توقيت القاهرة المحلي 21:01:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصير حماس

  مصر اليوم -

مصير حماس

بقلم:أمينة خيري

ما مصير «حماس» بعيداً عن المثالية والحنجورية وخاصية النسيان؟ ما مصير «حماس» على أرض الواقع؟ مهما كان الوضع الحالى ضبابياً ويصعب توقع نهاياته ومآلاته، يجب أن تكون هناك سيناريوهات متصورة، بناء على معلومات وتكهنات سياسية واستراتيجية وأمنية، يضعها خبراء لا أدعياء، ومتخصصون لا مؤثرين، وساسة لا رجال دين، وواقعيون لا حالمون أو مؤدلجون أو متمنون أو خاسرون أو منتفعون.

مصير «حماس» أمر حيوى. أبعاده السياسية والأمنية، وبالطبع الأيديولوجية، كثيرة، ولا تقف عند حدود القضية الفلسطينية، أو ما تبقى منها، وليس مقتصراً على حدود غزة، بغض النظر عن مصيرها الجارى إعداده بينما نتحدث. وأقرب الآثار ستلقى بظلالها على مصر والمصريين.

وسواء كان بيننا من يؤيد «حماس» ويعتبرها أعظم حركة مقاومة فى التاريخين المعاصر والقديم، أو من يعارضها والأسباب كثيرة، وسواء كان بيننا من يدعمها لأن جذورها ثابتة بازغة خالدة فى جماعة «الإخوان المسلمين»، أو من لا يتفق معها لأنه ضد خلط الدين بالسياسة بالمقاومة بالقضية بالأرض بالمصير، وسواء كان بيننا من يرى أن عملية السابع من أكتوبر أيقظت القضية من سباتها، أو من يرى أن عملية السابع من أكتوبر قتلت أكثر من ٦٥ ألف رجل وامرأة وطفل، وأصابت أكثر من ١٦٦ ألفاً من أهل غزة، ودمرت بنيتها التحتية والفوقية، معتبراً حسابات العملية خاطئة ومتهورة وصبيانية، سواء كنا هؤلاء أو أولئك، يجب أن نستعد لمصير «حماس» فى ضوء مجريات العامين الأخيرين، وهو المصير الذى يبدو أن ملامحه وعلاماته تتشكل الآن.

وهذه دعوة صادقة من العقل بأن نتخلى – مؤقتاً- عن التصورات العاطفية والدينية، ونعتنق – مؤقتاً- منهجاً عقلانياً واقعياً عملياً يمكننا من الاستعداد لآثار وتبعات مصير «حماس» علينا.

المسألة ليست مجرد ملجأ مكانى يستقبل من تبقى من قادة الحركة، أو بلد يفتح أذرعه للصف الثانى من القيادات والمقاتلين وأسرهم، أو إخضاع من تبقوا من سكان غزة لعمليات مسح لمعرفة من يتبع حماس ويدين لها بالولاء، ومن لا يتبعها، أو تبحر فى فكر الحركة والتحقق إذا ما كانت تغيرات أو تعديلات أو مراجعات طرأت على دستورها المتوارث فى ضوء الأحداث الجسام على مدار العامين الماضيين.

يظن البعض أن مستقبل الحركة سيتم تحديده عبر تنصيب فلان بدلاً من قائد حمساوى قٌتِل، أو تدريب هؤلاء بدلاً من مجموعة تفرقت من كتائبها. ويظن البعض أن ما يتم إطلاقه من تصريحات من قبل الحركة مثل «الحركة تزداد قوة مع تصاعد تعرضها للاغتيالات والعدوان» أو «حماس ولدت لتبقى إلى أبد الآبدين» وغيرها حقائق مؤكدة، ولا تعبر مخيلته أنها ربما تصريحات الغرض منها الشد من أزر الحركة نفسها أو بروباجاندا حرب.

مصير «حماس» – بغض النظر عن مواقفنا مع أو ضد الحركة- جزء لا يتجزأ من أمن مصر. ووجود شبه اتفاق كونى على ألا يكون للحركة دور فى مستقبل غزة، لا يعنى أبداً ألا نستعد لما هو قادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير حماس مصير حماس



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt