. ما أفهمه هو أن الانتخابات، أى انتخابات، يفترض أن يكون بطلها هو الناخب. هو الهدف، وهو الغاية، وهو الوسيلة، وهو السبب. وبدون الناخب، لا توجد انتخابات أو مرشحون. بالطبع يمكن أن يغيب الناخب، أو أن يكون حضوره أو ظهوره «كده وكده»، وبالتالى يكون هناك مرشحون، وانتخابات، ولكن المحصلة النهائية برمتها ستكون «كده وكده».

بمعنى آخر، وبحسب موسوعة «بريتانيكا»، «الانتخابات هى العملية التى يختار من خلالها المواطنون من يمثلهم فى الحكومة أو ما سيتم اتخاذه بشأن قضية معينة. يشارك المواطنون فى الانتخابات بالتصويت. ومن الضرورى للغاية وجود بدائل، أو خيارات، فى الانتخابات. فى بعض الدول، تُجرى الانتخابات، لكن لا يتوفر للناخبين خيار حر وحقيقى بين بديلين على الأقل. مع أن معظم الدول تُجرى انتخابات بالمعنى الرسمى على الأقل، إلا أن الانتخابات فى كثير منها ليست تنافسية».

وتشير الموسوعة إلى أن «الانتخابات تسهم فى تحقيق الذات من خلال تأكيد قيمة وكرامة المواطنين كأفراد. والمشاركة فى الانتخابات تُعزز ثقة المواطنين (الناخبين) فى أنفسهم واحترامهم لذاتهم. يتيح التصويت للناس فرصة التعبير عن آرائهم، ويُشبعون حاجتهم للشعور بالانتماء. حتى عدم التصويت يُشبع حاجة البعض للتعبير عن اغترابهم عن المجتمع السياسى».

وأضيف من عندى أن عدم التصويت يكون مهماً حين يكون رسالة موجهة ومقصودة لمن بيدهم الأمر، وإلا اعتُبِر عدم التصويت لا مبالاة وسلبية وتقصيراً. والأخطر من عدم التصويت هو التصويت الموجه أو المدفوع أو المهندس، مثل الهندسة الوراثية حيث تغيير التركيب الجينى للكائن الحى عن طريق تعديل الحمض النووى، والتصويت المهندس وراثياً هو الذى يخضع فيه الناخب لتغيير فى التركيبة الطبيعية، أو السياسية أو الاجتماعية أو المادية، ويتوجه لصناديق الانتخابات مدفوعاً من آخرين، من منطلق أن صوته سيأخذه إلى الجنة، أو مدفوعاً بالمعنى الحرفى المادى للكلمة.

وأعود إلى مقترحى الساذج. أسير فى الشوارع وأمر من الميادين، وتطالعنى هذه اللافتات الضخمة المهيبة التى تحمل صوراً وأسماء وقوائم وقامات من المرشحين المحترمين، وأسأل نفسى، وأسأل المحيطين: ماذا نعرف عنهم؟ وماذا يعرفون عنا؟ ولماذا اتخذوا قرار الترشح؟ وما الذى يبتغونه حقاً من الترشح، وبالطبع أن يصبحوا أعضاءً فى مجالس نيابية؟ جميعنا بشر، وجميعنا يحب ويصبو إلى الشهرة والمكانة والأهمية والقوة... إلخ، ولكن البشر القابعين على الجانب الآخر من الانتخابات، أى الناخبين، يحبون ويصبون إلى أهداف وغايات كذلك، وأغلبها لا يتعلق بكل ما سبق من شهرة ومكانة وأهمية.

وغايات كل الطرفين طبيعية ومقبولة، ولكن أليس من الأفضل أن تكون هناك منطقة وسط تتقابل فيها كتلتا الأهداف والغايات؟ أقترح أو أتمنى أو أهفو إلى انتخابات ومرشحين وناخبين تجمع بينهم أرضية متناغمة متناسقة قادرة على تحقيق قدر من آمال وأحلام الجميع، بعيداً عن فكرة تستيف المشهد الانتخابى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تستيف المشهد الانتخابي تستيف المشهد الانتخابي



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt