توقيت القاهرة المحلي 16:27:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوضع يستوجب معرفة

  مصر اليوم -

الوضع يستوجب معرفة

بقلم:أمينة خيري

لا يخفى على أحد أن الوضع فى المنطقة بالغ السوء، وفى منتهى الخطورة، وإن أخطر ما فيه الضبابية شبه التامة لما يحمله الغد القريب للمنطقة وأهلها. وما جرى فى قطر أمس الأول ليس إلا علامة من علامات السوء وأمارة من أمارات الخطورة، وتأكيد لا ريب فيه أن لا أحد فى مأمن، حتى أقرب الأقربين.

والحقيقة أن الخطورة لا تكمن فقط فيما يحدث منذ الدقائق الأولى لعملية السابع من أكتوبر، والتى يقول البعض إن الغرض منها «إيقاظ القضية». بالطبع الخطورة تكمن فى تركيبة القوى فى المنطقة، ووجود احتلال، وغياب الموقف العربى «الفعلى» الموحد. وفى رأيى المتواضع أن جانباً معتبراً من الخطورة أيضاً يكمن فى طريقة تعاملنا مع ما يجرى.

اعتبار الصياح والصراخ، والتهديد اللفظى والوعيد المنطوق والمكتوب أدوات ردع أمر بالغ الخطورة. إطلاق العنان لمئات الأصوات المرددة لعبارات يحفظها الشارع مثل «كذا خط أحمر» و«كذا خيالات وضلالات تسيطر على الاحتلال» و«كذا مرفوض» و«كذا ممجوج» و«خلى كذا يقرب وسيرى ما لم تراه عين» إلى آخر قائمة أدوات الرفض يجب أن يتوقف، لا سيما أن آثارها لا تقل خطورة عن سطحيتها.

طمأنة الشعوب بأن قياداتها وجيوشها جاهزة أمر مهم، لكن إغراقها فى هذا الكم من أحاديث موجهة منا إلينا، ومردود علينا منا إلينا، والتفاعل عليها يجرى بيننا وإلينا، والاتفاق والاعتراض على ما يرد فيها أيضاً بيننا وإلينا، هو تغييب للقاعدة العريضة. هذه القاعدة العريضة لا تنصت كلها لما يقوله كتاب الرأى ومحللو الفضائيات. نسبة معتبرة تنهل مما تنضح به منصات السوشيال ميديا. وما تنضح به منصات السوشيال ميديا يدغدغ مشاعر الجميع. لدى المستخدم انتماءات إسلامية سياسية؟ سيجد كماً مذهلاً من تحليل الأوضاع الراهنة من هذا المنطلق. لديه توجهات قومية عروبية؟ له ما أراد، والمنصات ممتلئة بالقوميين. تتمكن منه عقلية شعبوية أو يمينية؟ سيجد ما يتطابق وتوجهاته دون أن يتكبد عناء قراءة صحيفة أو تصفح موقع أو استماع إلى محلل وخبير على الشاشات.

ما نحتاجه عن حق، حتى لا نساهم فى تغييب العقول، وتجهيل القلوب، وإغراق المركب ومن عليها فى ترهات «ما تقدرش» التى يتم استخدامها فى خناقات الشارع ليست غير مجدية فقط، بل خطيرة وآثارها مدمرة، حتى لو أعطت شعوراً مؤقتاً بالراحة والقوة، هو معلومة مصحوبة بخلفية تاريخية ومذيلة بتصورات علمية منهجية لما يمكن أن تؤدى إليه الأحداث. هذه التوليفة لن يقدمها هواة لديهم موهبة السرد المثير، أو مدعو خبرة فى ملفات تقتصر معارفهم فيها على بضعة مقالات قرأوها من مصدر واحد.

مهم جداً بث الثقة والطمأنينة، وعلى القدر نفسه من الأهمية نشر المعلومات منزوعة الحنجورية، ومعرفة ما يجول ويتم التجهيز له فى إسرائيل وأمريكا والغرب والشرق فى شأن المنطقة. المعرفة لا تعرض الشعوب للخطر. تجاهلها، واستبدالها بالصوت العالى المتخم بالتهديد الشعبوى والوعيد الحنجورى مميت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوضع يستوجب معرفة الوضع يستوجب معرفة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt