توقيت القاهرة المحلي 06:44:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثمن «السلام»

  مصر اليوم -

ثمن «السلام»

بقلم:أمينة خيري

عملية السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ لم تكن يومًا مدعاة لتفاؤلى. بيننا من اعتبرها وسيلة «مشروعة» لإيقاظ القضية من سباتها، أو لإجبار العالم على الاهتمام مجددًا بما تبقى من فلسطين. وبيننا من لم يفكر كثيرًا في آثارها الإيجابية أو السلبية، فهو يدعم «حماس» ويؤيد كل ما يصدر عنها، أو العكس. وهناك من رأى – وأنا منهم- أنها مغامرة ومقامرة كبرى، وأن ثمن الأرواح البشرية والاحتمالات الكبيرة القائمة لضياع جزء كبير آخر من القضية، ناهيك عن دمار القطاع، لم تحسب جيدًا أو لم تحسب من الأصل. ولا بد هنا من ذكر القدرة على تقييم توازنات دول العالم الكبرى والمؤثرة، ومن يدعم أي الطرفين، وأثر هذا الدعم على «العملية».

ما تحقق حتى الآن يرجح كفة الخسائر المروعة التي تكبدها قطاع غزة وأهله. مفاوضات «السلام»، وما نقرؤه عما تحقق فيها من تقدم أمر جيد، ولكن ما بعد انتهاء المفاوضات «الناجحة»، وحتى في حال تحقق بنودها أو أغلبها، ما الذي ينتظر الفلسطينيين، سواء في غزة أو في الضفة الغربية؟ وعلى ذكر الضفة الغربية، فقد تكبدت منذ أكتوبر ٢٠٢٣ نحو ألف شهيد وما يزيد على ٣١ ألف اعتداء إسرائيلى، وهو ما يحظى بالكثير من الاهتمام، حيث العيون على غزة، نظرًا لفداحة الخسائر.

وفى ضوء ما جرى طيلة العامين الماضيين، من فعل وردود فعل تفوق الفعل الأصلى أضعافًا، هل يصبح الفلسطينيون في مأمن؟ وما الذي سيحدث لو قررت جماعة أو حركة مقاومة أن تقوم بعملية أخرى مثل السابع من أكتوبر؟ هل سيهب العالم مجددًا بعد مرور أشهر من القتل والتهجير والتجويع لمعاودة الإنقاذ؟ وهل هناك جهة فلسطينية موحدة ستكون قادرة حقًا على إدارة ما يتبقى من الأراضى الفلسطينية، دون شبح خلافات داخلية واتهامات متبادلة ومحاولة إجهاز هذا الطرف على ذاك؟ وحتى لو أذعن من يرون في عملية السابع من أكتوبر للسكوت، وعدم سرد ما نجم عنها من «أضرار» بشرية تتمثل في ما يقترب من ٧٠ ألف شهيد ونحو ٢٠٠ ألف مصاب، ناهيك عن التهجير والنزوح والأضرار المادية الفادحة، مهما كانت «الفوائد» المتمثلة في اعتراف العديد من الدول بفلسطين، وهو ما يمثل رمزية أخلاقية وإنسانية عظيمة، ويبقى أثرها على أرض الواقع الفلسطينى قيد التحقق، وذلك اتقاء لأسهم الاتهام بالخيانة والخنوع إلى آخر القائمة، هل يعنى هذا السكوت أن الوضع المروع الحالى لن يتكرر؟

كثيرون – وأنا منهم- كانوا سيكونون أكثر تفاؤلًا لو لم تكن احتمالات الخلافات الفلسطينية الداخلية تلوح في الأفق، إن لم يكن غدًا فبعد غد. يقولون إن خطة «السلام» مرهونة بالإرادة السياسية لدى الرئيس الأمريكى ترامب مرة، وبقدرة العالم على ردع العدوان الإسرائيلى تارة أخرى.. لكن الحقيقة أن الجزء الأكبر يكمن في إرادة القوى الفلسطينية على إنهاء الخلافات واعتناق جبهة موحدة مستدامة. فهل هي قادرة على ذلك؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمن «السلام» ثمن «السلام»



GMT 08:20 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 08:19 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعوبات العودة إلى الدولة

GMT 08:17 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 08:15 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 08:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 08:11 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 08:09 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 08:05 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

سلوت وصلاح.. أفكار وسياسات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 20:47 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
  مصر اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 14:38 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
  مصر اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt