توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصير حماس

  مصر اليوم -

مصير حماس

بقلم:أمينة خيري

ما مصير «حماس» بعيداً عن المثالية والحنجورية وخاصية النسيان؟ ما مصير «حماس» على أرض الواقع؟ مهما كان الوضع الحالى ضبابياً ويصعب توقع نهاياته ومآلاته، يجب أن تكون هناك سيناريوهات متصورة، بناء على معلومات وتكهنات سياسية واستراتيجية وأمنية، يضعها خبراء لا أدعياء، ومتخصصون لا مؤثرين، وساسة لا رجال دين، وواقعيون لا حالمون أو مؤدلجون أو متمنون أو خاسرون أو منتفعون.

مصير «حماس» أمر حيوى. أبعاده السياسية والأمنية، وبالطبع الأيديولوجية، كثيرة، ولا تقف عند حدود القضية الفلسطينية، أو ما تبقى منها، وليس مقتصراً على حدود غزة، بغض النظر عن مصيرها الجارى إعداده بينما نتحدث. وأقرب الآثار ستلقى بظلالها على مصر والمصريين.

وسواء كان بيننا من يؤيد «حماس» ويعتبرها أعظم حركة مقاومة فى التاريخين المعاصر والقديم، أو من يعارضها والأسباب كثيرة، وسواء كان بيننا من يدعمها لأن جذورها ثابتة بازغة خالدة فى جماعة «الإخوان المسلمين»، أو من لا يتفق معها لأنه ضد خلط الدين بالسياسة بالمقاومة بالقضية بالأرض بالمصير، وسواء كان بيننا من يرى أن عملية السابع من أكتوبر أيقظت القضية من سباتها، أو من يرى أن عملية السابع من أكتوبر قتلت أكثر من ٦٥ ألف رجل وامرأة وطفل، وأصابت أكثر من ١٦٦ ألفاً من أهل غزة، ودمرت بنيتها التحتية والفوقية، معتبراً حسابات العملية خاطئة ومتهورة وصبيانية، سواء كنا هؤلاء أو أولئك، يجب أن نستعد لمصير «حماس» فى ضوء مجريات العامين الأخيرين، وهو المصير الذى يبدو أن ملامحه وعلاماته تتشكل الآن.

وهذه دعوة صادقة من العقل بأن نتخلى – مؤقتاً- عن التصورات العاطفية والدينية، ونعتنق – مؤقتاً- منهجاً عقلانياً واقعياً عملياً يمكننا من الاستعداد لآثار وتبعات مصير «حماس» علينا.

المسألة ليست مجرد ملجأ مكانى يستقبل من تبقى من قادة الحركة، أو بلد يفتح أذرعه للصف الثانى من القيادات والمقاتلين وأسرهم، أو إخضاع من تبقوا من سكان غزة لعمليات مسح لمعرفة من يتبع حماس ويدين لها بالولاء، ومن لا يتبعها، أو تبحر فى فكر الحركة والتحقق إذا ما كانت تغيرات أو تعديلات أو مراجعات طرأت على دستورها المتوارث فى ضوء الأحداث الجسام على مدار العامين الماضيين.

يظن البعض أن مستقبل الحركة سيتم تحديده عبر تنصيب فلان بدلاً من قائد حمساوى قٌتِل، أو تدريب هؤلاء بدلاً من مجموعة تفرقت من كتائبها. ويظن البعض أن ما يتم إطلاقه من تصريحات من قبل الحركة مثل «الحركة تزداد قوة مع تصاعد تعرضها للاغتيالات والعدوان» أو «حماس ولدت لتبقى إلى أبد الآبدين» وغيرها حقائق مؤكدة، ولا تعبر مخيلته أنها ربما تصريحات الغرض منها الشد من أزر الحركة نفسها أو بروباجاندا حرب.

مصير «حماس» – بغض النظر عن مواقفنا مع أو ضد الحركة- جزء لا يتجزأ من أمن مصر. ووجود شبه اتفاق كونى على ألا يكون للحركة دور فى مستقبل غزة، لا يعنى أبداً ألا نستعد لما هو قادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير حماس مصير حماس



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt