توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طوفان في فنجان

  مصر اليوم -

طوفان في فنجان

بقلم - أمينة خيري

للتوضيح فقط، إعلان الغضب، ورفض ما جرى فى تل أبيب من قبل مجموعات من «الإسلاميين» لا يعنى أبداً التخلى عن غزة، أو معاقبة أهلها على ما فعله السفهاء منهم. وإعلان الغضب، ورفض ما يقول آخرون سواء متهمين مصر بالتقصير، أو معتبرين إياها المسؤول الوحيد عن مأساة غزة التى بدأت عقب عملية حماس فى السابع من أكتوبر 2023، أو حتى أولئك الذين يصفون ما تقدمه مصر بـ«غير ذات جدوى» أو «لا طائل منها» وغيرها، لا يعنى أبداً أن يؤثر ذلك على موقفنا تجاه غزة وأهلها المنكوبين.

وكم كنا نتمنى أن يكون الصف العربى موحداً أمام ما يجرى من رسم لخرائط، وإعادة هيكلة للمنطقة شكلاً وموضوعاً، ولكن الأمنيات شىء والواقع شىء آخر، وعلينا وضع غزة وأهلها فى مقدمة الأولويات الآن، على ألا يٌترَك حق مصر، أو يتم التهاون فيه دبلوماسياً وسياسياً وإعلامياً. وبهذه المناسبة، أقول إن السب والسخرية وردود السوشيال ميديا شىء، والمواقف الرسمية شىء آخر، وعلى الإعلام ألا يقع فى فخ السوشيال ميديا. وكم من رد دبلوماسى رصين، وتحرك سياسى حكيم خير ألف مرة من تنابز السوشيال ميديا. ما يصل إلى دوائر القرار فى مشارق الأرض ومغاربها، وما يؤثر فى سياسات الدول (ولو إلى حد ما حيث المصالح هى الحاكمة والمنافع هى المتحكمة) هى التحركات السياسية والدبلوماسية، لا ما نفش به غلنا على «فيسبوك»، أو «نطق به حنك» على «إكس» أو غيرهما.

لا تجاهل ما جرى، ولا الإغراق فيه شعبوياً هو الحل. وعلى أن أشير هنا إلى صدمتى فى البعض من «غير المتأسلمين» (لأن هؤلاء مواقفهم معروفة ومحفوظة مسبقاً) مما تعرضت له سفارات مصر فى الخارج من تطاول لا ينم إلا عن استمرار مخططات الجماعات الإسلامية المعضدة للأسف من قبل دول إقليمية وغير إقليمية، ولا سيما تظاهر الإسلاميين الفلسطينيين أمام مقر سفارة مصر فى إسرائيل. أقول إن الصدمات الكاشفة تتوالى. هل التضامن والتعاطف الكاملان مع غزة وأهلها، والتحرك من أجل فعل المزيد، بل والاعتراض أو الانتقاد أو غيرهما أمور تجعلك تتعامل مع هذه التظاهرة التى لا تكشف إلا عن خيانة ونفاق وغدر وغش وكأنها لم تكن؟!.

أتفهم تماماً أن الأولوية يجب أن تكون لغزة، وأن الجهود المبذولة من أجل التشتيت والفتنة لصرف الأنظار بعيداً يجب أن تقابل بالمنع، ولكن مرور مثل هذا العمل الخائن دون حتى توقف، يعنى إما: براءة- هى بالأحرى سذاجة- سياسية مفرطة، أو تمكن مشاعر الكراهية والثأر تجاه الوطن والرغبة فى التدمير الذاتى وكأنها مقاومة عظيمة.

أن نعتبر غزة وأهلها المنكوبين قضيتنا وشغلنا الشاغل لحين انكشاف الغمة لا يعنى أبداً أن نخون الوطن، أو نسكت على إهانته، أو نعتبر ما جرى زوبعة فى فنجان. ما جرى هو طوفان فى فنجان بدأ بتظاهرة الإسلاميين أمام سفارة مصر فى إسرائيل ولا ينتهى عندها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طوفان في فنجان طوفان في فنجان



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt