توقيت القاهرة المحلي 20:07:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تستيف المشهد الانتخابي

  مصر اليوم -

تستيف المشهد الانتخابي

بقلم : أمينة خيري

طالما هناك انتخابات على الأبواب، فلدى مقترح ساذج ربما يلقى أذناً أو هوى أو اهتماماً ما. ما أفهمه هو أن الانتخابات، أى انتخابات، يفترض أن يكون بطلها هو الناخب. هو الهدف، وهو الغاية، وهو الوسيلة، وهو السبب. وبدون الناخب، لا توجد انتخابات أو مرشحون. بالطبع يمكن أن يغيب الناخب، أو أن يكون حضوره أو ظهوره «كده وكده»، وبالتالى يكون هناك مرشحون، وانتخابات، ولكن المحصلة النهائية برمتها ستكون «كده وكده».

بمعنى آخر، وبحسب موسوعة «بريتانيكا»، «الانتخابات هى العملية التى يختار من خلالها المواطنون من يمثلهم فى الحكومة أو ما سيتم اتخاذه بشأن قضية معينة. يشارك المواطنون فى الانتخابات بالتصويت. ومن الضرورى للغاية وجود بدائل، أو خيارات، فى الانتخابات. فى بعض الدول، تُجرى الانتخابات، لكن لا يتوفر للناخبين خيار حر وحقيقى بين بديلين على الأقل. مع أن معظم الدول تُجرى انتخابات بالمعنى الرسمى على الأقل، إلا أن الانتخابات فى كثير منها ليست تنافسية».

وتشير الموسوعة إلى أن «الانتخابات تسهم فى تحقيق الذات من خلال تأكيد قيمة وكرامة المواطنين كأفراد. والمشاركة فى الانتخابات تُعزز ثقة المواطنين (الناخبين) فى أنفسهم واحترامهم لذاتهم. يتيح التصويت للناس فرصة التعبير عن آرائهم، ويُشبعون حاجتهم للشعور بالانتماء. حتى عدم التصويت يُشبع حاجة البعض للتعبير عن اغترابهم عن المجتمع السياسى».

وأضيف من عندى أن عدم التصويت يكون مهماً حين يكون رسالة موجهة ومقصودة لمن بيدهم الأمر، وإلا اعتُبِر عدم التصويت لا مبالاة وسلبية وتقصيراً. والأخطر من عدم التصويت هو التصويت الموجه أو المدفوع أو المهندس، مثل الهندسة الوراثية حيث تغيير التركيب الجينى للكائن الحى عن طريق تعديل الحمض النووى، والتصويت المهندس وراثياً هو الذى يخضع فيه الناخب لتغيير فى التركيبة الطبيعية، أو السياسية أو الاجتماعية أو المادية، ويتوجه لصناديق الانتخابات مدفوعاً من آخرين، من منطلق أن صوته سيأخذه إلى الجنة، أو مدفوعاً بالمعنى الحرفى المادى للكلمة.

وأعود إلى مقترحى الساذج. أسير فى الشوارع وأمر من الميادين، وتطالعنى هذه اللافتات الضخمة المهيبة التى تحمل صوراً وأسماء وقوائم وقامات من المرشحين المحترمين، وأسأل نفسى، وأسأل المحيطين: ماذا نعرف عنهم؟ وماذا يعرفون عنا؟ ولماذا اتخذوا قرار الترشح؟ وما الذى يبتغونه حقاً من الترشح، وبالطبع أن يصبحوا أعضاءً فى مجالس نيابية؟ جميعنا بشر، وجميعنا يحب ويصبو إلى الشهرة والمكانة والأهمية والقوة... إلخ، ولكن البشر القابعين على الجانب الآخر من الانتخابات، أى الناخبين، يحبون ويصبون إلى أهداف وغايات كذلك، وأغلبها لا يتعلق بكل ما سبق من شهرة ومكانة وأهمية.

وغايات كل الطرفين طبيعية ومقبولة، ولكن أليس من الأفضل أن تكون هناك منطقة وسط تتقابل فيها كتلتا الأهداف والغايات؟ أقترح أو أتمنى أو أهفو إلى انتخابات ومرشحين وناخبين تجمع بينهم أرضية متناغمة متناسقة قادرة على تحقيق قدر من آمال وأحلام الجميع، بعيداً عن فكرة تستيف المشهد الانتخابى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تستيف المشهد الانتخابي تستيف المشهد الانتخابي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt