توقيت القاهرة المحلي 04:43:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصير حماس

  مصر اليوم -

مصير حماس

بقلم:أمينة خيري

ما مصير «حماس» بعيداً عن المثالية والحنجورية وخاصية النسيان؟ ما مصير «حماس» على أرض الواقع؟ مهما كان الوضع الحالى ضبابياً ويصعب توقع نهاياته ومآلاته، يجب أن تكون هناك سيناريوهات متصورة، بناء على معلومات وتكهنات سياسية واستراتيجية وأمنية، يضعها خبراء لا أدعياء، ومتخصصون لا مؤثرين، وساسة لا رجال دين، وواقعيون لا حالمون أو مؤدلجون أو متمنون أو خاسرون أو منتفعون.

مصير «حماس» أمر حيوى. أبعاده السياسية والأمنية، وبالطبع الأيديولوجية، كثيرة، ولا تقف عند حدود القضية الفلسطينية، أو ما تبقى منها، وليس مقتصراً على حدود غزة، بغض النظر عن مصيرها الجارى إعداده بينما نتحدث. وأقرب الآثار ستلقى بظلالها على مصر والمصريين.

وسواء كان بيننا من يؤيد «حماس» ويعتبرها أعظم حركة مقاومة فى التاريخين المعاصر والقديم، أو من يعارضها والأسباب كثيرة، وسواء كان بيننا من يدعمها لأن جذورها ثابتة بازغة خالدة فى جماعة «الإخوان المسلمين»، أو من لا يتفق معها لأنه ضد خلط الدين بالسياسة بالمقاومة بالقضية بالأرض بالمصير، وسواء كان بيننا من يرى أن عملية السابع من أكتوبر أيقظت القضية من سباتها، أو من يرى أن عملية السابع من أكتوبر قتلت أكثر من ٦٥ ألف رجل وامرأة وطفل، وأصابت أكثر من ١٦٦ ألفاً من أهل غزة، ودمرت بنيتها التحتية والفوقية، معتبراً حسابات العملية خاطئة ومتهورة وصبيانية، سواء كنا هؤلاء أو أولئك، يجب أن نستعد لمصير «حماس» فى ضوء مجريات العامين الأخيرين، وهو المصير الذى يبدو أن ملامحه وعلاماته تتشكل الآن.

وهذه دعوة صادقة من العقل بأن نتخلى – مؤقتاً- عن التصورات العاطفية والدينية، ونعتنق – مؤقتاً- منهجاً عقلانياً واقعياً عملياً يمكننا من الاستعداد لآثار وتبعات مصير «حماس» علينا.

المسألة ليست مجرد ملجأ مكانى يستقبل من تبقى من قادة الحركة، أو بلد يفتح أذرعه للصف الثانى من القيادات والمقاتلين وأسرهم، أو إخضاع من تبقوا من سكان غزة لعمليات مسح لمعرفة من يتبع حماس ويدين لها بالولاء، ومن لا يتبعها، أو تبحر فى فكر الحركة والتحقق إذا ما كانت تغيرات أو تعديلات أو مراجعات طرأت على دستورها المتوارث فى ضوء الأحداث الجسام على مدار العامين الماضيين.

يظن البعض أن مستقبل الحركة سيتم تحديده عبر تنصيب فلان بدلاً من قائد حمساوى قٌتِل، أو تدريب هؤلاء بدلاً من مجموعة تفرقت من كتائبها. ويظن البعض أن ما يتم إطلاقه من تصريحات من قبل الحركة مثل «الحركة تزداد قوة مع تصاعد تعرضها للاغتيالات والعدوان» أو «حماس ولدت لتبقى إلى أبد الآبدين» وغيرها حقائق مؤكدة، ولا تعبر مخيلته أنها ربما تصريحات الغرض منها الشد من أزر الحركة نفسها أو بروباجاندا حرب.

مصير «حماس» – بغض النظر عن مواقفنا مع أو ضد الحركة- جزء لا يتجزأ من أمن مصر. ووجود شبه اتفاق كونى على ألا يكون للحركة دور فى مستقبل غزة، لا يعنى أبداً ألا نستعد لما هو قادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير حماس مصير حماس



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt